الكومبس – أخبار السويد: اقترحت الحكومة السويدية منح الخدمات الاجتماعية صلاحيات أوسع للتدخل المبكر لحماية الأطفال والشباب، حتى في حال عدم موافقة الطفل أو ولي الأمر على تلقي الدعم.
وأكدت وزيرة الخدمات الاجتماعيةكاميلا فالترشون غرونفال في بيان صحفي أن “حق الطفل في الأمان يجب أن يكون أولوية دائماً”، مشيرة إلى أهمية التدخل المبكر قبل تفاقم المشكلات ووصولها إلى مرحلة تستدعي الرعاية القسرية.
تدخل مبكر دون موافقة
بحسب المقترح، ستتمكن اللجان الاجتماعية من اتخاذ قرارات بشأن تقديم دعم وقائي للأطفال والشباب حتى دون الحصول على موافقة، بهدف منع تعرضهم للأذى أو الانخراط في الجريمة.
وقد تشمل هذه التدخلات برامج دعم مفتوحة منظمة، أو تقديم مساعدة شخصية، أو تعيين شخص اتصال لمتابعة الحالة.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورشيميد إن ضعف قدرة بعض الأهالي على رعاية أطفالهم يتطلب تدخلاً مبكراً من المجتمع، لما لذلك من أثر حاسم في تحسين حياة الأطفال.

شروط وإجراءات جديدة
يتيح المقترح أيضاً فرض شروط محددة على الطفل أو الشاب وولي الأمر في حال إقرار التدخل، مثل الامتناع عن تعاطي الكحول والمخدرات مع إمكانية إجراء فحوصات، أو الالتزام بالبقاء في المنزل خلال أوقات معينة.
كما تقترح الحكومة منح أولياء الأمور حق الحصول على تعويض مالي مؤقت (إجازة والدية مؤقتة) للمشاركة في هذه التدخلات، ما يسهل تعاونهم مع الجهات المختصة.
ضمن الإجراءات الجديدة، ستُجري الخدمات الاجتماعية السوسيال ما يُعرف بـ”محادثات الجريمة” مع الأطفال والشباب المشتبه بارتكابهم جرائم لأول مرة قد تصل عقوبتها إلى السجن، بهدف منع تكرار السلوك الإجرامي.
وستشارك الشرطة في هذه المحادثات، ما لم يكن ذلك غير ضروري أو توجد أسباب خاصة تمنع ذلك.
تقليل الحاجة إلى الرعاية القسرية
ترى الحكومة أن التدخل المبكر يمكن أن يقلل من الحاجة إلى إجراءات أكثر صرامة مثل سحب الأطفال وفق قانون رعاية الشباب (LVU)، والذي يُستخدم عندما تكون حياة الطفل أو صحته في خطر.
وأكدت المتحدثة باسم حزب ديمقراطيي SD السويد جيسيكا ستيغرود أن “المجتمع يجب أن يتدخل مبكراً حتى دون موافقة، لمنع انحراف الأطفال نحو الجريمة”.
ومن المقرر أن تدخل التعديلات القانونية حيز التنفيذ في 2 يناير 2027.