الكومبس – اقتصاد: لا يعتمد نجاح بيع المنزل في السويد على حالة العقار وحدها، إذ قد تؤثر البيئة المحيطة، مثل حديقة مهملة، أو مدخل بناية غير مرتب، أو جيران مزعجون، في انطباع المشترين المحتملين، ما قد يؤثر في قرار الشراء.

ويرى اثنان من الوسطاء العقاريين في يوتيبوري أن الجيران لا يؤثرون عادة بشكل مباشر في سعر العقار، لكنهم قد يدفعون المشترين إلى التردد أو العدول عن إتمام الصفقة إذا تركت المنطقة المحيطة انطباعاً سلبياً.

الإطلالة والجيران المزعجون

قال الوسيط العقاري في شركة إريك أولسون، فريدريك هارتمان، لصحيفة GP إن المنازل أو الحدائق المهملة في الشارع قد تدفع المشترين إلى التساؤل عن طبيعة المنطقة وسكانها.

وأوضح أنه سبق أن عرض منزلاً للبيع في منطقة Billdal، وكان المنزل المجاور في حالة سيئة جداً وتحيط به أكوام من الأغراض، الأمر الذي أثار قلق عدد من المشترين المحتملين، رغم أن بعضهم لم يعتبر ذلك عاملاً مهماً.

وأضاف أن تأثير الجيران قد يمتد إلى عوامل أخرى، مثل حجب الإطلالة. واستشهد بحالة اشترى فيها أحد الجيران قطعة أرض أمام منزله وترك الأشجار تنمو فيها، ما أدى إلى حجب الإطلالة على البحر عن عدد من المنازل وخفض قيمتها بشكل ملحوظ. وعندما سُئل عما إذا كان سيزيل الأشجار، أجاب: “نعم، مقابل مليون كرون.”

من جهتها، قالت الوسيطة العقارية في شركة Bjurfors، هيلدا فيرم، التي تعمل بشكل أساسي في بيع الشقق بمنطقة Majorna-Linné، إنها تتلقى كثيراً من الأسئلة حول الجيران، خاصة في المباني القديمة التي تنتقل فيها الأصوات بسهولة بين الشقق.

وأوضحت أن بعض المشترين يترددون إذا سمعوا أثناء المعاينة أصوات حركة أو قفز أطفال في الشقة العلوية، مشيرة إلى أنها تعتقد أن بعض المشترين قد يتراجعون بسبب الجيران، حتى وإن لم يصرحوا بذلك للوسيط العقاري.

وأضافت أن بعض المشترين سألوا أيضاً عما إذا كان الجيران يدخنون، لكنها أوضحت أن جمع مثل هذه المعلومات لا يدخل ضمن مهام الوسيط العقاري.

وترى فيرم أن الانطباع الأول يبدأ من مدخل المبنى، مشيرة إلى أن الفوضى أو الضجيج أو تراكم الأغراض في المداخل قد يكون عاملاً حاسماً في اتخاذ قرار الشراء، لكنها لا تعتقد أن الجيران يؤثرون بشكل كبير في سعر الشقق السكنية.

المنازل الفاخرة أكثر تأثراً

وأشار هارتمان إلى أن المشترين في المناطق مرتفعة الأسعار يكونون أكثر اهتماماً بحالة العقارات المجاورة، موضحاً أن الاعتناء بالحدائق والواجهات يرفع من قيمة المنطقة، وقد يجعل حتى المنزل الأقل فخامة يبدو أكثر جاذبية.

وأضاف أنه شهد عدة حالات تراجع فيها مشترون عن إتمام الصفقة بسبب مظهر المنازل المجاورة، حتى وإن لم يصرحوا بذلك بشكل مباشر.

كيف يمكن للبائع تحسين فرص البيع؟

نصح الوسيطان العقاريان بالتحدث مع الجيران بطريقة ودية قبل موعد المعاينة، وطلب المساعدة في تحسين المظهر العام للمنطقة، مثل ترتيب الحديقة أو تجنب تشغيل آلات قص العشب أو إبقاء الكلاب كثيرة النباح داخل المنزل خلال وقت المعاينة.

كما أشارت فيرم إلى أنها سبق أن طلبت من جيران كانوا يجرون أعمال تجديد التوقف مؤقتاً بسبب الضوضاء أثناء المعاينة، لكنها لا تنصح بمحاولة إخفاء الواقع أو تغيير الظروف المعتادة بشكل مصطنع، لأن المشتري يجب أن يحصل على صورة حقيقية عن بيئة السكن.

وأضافت أنه لو كانت هي البائعة، فستحرص على أن يبدو مدخل المبنى نظيفاً ومرتباً، وأن يكون الحي في أفضل صورة ممكنة، وهو ما يمكن أن يساهم فيه الجيران أيضاً.