الكومبس – ستوكهولم: تثير ظاهرة عدم عودة بعض المراهقين وخاصة الفتيات الى مقاعد الدراسة بعد العطلة الصيفية قلق المؤسسات التربوية والمهتمين بالأمر، وخاصة بعد أن أصبح الأمر مشكلة متنامية خلال السنوات الأخيرة.
أحد الأسباب التي تقف وراء ذلك، بحسب المنظمات المهتمة بحقوق النساء، هو ارغامهن على الزواج القسري بعد تسفيرهن بدون رغبتهم الى الدول التي ولد فيها الوالدين.
وقالت المسؤولة في منظمة “لن ننسى أبداً بيلا وفاطمة” سارا محمد للتلفزيون السويدي: “إن الكثير من المراهقين يختفون من مقاعد الدراسة، الكثير منهم لا يعودن الى المدرسة ولا أحد يسأل عنهم”.
وبحسب أرقام المنظمة التي أنشئت في العام 2000 بعد مقتل الشابتين بيلا وفاطيمة في إطار ما بات يطلق عليه بـ “جرائم الشرف”، فأن 15 فتاة اختفين خلال الأعوام 2013-2015 من المدارس السويدية.
وعبرت المنظمة عن قلقها من أن المزيد من المقاعد الدراسية بقت فارغة هذا العام بعد عودة الطلبة وبدأ العام الدراسي الجديد.
ابتزاز وخداع
وقالت سارا، إنه يتم خداع وابتزاز المراهقين الصغار للسفر الى البلد المنشأ للوالدين، هناك حيث يتم إرغامهم على الزواج، مشيرة الى أن هذا الأمر بات يحدث أكثر من السابق وأن عدد الفتيات والفتيان الذين لا يعودون الى المدارس هو الآن أكثر من السابق.
وكانت الحكومة قد كلفت مجلس بلدية Östergötland في العام 2005 بمهمة منع العنف المرتبط بالشرف والضغط، ورغم أن عمليات متابعة الطلبة المفقودين في عدد من المدارس أجريت في هذا الخصوص، الا أن الجهود لا زالت قليلة جداً.
يقول المحقق في جرائم الشرف يونو بلوم للتلفزيون السويدي: “إنه لأمر مخيف ومحزن أن لا يكون هناك جهود منظمة لمتابعة الطلبة بعد إنتهاء عطلتهم الصيفية ومن أن هناك مقاعد دراسية فارغة”.
وليس هناك عدد حقيقي للمراهقين والمراهقات الذين جرى تسفيرهم الى بلدانهم الأصلية وارغامهم على الزواج هناك، حيث يختفي الكثير منهم في بلدان منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.
وترى سارا، أنه وللتعامل بشكل جدي مع المشكلة، هناك حاجة الى عمل مسح في البلديات حول هذه القضية وعلى المستوى الاقليمي والوطني والدولي، وهذا يتطلب تعاون بين المدارس ولجان الخدمات الإجتماعية والشرطة ووزارة الخارجية والسفارات وذلك من أجل استقدام أولئك الفتيات والفتيان الى السويد مجدداً.