الكومبس – ستوكهولم: ناقش قادة الأحزاب السياسية السويدية أمس الأحد، في مناظرة تلفزيونية على قناة SVT ضمن برنامج Agenda، ناقشوا أهم المواضيع والقضايا السياسية التي تشهدها البلاد حالياً، ومنها مسألة السكن والعزلة الاجتماعية، والهجرة واللجوء والضرائب والرعاية الاجتماعية وكيفية معاقبة مرتكبي جرائم عرقلة عمل الشرطة وموظفي خدمات الإسعاف والطوارئ وغيرها من المواضيع الهامة.
الهجرة واللجوء
احتلت قضية الهجرة واللجوء المرتبة الأولى ضمن قائمة أكثر المواضيع أهمية للناخبين وأكثرها سخونةً.
وقال رئيس الوزراء Stefan Löfven إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يضع منهجاً شاملاً لمعالجة أزمة اللاجئين، وجعل فكرة توزيع طالبي اللجوء بين الدول الأوروبية وفق حصص معينة هي الأساس لأي حل.
وأضاف “ما حدث في الخريف الماضي كان استثنائياً، ولذلك كان يتوجب علينا اتخاذ المزيد من التدابير لتشديد قوانين الهجرة”.
أما نائبة رئيس الوزراء ووزيرة المساعدات الخارجية وشؤون المناخ Isabella Lövin فقد قالت إنه أمر فظيع جداً ان نرى ماذا يحدث حالياً في البحر المتوسط، حيث غرق خلال الأسبوع الماضي وحده حوالي 700 مهاجر، مبينةً أن الحكومة تحملت مسؤوليتها بشكل كامل وتمكنت من التعامل مع أوضاع اللاجئين خلال أكثر الأوقات العصيبة.
بدوره أكد رئيس حزب سفاريا ديمكراتنا Jimmie Åkesson على أن حوادث غرق القوارب في البحر الأبيض المتوسط هو أمر فظيع، لكنه شدد على ضرورة تقديم المساعدات للمناطق والدول المجاورة التي تستقبل لاجئي البلدان التي تشهد حروباً وصراعات مختلفة.
وأعربت رئيسة حزب الوسط المعارض Annie Lööf عن خيبة أملها من تصرفات الحكومة حول أزمة الهجرة واللجوء، وشددت على رغبتها بإيجاد طرق قانونية تضمن دخول اللاجئين للاتحاد الاوروبي بشكل آمن.
في حين اعتبرت رئيسة حزب المحافظين المعارض Anna Kinberg Batra أن الحكومة تتحدث كثيراً ولكنها لا تفعل شيئاً على أرض الواقع.
ورفض رئيس حزب الليبراليين Jan Björklund إغلاق حدود السويد بشكل نهائي في وجه اللاجئين، معتبراً أن هذه الطريقة ليست الحل ولذلك يجب بذل جهود مشتركة ومن قبل جميع الأطراف لحل الوضع.
ودعا رئيس حزب اليسار Jonas Sjöstedt إلى ضرورة أن تضغط السويد على الدول الأوروبية التي تتحمل مسؤوليتها تجاه أزمة اللاجئين مثل هنغاريا، معرباً عن اتفاقه في الرأي مع رئيسة حزب الوسط Annie Lööf حول ضرورة حجب التعويضات المالية عن البلدان التي لا تستقبل طالبي لجوء.
أعمال الشغب
وحملت نائبة رئيس الوزراء Lövin والمتحدثة باسم حزب البيئة الحكومة السابقة مسؤولية المشاكل التي تحدث في مناطق الضواحي الفقيرة وفق التصنيف السويدي، مشيرةً إلى أن خفض ميزات الرعاية الاجتماعية والضرائب ساهم في خلق الكثير من المشاكل.
وأضافت ” من غير المقبول أبداً قيام البعض برمي الحجارة على أفراد الشرطة أو موظفي خدمات الطوارئ والإسعاف، أو عرقلة عملهم بأي طريقة كانت، ولكن بدلاً من الدعوة إلى زيادة عدد أفراد الشرطة يجب التركيز أكثر على الاستماع إلى الناس الذين يعيشون في تلك الضواحي والإطلاع على حاجاتهم”.
بدورها عبرت رئيسة حزب المحافظين Kinberg Batra عن أسفها للمشاحنات بين الاحزاب السياسية، متهمةً الحكومة الحالية بأنها لا تملك الكثير من الأمور التي يمكن أن تقدمها في هذا الشأن، داعيةً إلى ضرورة الاستثمار أكثر في مجال تعزيز عدد أفراد قوات الشرطة وتطوير مواردها، مطالبةً بفرض عقوبات شديدة على الأشخاص الذين يلقون الحجارة على الموظفين العاملين ضمن مجال خدمات السلامة العامة.
من جهته أكد رئيس الوزراء لوفين أن حكومته لن تتسامح أبداً مع مرتكبي أعمال الشغب والمتهمين برمي الحجارة على الشرطة، مبيناً أن السويد تحتاج فعلاً لتوظيف المزيد من ضباط الشرطة، ولكنها تحتاج أكثر لتأمين العمل والتعليم للشباب.
أما رئيس حزب سفاريا ديمكراتنا Åkesson فقد قال “نحن لن ندعو الأشخاص الذين يلقون الحجارة على القهوة، ولكن سوف نضعهم وراء القضبان”.
السكن
وذكر لوفين خلال المناقشة أن حكومته سوف تبني المزيد من المساكن، أي حوالي 700 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2025، مشدداً على اهمية تبسيط قواعد أنظمة البناء.
وأشارت نائبة رئيس الوزراء Lövin إلى إمكانية بناء المزيد من الشقق السكنة، مع الاخذ بعين الاعتبار كيفية حماية المناظر الطبيعية، وجعل الكثافة السكانية في المدن صديقة للبيئة.