Lazyload image ...
2015-11-25

الكومبس – ستوكهولم: أثار إعلان الحكومة السويدية، يوم أمس، إجراءات جديدة لتشديد سياسة اللجوء، بهدف الحد من التدفق الهائل للاجئين، أثار الإحباط الشديد والقلق بين صفوف طالبي اللجوء، وكذلك الأشخاص الذين حصلوا على قرارات بالإقامة، لكنهم كانوا ينتظرون لم شمل عوائلهم بهم.

ورغم ان الحكومة أعلنت عن الخطوط العامة للسياسة الجديدة، لكن حتى الآن ليس من الواضح كيف ومتى سوف يجري تطبيق كل هذه الإجراءات الجديدة، وهو ما يزيد من مشاعر القلق والإنتظار بين القادمين الجدد الى البلاد.

وتحدث راديو (إيكوت) السويدي، مع عدد من طالبي اللجوء المقيمين في كنيسة القديس يوحنا في مدينة مالمو، حيث تحولت الكنيسة الى مكان لإيواء اللاجئين بعد أن قضى عددا منهم ليلتهم في العراء، وسط البرد الشديد الذي تشهده البلاد.

يقول محمود القادم من مدينة حلب السورية والذي أمضى ليلته الرابعة في الكنيسة: “لا أستطيع أن أكون هنا في السويد دون عائلتي، حينها علي العودة إليهم”.

وكانت السويد، قد أعلنت رسمياً وفي مؤتمر صحفي عقده كل من رئيس الوزراء ستيفان لوفين ووزيرة البيئة أوسا رامسون، مساء أمس، سلسلة من التدابير الجديدة التي ستسعى الى تطبيقها خلال السنوات المقبلة في مجال الهجرة واللجوء، وذلك لوقف التدفق غير المسبوق الذي تشهده السويد بأعداد اللاجئين.

ومن بين ما ستشمله التدابير الجديدة، تعديل قوانين اللجوء، وشمول الجميع بالإقامات المؤقتة، بإستثناء اللاجئين الذين تعيد السويد توطينهم من خلال الأمم المتحدة، بالإضافة الى تشديد إجراءات لمّ الشمل ومتطلبات الإعالة الإقتصادية بالشكل الذي يُصعب كثيراً من لمّ شمل الأفراد لعوائلهم.

إستقدام عائلته

وكما يحصل في الغالب، خطط محمود في الوصول الى السويد والحصول على الإقامة، ليقوم بعدها بإستقدام زوجته وأطفاله الأربعة بشكل قانوني الى البلاد، حيث تقيم عائلته الآن في خيمة في حلب، لكن وبعد إعلان الحكومة، يوم أمس، فأن محمود وعلى الأرجح لن يكون قادراً على إستقدام عائلته حتى لو حصل على تصريح بالإقامة المؤقتة.

يقول محمود: سأعود الى عائلتي في حلب حتى وأن كان هناك حرب.

ولا يختلف إيهاب الجابي الذي قضى وقتاً أطول في السويد مما قضاه محمود في خططه الساعية الى إستقدام عائلته بشكل قانوني.

يقول الجابي لـ (إيكوت): الطريقة الوحيدة الباقية الآن لإستقدام عائلتي هي تهريبهم الى هنا.

معظم طالبو اللجوء المقيمين في الكنيسة هم من الرجال.

هرب محمد، 19 عاماً من مقاطعة وارداك في أفغانستان ووصل مالمو بقطار من الدنمارك الى السويد، حينها لم يكن على علم بالقوانين الجديدة للسويد بخصوص تشديد رقابتها وفحص أوراق القادمين الى السويد.

يقول محمد: “كل ما كان معي من أفغانستان رميته في الماء وأنا في القارب من تركيا الى يونان”، موضحاً أن القارب كان مكتظاً وجميع الركاب ألقوا أمتعتهم في البحر لإنقاذ حياتهم، بضمنها أوراقهم الثبوتية.

ويرى محمد، أن التحقق من الهوية لن يكون سبباً يدفع بالشباب الأفغان في إختيار بلد آخر لتقديم اللجوء فيه غير السويد، بل الظروف غير المشجعة التي يعيشوها طالبو اللجوء الآن في مالمو، كالنوم في العراء، ستكون كفيلة بتغيير وجهتهم الى أي بلد آخر.

Related Posts