Lazyload image ...
2015-04-17

الكومبس – ستوكهولم: حذّر الرئيس السوري بشار الأسد في لقاء خاص أجراه معه مراسل جريدة إكسبريسن إنقر هنا لقراءة اللقاء بالسويدية من المصدر السويدية، قاسم حمّادي، من خطر الإرهاب على السويد وأوروبا، واصفاً إياه بأنه مشكلة عالمية، ومؤكدا “أن أكثر قادة داعش خطورة في منطقتنا اسكندنافيون”.

وقال: “طالما ينمو الإرهاب في بلدان أوروبية مختلفة، لا تستطيع السويد أن تظل آمنة. وطالما كانت الحديقة الخلفية لأوروبا، خصوصاً حوض المتوسط وشمال إفريقيا في حالة من الفوضى وتعج بالإرهابيين، لا يمكن لأوروبا أن تكون آمنة”.

وقدم الأسد الشكر الى السويد لقبولها عشرات الالاف من اللاجئين السوريين، قائلاً: “هذا الموقف الإنساني الذي تتخذه السويد محط تقدير فيما يتعلق بمختلف الصراعات بما في ذلك الصراع في سورية. إذاً من الجيد أن يُمنح الناس مأوى، لكن إذا سألت السوريين الذين هربوا من سورية:” ماذا تريدون؟” فإنهم سيقولون لك إنهم لا يريدون أن يهربوا من سورية بسبب الحرب؛ إنهم يريدون إنهاء تلك الحرب. هذا هو هدفهم، وهذا هو هدفنا”.

وأضاف: “أعتقد أن من الجيد أن تمنح الناس المأوى، لكن الأفضل هو أن تساعدهم على العودة إلى بلادهم. كيف؟ أعتقد أن السويد بلد مهم في الاتحاد الأوروبي. يمكنه أن يلعب دوراً محورياً في رفع العقوبات لأن العديد من السوريين الذين ذهبوا إلى السويد أو إلى أي بلد آخر، لم يذهبوا بسبب الأعمال الإرهابية فقط؛ لقد ذهبوا بسبب الحصار أيضاً لأنهم فقدوا مصادر رزقهم، ولأنهم يريدون الحصول على أساسيات حياتهم اليومية. كان عليهم مغادرة سورية بسبب الحصار، إذاً: رفع الحصار الذي أثر على كل سوري، وفي نفس الوقت منع أي بلد أوروبي من منح الإرهابيين مظلة تحت أسماء مختلفة، سواء سموها معارضة سلمية، أو معارضة معتدلة”.

وكان مدير العمليات في الأمن السويدي أندرش كاسمان، قد ذكر الخريف الماضي، أنهم تمكنوا خلال السنوات الأخيرة الماضية من تجنب هجومين إرهابيين في السويد وأن أكبر تهديد إرهابي ضد السويد هو من جانب الجماعات الإسلامية العنيفة وأن أكبر مصدر للعنف هم الأشخاص الذين قاتلوا الى جانب الجماعات المسلحة.

رأي الأسد في الأزمة السويدية – السعودية

وحول سؤال من حمادي عن تحليله للأزمة الأخيرة التي حدثت بين السعودية والسويد قال الأسد: ” عندما تريد مناقشة أي علاقة بين أي بلدين، فإن السؤال الأول الذي يُطرح يكون حول الأشياء المشتركة، ما هي القيم المشتركة بين البلدين؟ في هذه الحالة بين السويد والسعودية، أطرح سؤالاً بسيطاً عن القيم المشتركة: هل تتعلق بالنظام السياسي، أو الديمقراطية، أو الانتخابات، أو حقوق الإنسان، أو حقوق المرأة، حيث لا يُسمح للنساء حتى بقيادة سيارة، أو بقطع الرؤوس في الساحات العامة، أو بجلد الناس لأنهم يعبرون عن آرائهم على تويتر أو على أي شبكة تواصل اجتماعي بشكل علني.. هل هذه هي القيّم المشتركة؟ طالما ليس هناك هذه القيّم المشتركة فإننا نتوقع هذا النوع من الخلاف. هناك حالة واحدة يمكن لهذا الخلاف ألا يحدث: إما تبجيل السعوديين من أجل أموالهم، أو بيع قيمك التي تفخر بها مقابل بترودولاراتهم. طالما تمسكت بمبادئك عليك أن تتوقع هذا النوع من الخلاف.

