Foto: Janerik Henriksson / TT
لوفين ورئيسة حزب اليسار
Foto: Janerik Henriksson / TT لوفين ورئيسة حزب اليسار
2.6K View

الكومبس – ستوكهولم: رفض رئيس الحكومة السويدية، ستيفان لوفين، طلب حزب اليسار بتأجيل التغييرات المتوقعة على (اتفاقيات لاس) المتعلقة بقانون العمل الجديد إلى ما بعد الانتخابات.

وقال في مقابلة مع راديو إيكوت، إنه يرفض بشكل قاطع، تأجيل ذلك، مدافعاً في الوقت نفسه عن التغييرات الجارية في قانون العمل.

وأضاف، “بالنسبة لي، من المهم أن أكون قادرًا على القول إن أي شخص يعتقد أنه لن ليحدث شيئًا إذا تركنا الأمر لحكومة يمينية تتولى السلطة، فهو مخطئ، حينها سيكون لدينا تدهور كبير جدًا للموظفين في السويد”.

وكجزء من اتفاقية يناير، وافق الاشتراكيون الديمقراطيون وحزب الوسط والليبراليون وحزب البيئة على تنفيذ تغييرات في قانون العمل. وتنطبق الاتفاقية، من بين أمور أخرى، على تعديلات قانون حماية العمالة (لاس).

وتسببت القضية بانقسام في الحركة النقابية السويدية. فقد قبلت أكبر نقابتين في البلاد وهما، IF Metall و Kommunal ، التغييرات التي قدمتها الحكومة على القانون، بينما لا تزال نقابات عمالية أخرى ترفض تلك التعديلات وبقي اتحاد نقابات العمال LO خارج ذلك الاتفاق.

وبعد سقوط اتفاق (يناير) هذا الصيف، أراد حزب اليسار تأجيل قضية قانون العمل إلى ما بعد الانتخابات النيابية العام المقبل ليعود لوفين ليجدد اليوم رفضه ذلك.

وكانت أعلنت الحكومة في 2021-06-07 نتائج التحقيقات التي أطلقتها لتغيير قانون العمل. وقالت وزيرة العمل، إيفا نوردمارك، حينها إن “هذا أكبر إصلاح في سوق العمل السويدية في العصر الحديث”، مؤكدة أن “وجود موظفين ذوي مهارات مناسبة أصبح أمراً أكثر أهمية”.

واقترحت التحقيقات جواز إعفاء ثلاثة موظفين من قواعد الأقدمية عند فصل الموظفين، بغض النظر عن حجم الشركة، في حين ينص القانون الحالي على إعفاء موظفين اثنين فقط في الشركات التي لا يزيد عدد موظفيها على 10 موظفين. كما أتاحت الاقتراحات فصل الموظف لـ”أسباب موضوعية” كإخلاله بقواعد العمل أو رفض تنفيذ المهمات التي يكلفه بها صاحب العمل. وفق ما ذكرت TT.

في حين استفاد الموظفون من الاقتراحات الجديدة بإمكانية تحويل العقد الجزئي محدد المدة إلى عقد دائم إذا عملوا 12 شهراً خلال 5 سنوات بدل الـ24 شهراً المعمول بها حالياً. ولا يجوز لصاحب العمل أن يوظف أي شخص كبديل للإفلات من هذه القاعدة. وسيكون أرباب العمل الذين يتحايلون على هذه القاعدة عرضة لدفع تعويضات.

وضم التحقيق حينها مواضيع حماية العمالة، وقضايا التأمين ضد البطالة، ودعم الدراسة لمواصلة الموظفين تعليمهم.

وشملت التغييرات إنشاء نظام لدعم الدراسة حين تحول الشخص إلى مهنة جديدة، بحيث يقدم الدعم لمدة تصل إلى 44 أسبوعاً. وهذا يتطلب تمويلاً من الدولة تقدر تكلفته بما يتراوح بين 6 و9 مليارات كرون، حسب تقديرات الحكومة.

ومن المقترح أن تدخل التغييرات حيز النفاذ منتصف العام المقبل، حال وافق عليها البرلمان نهاية العام الحالي.

وكانت الحكومة كلفت بإجراء تحقيق لتغيير قانون العمل بناء على اتفاق يناير مع حزبي الوسط والليبراليين الذي تشكلت بموجبه الحكومة. وقدم التحقيق اقتراحات أثارت انتقادات حادة من نقابات العمال وحزب اليسار.

وتعرضت مفاوضات قانون العمل الجديد (مفاوضات لاس) بين أرباب العمل والنقابات إلى تعثرات كبيرة وتوقفت أكثر من مرة وسط توتر سياسي هدد فيه حزب اليسار بإسقاط الحكومة، معتبراً أن قانون العمل الجديد يسهّل على أرباب العمل فصل الموظفين. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقعّت نقابتا IF Metall و Kommunal ما يسمى “اتفاق لاس” مع اتحاد الشركات السويدية واتحاد موظفي الخدمة العامة.

وبعد الاتفاق، أطلقت الحكومة ثلاثة تحقيقات رسمية بهدف تحويل محتوى الاتفاق إلى قانون.

Related Posts