الكومبس – أخبار السويد: شهدت السويد موجة من ردود الفعل المتضامنة بعد إعلان رئيسة حزب الوسط آنا-كارين هات استقالتها من منصبها بسبب تعرضها لهجمات كراهية وتهديدات متكررة. وأعرب قادة أحزاب عن تضامنهم مع هات، مؤكدين أن تصاعد الكراهية في الحياة السياسية يهدد الديمقراطية ويقوّض الحوار المفتوح في المجتمع.

وتوجه رئيس الوزراء ورئيس حزب المحافظين أولف كريشترسون بالشكر لهات لما قدمته هات خلال سنواتها الطويلة في العمل السياسي بالسويد وتمنى لها التوفيق في المستقبل، لكنه وجه انتقادًا شديدًا للمناخ السياسي الحالي.

وكتب على منصة إكس: “يجب ألا نتسامح أبداً مع مناخ عدم التسامح والانفتاح الذي يسود السياسة بشكل متزايد، ويترافق مع كراهية وتهديدات. يجب أن نتمكن من إجراء حوار ناضج، حتى حول القضايا الصعبة والحساسة”.

وأضاف: كلٌّ منا مسؤول، داخل الحياة السياسية وخارجها، عن معاملة بعضنا البعض باحترام”.

https://twitter.com/SwedishPM/status/1978382354684014855

أندرشون: فشل لمجتمعنا

كما علّقت رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين وزعيمة المعارضة مجدلينا أندرشون على استقالة هات. وكتبت على منصة إكس: “تلقيتُ نبأ استقالة آنا كارين هات ببالغ الحزن والأسى. استمتعتُ بمعرفتها، وتطلعتُ إلى استمرار التعاون”.

وتابعت: “لا ينبغي لأحد في السويد أن يترك مهمته بسبب الكراهية والتهديدات. إنه فشلٌ لمجتمعنا”.

إيبا بوش: يوم مظلم

وكتبت رئيسة حزب المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش على حسابها في إكس: “إنه يوم مظلم للسويد، وللسياسة السويدية ومجتمعنا المنفتح. إن الكراهية والتهديدات التي تمنع سياسيًا متمرسًا وكفؤًا من خدمة بلاده تُقوّض ديمقراطيتنا”

وأضافت “اليوم أشعر بخيبة أملٍ كبيرة، وغدًا علينا مناقشة كيفية ضمان ديمقراطية فعّالة في وقتٍ تتحول فيه النقاشات الحادة بشكل متزايد إلى كراهية وتهديداتٍ صريحة”.

وأعربت عن أسفها الشديد لما مرّت بها رئيسة الوسط على الصعيد الشخصي والسياسي، وقالت إنها كانت تتطلع لمزيد من الحوارات والنقاشات معها.

https://twitter.com/BuschEbba/status/1978381632206729508

واعتبرت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار أن التهديدات ضد آنا-كارين هات وصلت إلى مستوى خطير وأنها أمر غير مقبول تمامًا.

وأعربت عن حزنها العميق لأن هات اضطرت للاستقالة نتيجة لهذه التهديدات، مؤكدة أن المجتمع لا يجب أن يسمح أبدًا بأن تُسكت الكراهية والتهديدات الأصوات الديمقراطية، مقدّمة دعمها وتعاطفها لآنا-كارين وعائلتها.

https://twitter.com/dadgostarnooshi/status/1978386541530497272

تضامن من موهامسون والبيئة

من جانبه، قال الرئيس السابق لحزب الوسط محرّم ديميروك في تصريح لصحيفة Dagens ETC: “ما قالته هات هو شيء أعرفه جيداً. لم أكن الوحيد الذي شعر بمرارة شديدة عندما تلقيت هذا الخبر صباحاً”.

وعبّر الرئيس المشارك لحزب البيئة دانييل هيلدين عن استيائه من الوضع، وكتب: “من الفظيع أن تضطر هات للاستقالة بسبب الكراهية والتهديدات. لا يجب أن يكون الوضع هكذا في دولة ديمقراطية كالسويد”. كما قالت الرئيسة الأخرى للحزب، أماندا ليند، إن ما حدث “محزن للغاية ولا يليق بديمقراطيتنا. لدينا جميعًا مسؤولية الآن في أن نتأمل ونتصرف لحماية مجتمع ديمقراطي ومنفتح”.

https://twitter.com/amandalind_/status/1978374973178679793

ووجهت رئيسة الليبراليين سيمونا موهامسون، الشكر لهات على التزامها السياسي وعملها لتعزيز الحرية في السويد، مقدرة صراحتها وصدقها بشأن ما واجهته في السياسة.

وقالت إن “التهديدات والكراهية يجب ألا تسكت من يكرّسون أنفسهم لبناء مجتمع أفضل”.

https://twitter.com/SMohamsson/status/1978380156109496483

أوكيسون: السياسيون بشر من لحم ودم

وقال رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD) جيمي أوكيسون إنه يحترم قرار آنا-كارين هات بالتنحي عن منصبها. واعتبر أن الكراهية والتهديدات المتكررة ضد السياسيين “حقيقة مأساوية وملموسة”، مضيفاً أنه شخصياً يستطيع أن يتفهم ذلك.

وأوضح أن السياسيين، “الذين هم في النهاية بشر من لحم ودم”، يتعاملون مع هذه الضغوط بطرق مختلفة، في عملية داخلية مستمرة.

https://twitter.com/jimmieakesson/status/1978400875920896093

نائبة SD تسخر شامتة وتحذف منشورها

ونشرت النائبة عن (SD) جيسيكا ستيغرود تعليقاً ساخراً على منصة X قالت فيه: “القيادة في حزب الوسط تبدو قليلاً… hattigt”، في تلاعب ساخر على اسم آنا-كارين هات وكلمة hattigt التي توحي بعدم الثبات.

وبعد تعرضها لانتقادات حادة، بينها من سياسيين، قامت ستيغرود بحذف المنشور. وكتبت بعدها منشوراً جديداً قالت فيه: “أمر مرفوض تماماً إن كانت الاستقالة نتيجة تهديدات”.