الكومبس – أخبار السويد: اعتباراً من 1 يناير 2027، يجب أن تتوفر لجميع الأسر في السويد إمكانية فرز نفايات العبوات بالقرب من منازلها، في تغيير كبير يهدف إلى زيادة إعادة التدوير، لكنه يضع البلديات وأصحاب العقارات أمام تحديات عملية وتكاليف مرتفعة قبل أشهر قليلة من بدء تطبيق القواعد الجديدة.
وتعني القواعد الخاصة بجمع النفايات بالقرب من العقارات “fastighetsnära insamling” أن تتوفر إمكانية التخلص من عبوات الورق والبلاستيك والزجاج والمعادن ضمن مسافة لا تتجاوز 400 متر من مكان السكن.
ويأتي التغيير في إطار سعي السويد إلى تحسين معدلات إعادة تدوير المواد بما يتوافق مع متطلبات الاتحاد الأوروبي. وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن الناس يفرزون نفاياتهم بصورة أفضل عندما تكون حاويات الفرز قريبة منهم.
لكن التطبيق ليس سهلاً في جميع أنحاء البلاد.
1.2 مليون كرون لجمعية سكنية واحدة
في بلدية هودينغه جنوب ستوكهولم، تتوقع جمعية Drevvikens Strand السكنية إنفاق أكثر من 1.2 مليون كرون، من بين أمور أخرى، لبناء غرفة جديدة للنفايات.
ووصف رئيس الجمعية بيتر يونسون القواعد بأنها غير مدروسة، قائلاً “هناك من لا يملك ببساطة مكاناً لوضع حاويات الفرز. لا يمكنك إيجاد مساحة من العدم”.
كما يخشى من إساءة استخدام الحاويات وامتلائها بنفايات أشخاص آخرين، مشيراً إلى أن الجمعية قد تضطر إلى تركيب أقفال وكاميرات مراقبة.
ويتولى مالك العقار، بما في ذلك جمعيات الشقق التعاونية، مسؤولية توفير مكان منظم لنفايات العبوات، فيما تقع على البلديات مسؤولية جمعها وضمان عمل النظام.

بلديات لن تكون جاهزة في الموعد
وقال كيني فريدمان من منظمة Bostadsrätterna إن جمعيات سكنية كثيرة تتواصل معها لطرح أسئلة حول النظام الجديد، مضيفاً أن العديد من البلديات تبدو وكأنها فوجئت بحجم المهمة.
ورغم ذلك، يرى أن النظام سيجعل فرز النفايات أسهل، ويمكن أن يمنح السويد فرصة لأن تصبح من الأفضل أوروبياً في هذا المجال.
وفي بلدية ستينونغسوند، يأمل المسؤولون في الانتهاء من الاستعدادات قبل بداية العام، لكن مسؤول النفايات ميكايل كولر وصف الفترة الماضية بأنها تحدٍ كبير لقطاع النفايات في أنحاء السويد.
وفي المقابل، قال إن ردود فعل السكان في المناطق التي بدأ فيها النظام كانت إيجابية للغاية.

ايستاد لن تنتهي قبل 2029
وتبدو المهمة أكثر تعقيداً في بعض البلديات. ففي ايستاد، لا تتوقع البلدية استكمال النظام بالكامل قبل عام 2029.
وتتمثل إحدى أكبر المشكلات في وسط المدينة التاريخي، حيث تتلاصق المنازل القديمة ولا تتوفر مساحات كافية لوضع حاويات جديدة، إضافة إلى الرغبة في الحفاظ على الطابع التاريخي لأحد أفضل مراكز المدن العائدة إلى العصور الوسطى حفظاً في السويد.
أمابلدية أرفيدسياور فتعاني المشكلة المعاكسة، إذ تفصل مسافات كبيرة بين المنازل، كما تجعل ظروف الطرق في الشتاء عملية جمع النفايات أكثر صعوبة وكلفة.
تحديات خاصة في الجزر
ولن تتمكن نورتيليه أيضاً من استكمال النظام قبل الموعد المحدد.
وتواجه البلدية تحدياً خاصاً في الأرخبيل، حيث تُجمع نفايات نحو 2,600 أسرة من أرصفة بحرية منفصلة.
وبموجب النظام الجديد، يجب التعامل مع سبعة أنواع من النفايات بدلاً من كيس واحد، ما يثير مشكلات تتعلق بمساحة القوارب وسلامة العاملين وعدد الرحلات المطلوبة.
وقالت مديرة المشروع فريدا فولمه إن أحد البدائل قد يعني القيام بسبع زيارات منتظمة إلى العقار الواحد لجمع الأنواع المختلفة، معتبرة أن ذلك “لن يكون مستداماً من الناحية البيئية”.
ورغم الانتقادات وضيق الوقت الذي تشير إليه عدة بلديات، لم يتم حتى الآن تأجيل موعد تطبيق القواعد المقرر في 1 يناير 2027.