الكومبس – خاص: لدى دولة الإمارات العربية اليوم ما تفتخر به علنا، وهي تحتفل بالذكرى الثانية والأربعين على تأسيسها، ولدينا نحن المغتربين المنتمين إلى دول المنطقة العربية ما نعتز به أيضا، عندما لا يخفي السويدي أمامنا أو الأوروبي إجمالا، إعجابة بما حققته هذه الدولة من انجازات تنموية كبيرة وغير مسبوقة بقياس الزمن وبكل المعايير الدولية خلال فترة زمنية ليست بالطويلة مقارنة بأعمار الدول

الكومبس – خاص: لدى دولة الإمارات العربية اليوم ما تفتخر به علنا، وهي تحتفل بالذكرى الثانية والأربعين على تأسيسها، ولدينا نحن المغتربين المنتمين إلى دول المنطقة العربية ما نعتز به أيضا، عندما لا يخفي السويدي أمامنا أو الأوروبي إجمالا، إعجابة بما حققته هذه الدولة من انجازات تنموية كبيرة وغير مسبوقة بقياس الزمن وبكل المعايير الدولية خلال فترة زمنية ليست بالطويلة مقارنة بأعمار الدول.

ويمكن القول إن دولة الإمارات تصنف اليوم كواحدة من أفضل الدول من حيث كفاءة الخدمات والمنهجيات العامة ومن حيث مصداقية الحكومة تجاه المجتمع كما أنها تعد ضمن الدول الأكثر أمنا وأمانا واستقرارا والأكثر استثمارا في الإنسان تعليما وتأهيلا.

ليس بالثروة وحدها تبنى الدول

ليس المال وحده هو من يضمن تحويل أطراف صحراء شبه جرداء، إلى جنة استثمارات وقبلة عالمية لاستقطاب الشركات والمؤسسات الأكبر في العالم ولتصبح مركزا للتبادلات التجارية والعقارية والندوات والمناسبات الثقافية والسياسية.

فهناك دول تحولت فيها الثروة إلى عبء وأصبحت نعمة المال التي تملكها نقمة على شعوبها. ومع أن لكل نجاح ثمن ولكل تطور عوارض وتبعات سلبية مرافقة، إلا أن الحكمة والتعامل بموضوعية وواقعية سياسية، خاصة مع الملفات الإقليمية والدولية أبعدت هذه الدولة عن دوائر الاضطرابات المحيطة بها.

تداعيات سرعة التطور وتحديات تجاوزها

لا يمكن الإنكار أن هناك مخاوف وتحذيرات عديدة، نتجت عن وتيرة وسرعة التطور الهائل في بلد قليل السكان، يسعى دائما للحفاظ على هويته وثقافته الخاصة في ظل تنامي عدد العمال والموظفين الأجانب.

وهذا ما يظهر القلق من استخدام ورقة العمالة الأجنبية المتزايدة، من قبل الغرب، خاصة في بعض الأمارات التي تعتمد كليا في تنفيذ مشاريعها على العمال والموظفين الأجانب.

bild 1.JPG

ولأن بعض الانتقادات الغربية في وسائل الإعلام وسراديب الاجتماعات، تتأرجح أحيانا ما بين الهمس العلني وضجيج السرية، أصبحت الإمارات تستوعب برحابة صدر ما تتهم به من تقصير اتجاه حقوق العمالة الأجنبية على أراضيها، لتثبت أنها تعتمد المعايير الدولية، بل أن وزير الأشغلال العامة الأماراتي عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي ، أكد أن العمال الأجانب في الدولة يتمتعون بامتيازات لا تتوفر في دول أوروبية. كما أن الامارات اعتادت على التعامل مع شروط تثبيت حقوق الإنسان بشكل عام والمراة بشكل خاص في مجتمعها.

المرأة في الأمارات يحق لها قيادة السيارة، ولا تسمح بالتالي للإعلام الغربي أن يجد مادة مسلية للمتابعين لكي يركز عليها، بل أن المرأة الاماراتية موجودة في مختلف الوظائف ومجال الأعمال.

