الكومبس – أخبار السويد: يتجه عدد أصوات السويديين المقيمين في الخارج إلى تسجيل مستوى قياسي في الانتخابات المقبلة، وسط مؤشرات على إقبال أكبر مقارنة بانتخابات العام 2022.

في نيويورك، أدلى 523 سويدياً بأصواتهم حتى الآن، بزيادة قدرها 76 شخصاً مقارنة بالفترة نفسها من العام 2022، كما نقلت وكالة TT عن منظمة السويديين في العالم (Svenskar i Världen).

وسُجل كذلك ارتفاع في أعداد المصوتين في عدة مناطق بإسبانيا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أربع سنوات، مع توقع زيادة الإقبال مع اقتراب موعد الانتخابات. وظهر اهتمام أكبر من السابق أيضاً في بيرث الاسترالية وكيب تاون بجنوب أفرقيا وإدنبرة في إسكتلاندا.

زيادة عدد الناخبين السويديين في الخارج

وتعتقد الأمينة العامة لمنظمة السويديين في العالم سيسيليا بوريين أن أصوات السويديين في الخارج تتجه نحو مستوى قياسي.

ويزيد عدد المسجلين في قوائم الناخبين بنحو 25 بالمئة مقارنة بالانتخابات السابقة، بعدما تواصلت هيئة الانتخابات مع نحو 82 ألف شخص خرجوا من قوائم الناخبين أو كانوا معرضين للخروج منها، وهو ما يحدث بعد الإقامة في الخارج لمدة عشر سنوات.

ومن المستجدات هذا العام أيضاً إمكانية التصويت المبكر للسويديين المقيمين في الخارج أثناء زيارتهم للسويد.

وقالت بوريين إنها تلاحظ كذلك زيادة في الاهتمام بالمشاركة السياسية. وأضافت: “أعتقد أن عدداً أكبر أدرك أن القرارات السياسية تؤثر فعلياً أيضاً على من يعيش في الخارج. وأعتقد كذلك أن كثيرين يشعرون بأنهم يريدون ممارسة حقهم الديمقراطي في التصويت”.

الأمينة العامة لمنظمة السويديين في العالم سيسيليا بوريين Foto: Bengt Säll/TT

مشكلة مظاريف التصويت البريدي

في المقابل، تواصل بعض الناخبين الذين أرادوا التصويت بالبريد مع المنظمة للشكوى من المادة اللاصقة المستخدمة في المظاريف.

وقالت بوريين إن سويديين يعيشون في دول ذات مناخ رطب، وكان أحدث مثال في هونغ كونغ، أفادوا بأن المظاريف التصقت بسبب الرطوبة.

وأضافت: “إذا حاول الشخص فتح الظرف ثم وضع قطعة صغيرة من الشريط اللاصق عليه، يصبح الصوت باطلاً”.

وأوضحت أن المشكلة نفسها حدثت خلال الانتخابات السابقة، وقالت: “هذا ليس جيداً، فهذه أصوات تضيع”.

أصوات الخارج قد تؤثر في نتيجة الانتخابات

يبلغ إجمالي عدد السويديين المقيمين في الخارج ممن يحق لهم التصويت 370 ألفاً و574 شخصاً، فيما تجاوزت نسبة مشاركتهم في الانتخابات السابقة 30 بالمئة بقليل.

وقد تكتسب هذه الأصوات أهمية كبيرة إذا جاءت نتيجة الانتخابات متقاربة، إذ بلغ الفارق بين الكتلتين في الانتخابات الماضية 46 ألف صوت فقط.

وأظهرت أحدث دراسة كبيرة للناخبين السويديين في الخارج، أجراها باحثون في الانتخابات بجامعة يوتيبوري بعد انتخابات العام 2014، أن هذه الفئة صوتت لليمين بنسبة أكبر من المتوسط. وصوّت حينها 36 بالمئة لحزب المحافظين، مقابل 15 بالمئة للحزب الاشتراكي الديمقراطي.

لكن بوريين اعتبرت أنه من الصعب تعميم الانتماءات الحزبية على السويديين المقيمين في الخارج، وقالت: “إنها مجموعة متنوعة جداً، تضم كل الفئات من الطلاب إلى العاملين والمتقاعدين”.