الكومبس – أخبار السويد: قال نجّار من سكان محافظة سكونا إنه فُصل من عمله بسبب كثرة أيام إجازة رعاية الطفل (VAB) التي أخذها للبقاء في المنزل مع ابنته المريضة، في قضية وصفتها النقابات بأنها “مبدئية وتمس جميع الآباء العاملين في السويد”.

وأكد ريكارد سامويلسون لصحيفة Arbetet أنه تلقى خبر إنهاء فترة توظيفه التجريبية خلال مكالمة هاتفية مع مدير الموارد البشرية، بعد أن اضطر إلى البقاء في المنزل عدة مرات لرعاية طفلته المريضة، رغم أن القانون السويدي يمنح الأهل هذا الحق بغضّ النظر عن نوع عقد العمل.

نزاع قانوني ومطالبة بتعويض كبير

وبعد فشل المفاوضات بين النقابة والجهة المشغّلة، قررت نقابة عمال البناء رفع القضية إلى محكمة العمل ، معتبرةً أن الحادثة تمثل انتهاكاً واضحاً لقانون إجازة الوالدين.

وقال مفوض نقابة عمال البناء نيكلاس فيهن “الأمر لا يتعلق فقط بريكارد أو بقطاع البناء، بل بجميع الآباء في سوق العمل. يجب أن يكون بالإمكان الجمع بين العمل والحياة الأسرية من دون الخوف من فقدان الوظيفة.”

النقابة تطالب الشركة بدفع 430 ألف كرو كتعويض عن الأضرار والأجور المفقودة. وفي المقابل، تقول جهة العمل إن الفصل تم لأسباب أخرى، لكنها لم تحدد ماهيتها بوضوح.

محاولة تسوية “مشروطة بالصمت”

عرضت الشركة على ريكارد قبل اللجوء إلى المحكمة، تسوية خاصة تضمنت شرطاً بالسرية التامة، حيث كان من الممكن أن يُطلب منه دفع غرامة بقيمة 50 ألف كرون في حال تحدث عن تفاصيل فصله. ولم يتم الكشف عن المبلغ المالي الذي عُرض عليه.

وقال فيهن “نصحناه بعدم قبول التسوية، لأن اتفاقات السرية من هذا النوع تخلق مشكلات قانونية وأخلاقية كبيرة.”

ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في أكتوبر 2026، حيث ستنظر المحكمة في مدى التزام صاحب العمل بحقوق الآباء في استخدام إجازة رعاية الطفل دون التعرض للعقوبات أو الفصل.

وقال ريكارد سامويلسون “لقد انتظرت عامين، ولا مانع لديّ من الانتظار عاماً آخر. فهذه القضية لا تتعلق بي فقط، بل بحقوق كل الآباء العاملين.”