الكومبس – أخبار السويد: باع وزير العمل الجديد يوهان بريتز آخر أسهمه قبل يوم واحد فقط من توليه منصبه الوزاري. غير أن جزءاً من هذه الأسهم، وتحديداً في شركة “ساب” الدفاعية، جرى بيعه في نفس اليوم الذي أعلنت فيه الحكومة دعمها لصفقتين كبيرتين أبرمتهما الشركة.

وقالت الأمينة العامة للمعهد السويدي لمكافحة الرشوة، بارول شارما، في تصريح لقناة TV4 “قد يكون هناك تضارب في المصالح، ويجب التحقيق في الأمر نظراً لقرب التوقيت من الصفقة الضخمة”.

امتلك أسهماً بأكثر من 3 ملايين كرون

تسلّم بريتز مهامه كوزير للعمل يوم السبت، بعد أن شغل سابقاً منصب وكيل وزارة عن حزب الليبراليين في مكتب التنسيق التابع للحكومة. وخلال فترة عمله في هذا المنصب، امتلك أسهماً في عدد من الشركات، كان آخرها قد باعه قبل يوم واحد من تعيينه وزيراً.

وبحسب الوثائق التي اطلعت عليها قناة TV4، أبلغ بريتز بنفسه مكتب رئاسة الحكومة بعمليات البيع. ولم يُكشف عن القيمة الدقيقة للأسهم المباعة، غير أن محفظته الاستثمارية كانت تقدّر بأكثر من 3 ملايين كرون في مارس.

وضمّت المحفظة أسهماً في شركة “ساب” بقيمة تقارب 1.5 مليون كرون. وقد رحّبت شارما بقيامه ببيع الأسهم، لكنها شدّدت على أهمية النظر في توقيت البيع.

وأضافت: “بيع الأسهم خطوة جيدة وأؤيدها، لكن من المهم جداً النظر في توقيت البيع، خاصة حين يتزامن مع صفقة بمليارات الكرونات”.

بيع في يوم إعلان الميزانية

أعلنت شركة “ساب” في 15 أبريل عن نتائجها المالية للربع الأول من العام. وفي اليوم نفسه، قدّمت وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون مشروع تعديل الميزانية الربيعية، والذي تضمّن طلباً من الحكومة إلى البرلمان لتفويضها بالموافقة على صفقات بيع طائرات استطلاع ومقاتلات إلى كل من الدنمارك والبيرو. وتُقدّر قيمة هذه الصفقات بعدة مليارات من الكرونات، بحسب صحيفة DN.

وفي اليوم نفسه، باع بريتز جزءاً من أسهمه في “ساب”، وهو ما اعتبرته شارما سبباً إضافياً للقلق.

وقالت “هذا السلوك لا يعزز الثقة، بل يضر بها ويقوضها”.

امتنع عن التعليق وردّ عبر مكتبه

وكانت صحيفة أفتونبلاديت كشفت في فبراير الماضي أن بريتز امتلك أيضاً أسهماً في مجموعة التعليم الخاصة Academedia.

ورفض الوزير إجراء مقابلة مع القناة، إلا أن سكرتيرته الصحفية، إيلين أولوفشون، أصدرت بياناً مكتوباً جاء فيه “لكي لا تثار أي تساؤلات، اختار الوزير بيع جميع أسهمه قبل تولّيه المنصب. لم يشترِ أي أسهم في شركة ساب خلال فترة عمله كوكيل وزارة. ويُسمح للوزراء ووكلاء الوزارة بشراء وبيع الأسهم. وقد قام بالإبلاغ عن ممتلكاته بشكل منتظم ووفقاً للقواعد المعمول بها”.