الكومبس – ستوكهولم: لا زالت نتائج إنتخابات الرئاسة الأمريكية تلقي بظلالها على مواقف الأحزاب السويدية، اليمينية بشقيها المعتدل والمتطرف واليسارية على حد سواء.
ورغم التوجهات والأهداف السياسة المختلفة لتلك الأحزاب، الا أن قادتها اتفقوا على أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ليس المفضل لديهم.
وكان برنامج “أجندة” الإخباري الذي يبثه التلفزيون السويدي SVT، قد أجرى حواراً مشتركاً مع رئيس الحكومة والحزب الديمقراطي الإشتراكي ستيفان لوفين ورئيس حزب اليسار يوناس خوستيدت ورئيس حزب سفاريا ديموكراتنا جيمي أوكسون، ليلة أمس للحديث عن تداعيات فوز ترامب وما قد يعنيه ذلك بالنسبة الى السويد.
وقال أوكسون: “يؤسفني أن يكون ترامب هو بالذات من يفوز بالإنتخابات”، فيما لم يشأ رئيس الحكومة ستيفان لوفين الإسراع في الحديث عن نتائج ما قد يخلفه ذلك على السويد والعالم، لكنه أوضح، أن الإنتخابات الأمريكية لم تنته بالشكل الذي كان المرء يتمناه، وأنه كان يتطلع الى رؤية هيلاري كلينتون رئيسة للولايات المتحدة.
وقال لوفين: “نحن أقرب الى كلينتون من الناحية السياسية، هذا أمر لا نخفيه “.
إستعدادات
الا أن لوفين وفي الوقت نفسه، أكد على أن السويد أخذت استعداداتها لإقامة علاقة جيدة مع الرئيس الأمريكي المنتخب، بغض النظر عن المرشح الذي كان سيفوز بها، مشيراً الى أنه لا ينبغي إستخلاص نتائج بعيدة المدى والإنتهاء الى حالة من الذعر، بل يجب التعامل مع الوضع بشكل اهدأ.
وكان فوز ترامب قد أثار حالة من السخط في السويد، على المستويين السياسي والشعبي على حد سواء، إذ ووفقاً لإستطلاعات الرأي، فأن غالبية السويديين كانوا يتطلعون الى فوز مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون بالإنتخابات الامريكية.
اليسار واليمين متفقان حول ترامب!
وقال أوكسون: “يؤسفني أن يكون دونالد ترامب هو من سيوجه الرأي. كنت أفضل مرشحاً أكثر توازناً، ولكنني أتفهم جميع التوجهات”.
وتابع: “أنها ضربة حقيقية ضد مؤسسة الحكم، والنخبة السياسية ووسائل الإعلام والنخبة الثقافية”.
ورأى رئيس حزب اليسار يوناس خوستيدت، أن عدم المساواة في المجتمع الأمريكي، أوجدت غضباً هائلاً ضد مؤسسة الحكم في أمريكا، وهو أمر تمكن ترامب من استغلاله.
وقال خوستيدت: “هذا الغضب يمكن أن يوجه جزء منه نحو النخبة، والآن أصبح ترامب بدلاً عن ذلك يستغل كراهية الأجانب وكراهية النساء ومناورته ضد المسلمين وأمور أخرى على هذه الشاكلة”.
وأوضح، قائلاً: “إن ترامب استوعب هذا الغضب في المجتمع الأمريكي بينما هيلاري كلينتون سقطت لانها كانت ترمز الى النخبة والسلطة”.