الكومبس – أخبار السويد: أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بجهوزية واستعداد دول الشمال الأوروبي، خلال زيارتها إلى ستوكهولم للمشاركة في اجتماع مجلس الشمال الذي جمع قادة جميع الدول الاسكندنافية.

وقالت فون دير لاين في مؤتمر صحفي نقلته etc إن “الشمال هو نجم أوروبا القطبي الذي يرشدها في مجالات الجهوزية والاستعداد”.

وأضافت “من مراقبة القطب الشمالي إلى التعامل مع جارٍ صعب في الشرق، أنتم قدوة لبقية أوروبا.”

الاجتماع ركّز على الأمن والتعاون الأوروبي

عُقد الاجتماع في البرلمان السويدي بمشاركة رؤساء حكومات السويد، النرويج، فنلندا، الدنمارك، وآيسلندا، إلى جانب فون دير لاين.

وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون خلال “تركّز اجتماع اليوم على كيفية التعامل مع الوضع الأمني والتحديات التنافسية في وقت أصبح فيه التعاون الأوروبي والشمالي أكثر أهمية من أي وقت مضى.”

وأشارت فون دير لاين إلى أن دول الشمال تلعب دوراً محورياً في أوروبا، موضحة “من مراقبة منطقة القطب الشمالي في الشمال إلى ردع جارٍ عدواني في الشرق، كل ذلك يرسم الطريق لبقية أوروبا.”

Foto: Pär Bäckström / TT رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون خلال المؤتمر الصحفي

التهديد الروسي في صدارة النقاش

تناول الاجتماع أيضاً التهديد الروسي والحرب في أوكرانيا، حيث قال رئيس الوزراء الفنلندي بيتي أوربو إن “الحرب في أوكرانيا وسلوك روسيا العدواني جعلا منطقة بحر البلطيق بؤرة ساخنة”، مشيراً إلى أن “الوضع غيّر طبيعة التعاون بين دول الشمال وداخل الاتحاد الأوروبي”.

وشدّد أوربو على أن دول الشمال الصغيرة يجب أن تتعاون أكثر لتكون قوية، مضيفاً أن هذا التعاون كان من أبرز النقاط التي نوقشت خلال الاجتماع.

من جانبها، وصفت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن الوضع الأمني الحالي بأنه “الأكثر خطورة منذ الحرب العالمية الثانية”، محذّرة من محاولات روسيا زعزعة استقرار المجتمعات الديمقراطية في أوروبا. بحسب ما نقلت قناة TV4.

وقالت “روسيا تحاول تفكيك مجتمعاتنا وزرع الانقسام بيننا، لكنها لن تنجح.”

Foto: Pär Bäckström / TT رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن

الإشادة بدعم الشمال لأوكرانيا والسياسات المناخية

أثنت فون دير لاين على دعم دول الشمال لأوكرانيا، كما أشادت بدمجهم بين السياسات المناخية والتنافسية الاقتصادية، قائلة “أنتم جعلتم النقاش حول المناخ والتنافسية نقاشاً واحداً، وهذا ما تحتاجه أوروبا.”

وخلال الاجتماع، تناول القادة الشماليون موضوع تعزيز القدرة التنافسية في المنطقة، حيث أشار أولف كريسترشون إلى أن “منطقة الشمال تُعدّ مجتمعة ثاني عشرة أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما يمنحها مكاناً بين دول مجموعة العشرين (G20)”.

أما رئيس الوزراء الفنلندي أوربو فقال إن “دول الشمال رائدة في الابتكار والطاقة النظيفة، لكننا بحاجة إلى بذل المزيد.”

Foto: Terje Bendiksby / NTB رئيس الوزراء الفنلندي بيتي أوربو

أمن ودفاع أوروبي حتى عام 2030

ناقش القادة أيضاً خطة الدفاع الأوروبية حتى عام 2030 التي أطلقتها المفوضية الأوروبية، وتشمل إنشاء نظام دفاع للطائرات المسيّرة ودفاع جوي مشترك.

لكن بعض الدول الأعضاء، من بينها السويد، أعربت عن مخاوفها من أن تؤدي الخطة إلى بيروقراطية زائدة وتداخل مع مهام حلف الناتو.

وقال وزير الدفاع السويدي بال يونسون لوكالة الأنباء السويدية TT “نحن لا نحتاج إلى مزيد من البيروقراطية والعمل الإداري.”

في المقابل، أشادت فريدريكسن بالخطة الأوروبية قائلة “نحن بحاجة إلى إعادة التسلّح. ويسرّني أن لدى الاتحاد الأوروبي خطة واضحة لتعزيز القدرات الدفاعية بحلول عام 2030.”

وأضافت أن دعم أوكرانيا “ليس تبرعاً بالمال، بل هو دفاع عن أوروبا نفسها.”

وفي ختام الاجتماع، شدّد القادة الشماليون على وحدة موقفهم تجاه روسيا، وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره “نحن لسنا خائفين، نحن مستعدّون.”

Foto: Terje Bendiksby / NTB رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره