الكومبس – أخبار السويد: تضاعف عدد قرارات حظر سفر الأطفال واليافعين في السويد خمس مرات خلال عام، حيث سُجلت 258 حالة منذ يونيو 2024 وحتى يونيو هذا العام، مقارنة بـ51 فقط في الفترة نفسها من العام الماضي. وجاءت الزيادة بعد مشروع قانون قدمته الحكومة وأقره البرلمان العام الماضي وُسّعت بموجبه حالات حظر سفر الأطفال، وفرضت إجراءات أكثر صرامة لحمايتهم.

وقالت مفتشية الشرطة في إدارة العمليات الوطنية، أوسا فاليندير : “لأن القانون يشمل مواقف أكثر وعددًا أكبر من الأطفال، فهو خطوة مهمة جدًا لتقديم حماية أفضل لهم”.

تعديل يوسع حالات حظر السفر

وبموجب التعديل الذي أُقر في صيف 2024، أصبح بالإمكان منع سفر الأطفال إلى الخارج في أنواع أكثر من القضايا المرتبطة بجرائم الشرف. ففي السابق كان الحظر يقتصر على حالات خطر الزواج القسري أو ختان الإناث، أما اليوم فيشمل كذلك يمكن أن يطبق حظر السفر في حال وجود خطر ملموس من نقل طفل إلى الخارج وتضرر صحة الطفل أو نموه أثناء إقامته في الخارج.

وبين الحالات على سبيل المثال، ما يسمى بمعسكرات التربية في الخارج، أو محاولات تحويل الميول الجنسية، أو الأطفال الذين يرغبون في مغادرة السويد للانضمام إلى منظمات إرهابية ومنظمات إجرامية الأخرى.

كما أقر القانون تعديلاً يطال الأطفال موضع التحقيق لدى الخدمات الاجتماعية (السوسيال). ويمنع التعديل الأهالي من تسفير أطفالهم إلى الخارج لتجنّب تطبيق الرعاية وفقاً لقانون LVU، أي ما يعرف بسحب الأطفال من عائلاتهم.

دعوات لتعزيز الحماية

ودخل التعديل القانوني حيز التنفيذ في الأول من يونيو 2024، ومنذ ذلك الحين وحتى يونيو هذا العام، سُجلت 258 حالة، مقارنة بـ51 فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي .ورغم القفزة الكبيرة في عدد قرارات الحظر، ترى منظمات مختصة أن العديد من الأطفال ما زالوا يُفلتون من حماية الخدمات الاجتماعية ويُنقلون إلى الخارج.

وقالت فريدا فيكلوند، منسقة الدعم في منظمة “لن ننسى بيلا وفديمة” (GAPF) المختصة بمكافحة جرائم الشرف، لقناة TV4 “في عملنا نرى أن قرارات حظر السفر لا تُتخذ بالعدد الكافي حتى في الحالات الواضحة. كثيرًا ما يتم تصديق رواية الأهل عن سبب الرحلة والذهاب مع موقفهم، وهذا أمر مقلق”.

حظر سفر طفل والسماح بسفر شقيقتيه

وأوردت القناة حالة طفل يبلغ 12 عاماً في شمال السويد تعرض للعنف في منزله وخشي أن يُرسل في رحلة تربية خارج البلاد، فتم وضعه بشكل طارئ لدى أسرة بديلة وفُرض حظر سفر عليه بعد تعديل القانون.

ورغم حصوله على الحماية، فإن شقيقتيه سافرتا إلى الخارج لأن طلب حظر السفر بحقهما جاء متأخرًا. وتقول المنظمة إن من الشائع ترحيل الأطفال بمجرد علم الأهل بأن الطفل كشف عن تعرضه للعنف، سواء لمرشد المدرسة أو للخدمات الاجتماعية.

وأكدت الشرطة أيضًا أن بعض الأطفال ما زالوا يُرحّلون رغم التعديل، حيث قالت فاليندر: “للأسف، حتى مع وجود القانون الجديد، هناك أطفال يُنقلون أو يُحتجزون في الخارج ضد إرادتهم”.

ويمكن الاطلاع على تفاصيل التعديلات القانونية كما شرحها المحامي مجيد الناشي ضمن هذا الفيديو الذي نشرته الكومبس العام الماضي. الناشي: في هذه الحالات يُمنع سفر الأطفال وفق القانون الجديد