الكومبس – دولية: هيمنت قضايا الاقتصاد والإنجازات الداخلية والإشادة بما وصفه بـ”الوطنيين الأميركيين” على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونغرس. وقال ترامب إن الولايات المتحدة عادت “أقوى وأكثر ثراءً من أي وقت مضى”. غير أن الجلسة شهدت توتراً ومشادات حادة بين الرئيس وعدد من النواب الديمقراطيين.
واستمر خطاب حالة الاتحاد 101 دقيقة، ليصبح الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، وحمل عنوان “أميركا في عامها الـ250 قوية ومزدهرة ومحترمة”.

وبدأ ترامب الخطاب باستعراض ما اعتبره إنجازات العام الأول من ولايته الثانية، متحدثاً عن نجاحات اقتصادية وزيادة في فرص العمل وتراجع كبير في الهجرة.
وقال ترامب “يا له من فرق يمكن أن يحدثه رئيس واحد”. وفق ما نقلت TT.
كما قام خلال الخطاب بتكريم عدد من قدامى المحاربين ومنحهم أوسمة تقديراً لخدمتهم.
انتقادات للمحكمة العليا والديمقراطيين
لم يخلُ الخطاب من لهجة انتقادية، إذ هاجم ترامب المحكمة العليا على خلفية حكم صدر الأسبوع الماضي وأبطل الرسوم الجمركية التي فرضها العام الماضي، واصفاً القرار بأنه “مؤسف للغاية”.
كما وجّه انتقادات إلى الحزب الديمقراطي، مطالباً بإعادة تمويل وزارة الأمن الداخلي، بعد إغلاق جزئي شهدته الوزارة في فبراير بسبب خلافات بين النواب حول شرطة الهجرة والجمارك المعروفة باسم “آيس”. وحمّل ترامب الديمقراطيين مسؤولية ذلك.
في المقابل، لم يتطرق ترامب إلى حوادث إطلاق النار التي استهدفت عناصر من الشرطة الفيدرالية في ولاية مينيسوتا مطلع العام، ولا إلى الاحتجاجات الواسعة التي أعقبتها. كما لم يأتِ على ذكر القضايا المرتبطة بملفات جيفري إبستين.
مشادات حادة داخل الكونغرس
شهدت القاعة أجواء متوترة خلال الخطاب، خصوصاً عندما تطرق ترامب إلى ملف الهجرة. ودعا أعضاء الكونغرس إلى الوقوف إذا كانوا يؤيدون أن تكون مهمة الحكومة الأساسية حماية المواطنين الأميركيين وليس المهاجرين غير النظاميين.
وعندما رفض الديمقراطيون الوقوف، قال ترامب إن عليهم أن “يخجلوا”.
وردت عضوة الكونغرس الديمقراطية إلهان عمر ذات الأصول الصومالية، بالقول “أنت من يجب أن يخجل”، وأضافت بصوت مرتفع “لقد قتلت أميركيين!”، قبل أن تغادر القاعة.

كما صرخت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب: “كاذب!”.
وبعد دقائق قليلة من بدء الخطاب، تم إخراج النائب الديمقراطي آل غرين من القاعة بعدما رفع لافتة كتب عليها “السود ليسوا قروداً”.

وكان مقطع فيديو نُشر مؤخراً على حساب ترامب في منصة “تروث سوشال” أظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما بهيئة قردين في الأدغال. وألقى البيت الأبيض بالمسؤولية على أحد الموظفين، قبل حذف المقطع لاحقاً، فيما رفض ترامب الاعتذار عن نشره.
ورفعت النائبة الديمقراطية نورما توريس لافتة تحمل صور رينيه نيكول غود وأليكس بريتي، اللذين قُتلا برصاص شرطة الهجرة في مينيابوليس خلال يناير.
مواقف من إيران وفنزويلا والحرب في أوكرانيا
في الشأن الخارجي، الذي شكّل جزءاً محدوداً من الخطاب، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تسلمت أكثر من 80 مليون برميل نفط من “صديقنا وشريكنا الجديد فنزويلا”.
كما قال إن إيران “طورت بالفعل صواريخ يمكن أن تهدد أوروبا وقواعدنا العسكرية في الخارج”، وإنها تعمل على تطوير صواريخ يصل مداها إلى الولايات المتحدة. وأضاف أنه يفضل حل النزاع عبر الدبلوماسية، لكن إيران “لم تقل ما تريد الولايات المتحدة سماعه”.
وأضاف “لن أسمح أبداً لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم بالحصول على سلاح نووي”.
وتزامن الخطاب مع الذكرى السنوية للغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، حيث قال ترامب إن أمريكا “تعمل بجد” لإنهاء الحرب.
وحظي الرئيس بتصفيق حار ومتكرر من الجمهوريين، فيما بقي معظم الديمقراطيين جالسين من دون تصفيق، باستثناء لحظات محددة مثل الترحيب بأبطال المنتخب الوطني لهوكي الجليد الحائزين على ذهبية أولمبية. واختار نحو 30 نائباً ديمقراطياً مقاطعة الخطاب بالكامل.