الكومبس – أخبار السويد: برّأت محكمة مالمو الابتدائية شاباً يبلغ 19 عاماً من تهمة الاغتصاب، بعد أن أكدت صديقته أن بينهما اتفاقاً مسبقاً يجيز ممارسة الجنس أثناء النوم ضمن علاقتهما.
عُثر على مقطع فيديو مدته 16 ثانية في هاتف الشاب، يُظهر ممارسته الجنس مع صديقته بينما كانت نائمة. وكان المقطع صُوّر صباح 18 ديسمبر من العام الماضي، وحُذف بعد أربع دقائق من تسجيله.
اكتشاف المقطع خلال تحقيق آخر
عثرت الشرطة على الفيديو أثناء فحص مواد رقمية من هاتف صودر في إطار تحقيق أوسع يتعلق بقضية أسلحة ومخدرات. ويعود الهاتف لشاب من سكان مالمو يبلغ 19 عاماً.
اعتبر المحققون أن المرأة كانت في وضع “ضعيف بشكل خاص” بسبب النوم وقت الواقعة، ما دفعهم إلى فتح بلاغ اغتصاب ضد الشاب. بحسب ما كشفت صحيفة سيديسفينسكان.
لكن الشابة أفادت خلال الاستجواب بأن بينهما اتفاقاً خاصاً يتيح لكل منهما ممارسة الجنس مع الآخر أثناء النوم، وأنها وافقت أيضاً على التصوير.
ذكرت أنها شاهدت المقطع بعد استيقاظها، وطلبت من صديقها حذفه لأنها لم تكن راضية عن مظهرها في الفيديو.
مسألة قانونية غير مسبوقة
أنكر الشاب خلال الاستجواب الأول وجود أي اتفاق، وادعى أن صديقته لم تكن نائمة أثناء التصوير، وأنه لن يمارس الجنس معها وهي نائمة. وأدى ذلك إلى توجيه تهمة الاغتصاب إليه، وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.
أكّدت الشابة مجدداً خلال المحاكمة وجود الاتفاق بينهما، مشيرة إلى أنهما استخدماه في مناسبات سابقة، وأضافت أن علاقتهما وثيقة جداً، وأنه لم يُسئ معاملتها مطلقاً.
غيّر الشاب أقواله خلال جلسات المحاكمة، وأقر بأن كليهما منح الآخر “ضوءاً أخضر” لممارسة الجنس أثناء النوم.
تركّزت القضية أمام المحكمة على سؤال قانوني أساسي: هل يمكن منح الموافقة على العلاقة الجنسية بشكل مسبق؟
ينص قانون الاغتصاب في السويد على وجوب توفر الموافقة وقت حدوث الفعل الجنسي، وأن الشخص النائم لا يمكنه إعطاء موافقة. غير أن القانون يتضمن استثناء يتعلق بشريكين تجمعهما علاقة وثيقة، ولا يُعتبر فيهما الإيقاظ بمبادرات جنسية أمراً غريباً.
لم يسبق أن نُظر في مثل هذه الحالة أمام محكمة سويدية، حتى هذه القضية.
رأت محكمة مالمو أن هناك احتمالاً بأن تكون إفادة الشابة محاولة لحماية صديقها، لكنها لاحظت أنها تمسكت بروايتها طوال المحاكمة، وأوضحت أنها هي أيضاً مارست الجنس معه أثناء نومه في مناسبات سابقة.
برّر الشاب إنكاره الأول بأنه كان في حالة صدمة خلال الاستجواب، ولم يفهم ما إذا كانت صديقته هي من قدّمت البلاغ ضده.
اعتبرت المحكمة أن العلاقة بين الطرفين كانت وثيقة إلى حد يندرج ضمن الاستثناء المنصوص عليه في القانون، وأن تصرف الشاب جرى ضمن الأطر المتفق عليها داخل العلاقة.
قررت المحكمة بناءً على ذلك تبرئة الشاب البالغ 19 عاماً من تهمة الاغتصاب.