ومع ان الخطوات الإماراتية نحو ترسيخ المشاركة الديمقراطية قد تبقى ناقصة، بحسب المنتدقدين، إلا أن الدولة عملت على تعميق ثقافة المشاركة الديمقراطية عبر تجربة انتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي العشرين من إجمالي عدد أعضائه الأربعين والذي يمثل السلطة التشريعية في البلاد حيث حرص دستور الدولة على صون جميع الحقوق والحريات في حين أسهم المجلس منذ إنشائه في إقرار التشريعات والقوانين التي تنظم مناحي الحياة ومناقشة قضايا المواطنين واحتياجاتهم من الخدمات والتنمية ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية، إضافة إلى تبني القضايا الوطنية في مختلف المحافل والفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية.

وعلى مستوى السياسة الخارجية، فإضافة إلى قرب الإمارات من إيران التي تعد مركز اضطرابات وانتقادات دولية خاصة في الفترة الأخيرة، تحاول الحكومة الإماراتية أن تحافظ على مركز توازن معقول بين جميع الدول الإقليمية والدولية الفاعلة والمؤثرة.

ذكرى اليوم الوطني في هذا العام مناسبة مميزة

إحتفلت الإمارات المتحدة الاثنين 2/ 12 بذكرى اليوم الوطني الثاني والأربعين لتأسيس الدولة في أجواء احتفالية صاخبة، وتعد احتفالات هذا العام هي الأكثر تميّزًا وفرحًا في تاريخ دولة الاتحاد، حيث أن اليوم الوطني الـ42 يأتي بعد 5 أيام فقط من تحقيق دبي إنجازًا تاريخيًا بفوزها باستضافة "معرض إكسبو الدولي 2020"

bild 2.JPG

يمكن القول أن الإحتفال بالعيد الوطني 42 يأتي تتوجا لمسيرة بناء وتحديث وتطور، وهو بالتالي يهيئ لدخول الإمارات في مرحلة نظوج جديدة. تتناسب مع مكانتها الإقليمية والدولية. فبعد المرحلة الأولى التي انطلقت من الصفر تقريبا وشملت تنفيذ خطط عاجلة وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها وتمثلت في المئات من مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية من كهرباء وماء وطرق ومستشفيات ومدارس ومطارات وموانئ ومواصلات واتصالات ومشاريع عمرانية وإسكانية وغيرها من المشاريع التي أرست لبنات متينة في مسيرة التقدم والازدهار التي عمت كافة أرجاء الإمارات يعززها ويشد أواصرها اتحاد دولة الإمارات.

العلاقات السويدية مع دولة الامارات العربية المتحدة

السويد لديها سفارة في أبوظبي منذ عام 2002 ، كما افتتحت سفارة للإمارات العربية المتحدة في عام 2005. ويقدر عدد السويديين في دولة الإمارات العربية المتحدة ما بين 2500 و 3000 ، ويعيش ثلاثة أرباع منهم في دبي.

هناك حوالي 250 شركة سويدية و أكثر من 225 علامة تجارية سويدية ممثلة بشكل مباشر أو غير مباشر في دولة الإمارات العربية المتحدة . وتشمل الصادرات في السويد مجموعة واسعة من المنتجات التي تتكون أساسا من المركبات ، ومعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية ، والورق والمعدات اللازمة لتوزيع الطاقة الكهربائية. وبلغت الصادرات السويدية نحو 4.9 مليار كرون في عام 2011 ، في حين بلغت واردات السويد من الإمارات 535 مليون كرون

bild 5.JPG

مجلس التجارة السويدي افتتح منذ خريف عام 2006 مكتب إقليمي في دبي لتسهيل عمل الشركات السويدية في القيام بأعمال تجارية في المنطقة

قام وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت بزيارة الإمارات العربية المتحدة بحلول نوفمبر تشرين الثاني 2011. وقد تم مؤخرا تبادل الزيارات الثنائية المتكررة على المستوى السياسي، وقام عدة وزراء سويديين مثل وزيرة التجارة ووزير الشؤون الاجتماعية ووزير الطاقة وغيرهم، بزيارات عمل للإمارات، إضافة إلى زيارة قامت بها ولية العهد السويدي الأميرة فيكتوريا.

هذا وشاركت الامارات في فعاليات مجلس التعاون الخليجي الذي اقيم في العاصمة السويدية في شهر نوفمبر الماضي، وقد تم افتتاح خط طيران مباشر لخطوط شركة طيران الإمارات بين العاصمة السويدية ودبي.

الكومبس