الكومبس – أخبار السويد: تتفق أحزاب المعارضة في السويد على انتقادها للحكومة وعلى ضرورة اتخاذ إجراءات أقوى لدعم الاقتصاد، لكنها تنقسم بوضوح حول كيفية تحقيق ذلك، وهو ما ينعكس في مقترحاتها المختلفة لميزانية الربيع، وفق تقرير لوكالة TT.

وفي وقت تحذر فيه هذه الأحزاب من خطر صدمة تضخم جديدة قد تضرب الأسر والشركات، لا يزال الاشتراكيون واليسار والبيئة والوسط عاجزين عن تقديم رؤية اقتصادية موحدة لمواجهة التحديات المقبلة، قبل أشهر على موعد الانتخابات.

ويركز حزب الوسط على خلق مزيد من الوظائف عبر تخصيص مليارات الكرونات لجعل التوظيف أقل تكلفة على الشركات، من خلال خفض رسوم أرباب العمل.فيما انتقدت المتحدثة الاقتصادية باسم حزب اليسار إيدا غابريسلسون الاقتراح، قائلة إن من يتبناه يكون “أعمى أمام الحقائق وحياة الناس اليومية”.

خلاف حول رسوم أرباب العمل وتعويض البطالة

وأبدى المتحدث الاقتصادي باسم الاشتراكيين الديمقراطيين ميكائيل دامبيري تردداً أيضاً تجاه اقتراح حزب الوسط.

وقال إن تركيز حزب الوسط على نمو الوظائف أمر جيد، لأن السويد فشلت في ملف العمل خلال السنوات الأخيرة وسجلت تطوراً أضعف من بقية أوروبا. وأضاف: “لكن يمكن للمرء أن يتساءل ما هي الإجراءات الأكثر فعالية لمكافحة البطالة.”

ويرى دامبيري أن خفض رسوم أرباب العمل قد ينتهي كأرباح لدى الشركات بدلاً من أن يستفيد منه الموظفون.

ويريد حزب الوسط تمويل خفض رسوم أرباب العمل عبر تسريع خفض تعويضات صندوق البطالة، وهو طرح سيكون من الصعب على أحزاب الاشتراكيين واليسار والبيئة قبوله.

رؤى مختلفة حول المساعدات والوقود والضرائب

تريد أحزاب الاشتراكيين واليسار والبيئة رفع أنواع مختلفة من الدعم للأسر، وخصوصاً نقدية الأطفال. غير أن حزب اليسار يريد زيادة أكبر تبلغ 500 كرون، مقابل 200 كرون يقترحها الاشتراكيون الديمقراطيون.

وفي ملف الوقود، يؤيد الاشتراكيون وحزب الوسط فقط خفض الحكومة المؤقت لضرائب الوقود. أما حزبا البيئة واليسار فيريدان بدلاً من ذلك دعماً موجهاً لأصحاب السيارات في المناطق الريفية وللأسر الأضعف اقتصادياً، كما يريدان خفض سعر النقل العام إلى النصف.

وتظهر الخلافات أيضاً في قضية الضريبة على البنوك، إذ يرفضها حزب الوسط، بينما تقترحها الأحزاب الأخرى.

مسافة أكبر بين الوسط واليسار

وتبدو المسافة الأكبر بين حزبي الوسط واليسار. فحزب اليسار يريد رفع عدد من الإعانات للأسر وزيادة عدة ضرائب، بينما يخوض حزب الوسط الانتخابات على خفض الضرائب ولا يميل إلى زيادة الإعانات.

كما لا يؤيد حزب الوسط وعد الاشتراكيين الديمقراطيين بإلغاء خصم يوم المرض الأول، وهو الخصم الذي يُقتطع عادة من تعويض المرض في اليوم الأول من الغياب.

ورغم هذه الخلافات، يعتقد دامبيري أن الأحزاب الحمراء والخضراء يمكن أن تتفق على كيفية تقليل الاعتماد على النفط وزيادة عدد المركبات الكهربائية، قائلاً: “لدى الجميع مقترحات بشأن ذلك بشكل أو بآخر”.