الكومبس-خاص: يستعد طلبة السويد لبدء الفصل الدراسي لخريف عام 2025 في منتصف شهر أغسطس تقريباً، وقد يختلف تاريخ البدء قليلاً بين المدارس وفقاً للمرحلة العمرية. إذ يبدأ الفصل الدراسي في مدينة يوتيبوري يوم 18 من هذا الشهر وينتهي في 19 من ديسمبر 2025.
ومع التقلبات الجوية التي يشهدها فصل الخريف، تزداد العدوى الفيروسية أو البكتيرية بسبب تحفيز نشاطها في درجات حرارة متفاوتة. مما يؤدي إلى انتشار الأمراض لاسيما في البيئات المغلقة مثل المدارس أو الروضات.
فما الاجراءات التي يمكن اتخاذها لمنع انتشار العدوى بين الطلبة؟ وما النصائح الطبية التي يمكن أخذها بعين الاعتبار للتمتع بصحة أفضل خلال هذا العام الدراسي؟
الأمراض الشائعة في الفصول الدراسية
تحدث أخصائي الأطفال د. ماهر عباس، الذي يعمل في أحد المراكز الصحية في مدينة يوتيبوري أن أمراض الجهاز التنفسي العلوي والجهاز الهضمي (كالإسهال والقيء) من أكثر الأمراض شيوعاً التي تصيب طلبة المدارس، ويُعزى هذا الأمر للعديد من الأسباب من بينها وجود عدد كبير من الأشخاص في مكان مغلق لا تتم تهويته بشكل كافٍ.
كما أضاف عباس في حديثه للكومبس أنه يجب التمييز بين العدوى الفيروسية والعدوى البكتيرية. إن الإصابات الفيروسية هي الأكثر شيوعاً وغالباً ما يستجيب الجسم للمسكنات الخفيفة مثل الألفيدون وغيرها بشكل أسرع من العدوى البكتيرية. إذ إن الإصابات البكتيرية قد تؤدي إلى ارتفاع حرارة الجسم بشكل متكرر لعدة أيام رغم تناول المسكنات.
وعند سؤاله عن الفروقات في العلاج الطبي بين الالتهاب الفيروسي والبكتيري قال: “إن المضادات الحيوية هي لعلاج الإصابات البكتيرية.”
التركيز على الحالة العامة للطفل
وفي حال رفض الطفل تناول الطعام أو شرب السؤال مع تأثّر حالته العامة بشكل ملحوظ، يجب على الأهل زيارة أحد المراكز الصحية لطلب الاستشارة الطبية لضمان عدم تدهور حالته الصحية.
كما أكد الدكتور ماهر أن من بين الأمور الأخرى التي يجب الانتباه إليها هي استمرار الحرارة المرتفعة لعدة أيام وعدم انخفاضها رغم المسكنات، حيث يمكن أن تكون مؤشراً على عدوى بكتيرية لدى الأطفال.
وفي بعض الحالات يبدأ الأمر بعدوى فيروسية، ولكن ضعف المناعة بسبب الفيروس قد يفتح المجال أمام عدوى بكتيرية إضافية.
وعن درجة الحرارة التي تعتبر مرتفعة بالنسبة للأطفال هي التي تبدأ بـ 38.5 درجة وتستمر بالارتفاع لتصل إلى 40 درجة في بعض الأحيان.
متى يجب مراجعة طبيب الأطفال؟
* استمرار الحرارة لأكثر من يومين دون تحسن.
* صعوبة في التنفس أو سرعة التنفس مع اللهاث.
* ضعف في الشرب أو الأكل، أو قلة التبول (مرة كل 6 ساعات عند الأطفال الصغار تحت عمر السنة).
* حرارة مرتفعة لا تنخفض مع العلاج.
* تدهور الحالة العامة للطفل بشكل متسارع.
والمقصود في الحالة العامة هو قدرة الطفل على الحركة أو اللعب أو الكلام.
تهيئة الطفل نفسياً للعودة للمدرسة
وعن تهيئة الأطفال نفسياً لاقتراب موعد يومهم الدراسي الأول، قال الطبيب أن الأسبوع الأخير في العطلة الصيفية هام جداً للبدء بالتدريب على “روتين المدرسة”، ويقصد بذلك مجموعة العادات الصحية التي يتبعها الطلبة قبل الذهاب للمدرسة، وعند العودة منها.
وأحد أهم هذه العادات هي النوم باكراً، إذ يحتاج الأطفال بين السادسة و 11 عاماً إلى 9 إلى 10 ساعات نومٍ يومياً، وهو ما قد يكون صعباً على بعض الأطفال الذين اعتادوا على السهر ليلاً خلال عطلتهم الصيفية.
ومن العادات الصحية الأخرى التي أكد عليها الطبيب هي تناول الفطور المغذي قبل الذهاب للمدرسة، إذ يساعد هذا الأمر على زيادة تركيز الطلبة أثناء الفترة الأولى من الصباح.
كما أكد عباس أن الحوار مع الأبناء، لاسيما الأصغر سناً، عن يومهم الدراسي الأول بعد انقطاع طويل يساعدهم في تخفيف مخاوفهم النفسية حول هذا الأمر.
وقال:” الصحة النفسية للطلبة هامة جداً، وللأسف يتم تجاهلها في بعض الأحيان بسبب التركيز على الصحة الجسدية فقط. وقد يكون من المفيد تبادل الخبرات بين الأهالي حول تهيئة أطفالهم للعودة للمدرسة، ومن ثم اتباع أسلوب يناسب كل طفل على حدة.”
تلقين الأطفال إرشادات السلامة الصحية
من الحركات الصحية التي يوصي بها موقع 1177 هي أن يعطس الشخص أو يسعل في ثنية الذراع (armvecket) أو باستخدام منديل نظيف في حال توفره، مع غسل الأيدي بعدها، وذلك لتجنب انتشار الفيروسات أثناء المرض.
ويقول د. ماهر عن هذا الأمر “يمكن للأهل تعليم الأطفال العديد من العادات الصحية كما يشير موقع 1177، لأن بعض العادات البسيطة تمنع انتشار الفيروسات ويسهل على الطفل حفظها منذ الصغر. ولهذا يمكن للأهل تلقين الأطفال المعلومات الصحية بلغة مبسطة تلائم عمرهم لضمان صحتهم في جميع الأوقات.”
أبرز النصائح الطبية

راما الشعباني
يوتيبوري