الكومبس – اقتصاد: تشير توقعات جديدة إلى أن السيارات الكهربائية ستشكل أكثر من نصف مبيعات السيارات الجديدة في السويد خلال العام المقبل، مع استمرار ارتفاع حصتها حتى تقترب من 98 بالمئة بحلول عام 2034، وفق سيناريو أعدته منظمة Power Circle المعنية بدعم التحول نحو الكهرباء.
وتبلغ حصة السيارات الكهربائية بالكامل حالياً نحو 40 بالمئة من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في السويد، ما يضع البلاد خلف بقية الدول الإسكندنافية في هذا المجال.
التحول إلى السيارات الكهربائية مسألة وقت
وقال المحلل في منظمة “باور سيركل” دانييل لينديكرانس هنريكسون (Daniel Lindekrans Henriksson)، الذي أعد التقرير، إن الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية لم يعد مسألة “إذا”، بل مسألة “متى”.
وأوضح أن نحو 75 بالمئة من قرارات شراء السيارات الكهربائية ترتبط بعوامل اقتصادية مثل سعر الشراء وتكاليف الوقود، فيما تتعلق النسبة المتبقية بعوامل أخرى مثل الاعتبارات البيئية أو تأثر المستهلكين بخيارات المحيطين بهم.
وأضاف أن أسعار الوقود الأحفوري تؤثر في قرارات الشراء بدرجة أكبر من أسعار الكهرباء، كما نقلت وكالة TT.
قرارات سياسية أخرت التحول
يرى التقرير أن السويد جاءت في المرتبة الأخيرة بين دول الشمال الأوروبي من حيث مبيعات السيارات الكهربائية، ويرجع ذلك إلى قرارات سياسية اتُخذت خلال الفترة البرلمانية السابقة.
ومن بين هذه القرارات إلغاء دعم شراء السيارات الكهربائية، والذي عاد جزء منه لاحقاً، إضافة إلى خفض متطلبات خلط الوقود الحيوي مع الوقود التقليدي وخفض الضرائب على الوقود، ما جعل شراء السيارات الكهربائية أقل جدوى من الناحية الاقتصادية.
واعتبر هنريكسون أن فرص إضعاف الطلب على السيارات الكهربائية أصبحت محدودة، قائلاً إن الأدوات السياسية والضريبية المتاحة لخفض جاذبية السيارات الكهربائية لم تعد كثيرة.
وأشار إلى أن السوق شهد خلال السنوات الأخيرة إطلاق عدد كبير من الطرازات الكهربائية الجديدة، كما أصبحت السيارات الكهربائية مؤخراً الأكثر تداولاً في سوق السيارات المستعملة متجاوزة السيارات العاملة بالبنزين.
التأخير كلف السويد 160 مليار كرون
بحسب الحسابات الواردة في التقرير، فإن تأخر التحول نحو السيارات الكهربائية خلال السنوات الماضية كلف السويد نحو 160 مليار كرون من واردات الوقود الأحفوري، استناداً إلى بيع عدد أكبر من السيارات التقليدية مقارنة بما كان يمكن أن يحدث في حال تسارع التحول.
ورغم الارتفاع المتوقع في مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة، فإن استبدال أسطول السيارات بالكامل سيستغرق وقتاً أطول، إذ تشير التقديرات إلى أن الأمر سيستغرق ما بين 8 و9 سنوات قبل أن تصبح نصف السيارات الموجودة على الطرقات في السويد تعمل بالكهرباء.
مبيعات السيارات الكهربائية في دول الشمال
وفق بيانات “باور سيركل” في بداية عام 2026، بلغت حصة السيارات الكهربائية بالكامل من مبيعات السيارات الجديدة 98 بالمئة في النرويج، 80 بالمئة في الدنمارك، نحو 50 بالمئة في فنلندا، وأخيراً 40 بالمئة في السويد.