وردا على سؤال الجريدة له عما إذا تفاجأ مما حدث قال: ” لا، على الإطلاق، في الواقع فإن الكثيرين فوجؤوا ربما بهذا الموقف السويدي الإيجابي، لأن ما اعتدناه من أوروبا هو تبجيل المسؤولين الأوروبيين للسعوديين، والتحدث عن الديمقراطية في سورية، على سبيل المثال، في حين أن أعزّ اصدقاءهم هم السعوديون، الذين لديهم دولة من القرون الوسطى، وبالتالي اتباع هذه المعايير المزدوجة. وهكذا فقد فوجئنا بأن السويد استعملت معياراً واحداً، بصراحة لكن مفاجأتنا كانت إيجابية.

“القيم المشتركة بين السويد وسوريا”

سأل مراسل الصحيفة قاسم حمادي الأسد: هل تعني أن سورية والسويد، على سبيل المثال، لديهما من القيم المشتركة أكثر مما بين السعودية والسويد؟ فرد قائلاً: لا أريد المبالغة والقول بأن لدينا نفس المستوى من الأنظمة، لأن لدينا مجتمعنا وظروفنا، لكن سورية كانت على الأقل في طريقها إلى الديمقراطية، وعلى الأقل لدينا برلمان منذ أكثر من ثمانية عقود، لدينا نساء في البرلمان منذ ذلك الحين، ولهنّ الحق بالانتخاب، أيضاً، منذ بداية القرن الماضي. لا تستطيع مقارنة سورية بالسعودية. لكننا في طريقنا نحو مزيد من الديمقراطية، وهذا هو المسار الطبيعي. الديمقراطية ليست وصفة، وليست قوانين ومراسيم وحسب، في الواقع إنها عملية طويلة، إنها عملية اجتماعية وتشريعية في الوقت نفسه. وهكذا، فإننا نتحرك في ذلك الاتجاه، بينما السعودية لم تعرف شيئاً عن معاني هذه الكلمة. لم يتحركوا، لم يحاولوا فهمها، ولم يقبلوها كمبدأ. إذاً، هذه هي المقارنة التي أود التحدث عنها إذا أردت التحدث عن السعودية، والسويد وسورية.

الأسد يهاجم السعودية وتركيا وقطر

وشّن الأسد في اللقاء هجوما على تركيا والسعودية وقطر وقال إنها تقدم مختلف أنواع الدعم لما وصفهم بالإرهابيين في بلاده.

وتحدث الأسد في مقابلته عن وضع سوريا بعد ما يزيد عن أربعة أعوام من الحرب وعن الأوضاع الإنسانية والإقتصادية والإجتماعية، ومسؤولية الحكومة تجاه ذلك وعن موقف المجتمع الدولي وماهية المساعدات التي تقدمها منظمات الإغاثة الدولية.

كما تطرق الى كيف أصبحت ظاهرة الإرهاب “عالمية” وأنه ليس من الصحيح النظر إليها كظاهرة “محلية” أو “إقليمية”. وقال إن الإرهاب ليس حرباً. إنه حالة ذهنية، ثقافة. ينبغي التعامل معها بطريقة أيدولوجية.

وردا منه على الإتهامات التي توجهها له الفصائل المعارضة بإرتكاب جرائم قال الأسد: ” عليهم إثبات ذلك. أعني أن الجيش يقاتل منذ أربع سنوات كيف يمكن أن تصمد في حرب ضد هذا العدد الكبير من البلدان، بلدان عظمى وبلدان غنية، بينما أنت تقتل شعبك، كيف يُمكن أن تستمر بالتمتع بدعم شعبك؟ هذا مستحيل. هذا منافٍ للواقع ولا يُمكن قبوله”.