الكومبس – أخبار السويد: مع استعداد الحكومة السويدية لإطلاق جهاز استخبارات خارجي مدني جديد يحمل اسم “وكالة الاستخبارات الخارجية” (UND)، تعتزم الحكومة بالتزامن إدخال قانون جديد يمنح الجهاز استثناءات تخوله التعامل مع البيانات الشخصية للأفراد خارج إطار اللائحة الأوروبية العامة لحماية البيانات (GDPR).

ووفق القانون المقترح، فإن الاستثناء لن يشمل كافة الاستخدامات للبيانات الشخصية، إذ ستظل قواعد “GDPR“سارية على الشركات العادية، والبلديات، والسلطات الحكومية، والمدارس، والرعاية الصحية، وغيرها من الجهات التي تتعامل مع بيانات الأفراد.

أما القانون الجديد فسيطبق فقط على البيانات التي يعالجها جهاز “UND “ في القضايا المرتبطة بأمن السويد والتعاون الدولي في مجالي الاستخبارات والأمن. وفق ما نقلت Nyheter24.

وتشمل البيانات الشخصية كل المعلومات التي يمكن ربطها بشخص بشكل مباشر أو غير مباشر، مثل الاسم، والعنوان، وبيانات الاتصال، والرقم الشخصي، والمعلومات الموجودة في السجلات، أو أي معلومات أخرى تسمح بتحديد هوية الفرد.

متى يطبق الاستثناء؟

وينص المقترح على أن جهاز “UND “ سيلجأ لمعالجة البيانات الشخصية عندما يكون ذلك ضرورياً لتنفيذ عمله، على أن تخضع هذه المعالجة للقانون الجديد بدلاً من قواعد GDPR.

وتبرر الحكومة الحاجة إلى التشريع الجديد بأن العمل الاستخبارتي يختلف عن مهام الجهات الحكومية لارتباطه بالأمن القومي، وتقييمات التهديدات، والتعاون الدولي.

توازن بين مصلحة الدولة وحق الأفراد

وأكدت الحكومة أن القانون الجديد سيحافظ على حماية الحقوق والحريات الأساسية للأفراد، بما يحقق توازناً بين مصلحة الدولة في مجال العمل الاستخبارتي وحق الأفراد في حماية بياناتهم الشخصية.

وفي حال إقرار المقترح القانوني، فمن المخطط أن يبدأ كل من الجهاز الجديد وقانون البيانات الشخصية العمل بالتزامن في الأول من يناير 2027.

وكانت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد أعلنت أمس الثلاثاء عن عزم الحكومة إنشاء جهاز الاستخبارات الجديد، موضحة أن السويد تواجه وضعاً أمنياً خطيراً وتهديدات معقدة تتطلب تطوير القدرات الاستخباراتية.

ومن المقرر أن يعمل الجهاز الجديد بشكل مشابه لجهاز الاستخبارات البريطاني MI6، وفق الوزيرة، حيث سيجمع المعلومات حول الدول الأخرى والتهديدات التي تواجه السويد، مثل الإرهاب والتهديدات السيبرانية والمخاطر الأمنية، على أن تُرفع هذه المعلومات إلى الحكومة والجهات المعنية.