الكومبس – سكونه: عبرت عدد من المؤسسات الحكومية عن قلقها الشديد نتيجة اختفاء آلاف اللاجئين من الأطفال غير المصحوبين بذويهم خلال الأشهر الأخيرة في سكونه، وعدم معرفة أماكن تواجدهم.

وتشير أرقام السلطات الحكومية إلى أن مسألة اختفاء الأطفال القاصرين غير المصحوبين بذويهم من شوارع بلديات محافظة سكونه تشكل مصدر قلق كبير بسبب الغموض الذي يحيط في هذه القضية، حيث بلغ عدد المختفين في بلدية Trelleborg منذ شهر أيلول/ سبتمبر حوالي 2205 طفل، في حين اختفى خلال نفس الفترة نحو 1984 طفل في مدينة مالمو، وبالتالي يمكن ملاحظة الاتجاه التصاعدي لارتفاع معدلات الأرقام.

مالمو مدينة عبور

وقال الضابط في بلدية مالمو Glen Sjögren للتلفزيون السويدي SVT إنني اعتقد أن هؤلاء الأطفال اللاجئين يعيشون في شوارع مالمو للعبور منها إلى ستوكهولم أو يوتوبوري أو العاصمة النرويجية أوسلو.

وأوضح أنه لا أحد يعرف بالضبط إلى أن يريدون الذهاب، كما أنه من السهل جداً أن يضيع هؤلاء في المدن الكبيرة ويفقدون وجهتهم الحقيقية، مشيراً إلى أنه أمر مقلق جداً أن يعيش هؤلاء الأطفال والشباب المراهقين في أنحاء متفرقة من البلاد ولكن لا أحد يعرف أين هم بالضبط، لاسيما مع وجود احتمال أن يتم استغلالهم بطرق مختلفة وبوسائل غير مشروعة.

وبين Sjögren أن معظم طالبي اللجوء من الأطفال غير المصحوبين بذويهم يعيشون في مراكز إيواء وإقامة اللاجئين، ولكن في نفس الوقت هناك صعوبة كبيرة في العثور على العديد منهم لأن السلطات لم تستطع تحديد أماكنهم منذ البداية.

من جهتها قالت مسؤولة قسم تطوير الأعمال في منظمة انقذوا الأطفال السويدية Åsa Göransson “من اللافت جداً أن لا تعرف السلطات الرسمية ماذا تفعل بالضبط، خاصةً وأن مئات الأطفال يتم اختفاؤهم كل عام وحتى الآن لا يوجد لدينا أي سلطة وطنية أو جهة إقليمية تستطيع أن تلعب دوراً رئيسياً في إجراء الإحصاءات اللازمة ووضع الخرائط حول الأماكن التي يحتمل أن يكون الأطفال قد ذهبوا إليها أو اختفوا فيها.

ونوهت Göransson إلى أن مجلس محافظة سكونه قام بتشكيل لجنة عمل لتعزيز التعاون بين السلطات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني من أجل وضع حلول لمعالجة هذه المشكلة والحد من الأسباب التي تدفع هؤلاء الأطفال للاختفاء.

وأكدت على ضرورة تحمل جميع الجهات المعنية لمسؤوليتها تجاه هؤلاء الأطفال وتأمين الحماية اللازمة لهم وتوفير احتياجتهم.