الكومبس – تقارير: أطلقت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية TRT خدمة موجهة للناطقين باللغة السويدية TRT Svenska، لتنضم إلى أكثر من 40 لغة أخرى تقدم الشبكة محتواها بها للوصول إلى جمهور أوسع حول العالم، كما تذكر على موقعها.

ويُظهر أرشيف موقع “Wayback Machine” أن الموقع الإلكتروني الخاص بخدمة TRT السويدية بدأ نشر أول نسخة باللغة السويدية في 9 مارس 2025.

وأُنشئت صفحة TRT Svenska على فيسبوك في 6 فبراير 2025، بحسب ما تظهره بيانات المنصة. ورغم مواصلة النشر، لا تحظى الصفحة بأي تفاعل، ويقتصر عدد متابعيها على 6 أشخاص فقط. (حتى كتابة هذا التقرير).

كما أُنشئ حساب مماثل على منصة إكس (تويتر سابقاً) في شهر فبراير الماضي. وبينما تحظى حسابات TRT الدولية الأخرى بمتابعة واسعة على منصة إكس (يصل عدد متابعي الخدمة العربية إلى 2.1 مليون شخص)، يقتصر عدد متابعي الخدمة السويدية الحديثة على 10 أشخاص فقط.

إطلاق تجريبي؟

في أعلى الموقع توجد ملاحظة مكتوب فيها “إليك نظرة على ما سيأتي من TRT Global. نودّ أن نسمع رأيك!” مع رابط لاستمارة تواصل. يمكن تفسير ذلك على أن الموقع أُطلق بشكل غير معلن (تجريبي)، وهو ما قد يفسر العدد المنخفض من المتابعين لحسابات الموقع على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويشير “الإطلاق الخفي” إلى إطلاق مبادرة دون القيام بحملة تسويقية واسعة.

مجموعة من الأخبار بالسويدية

وفي جولة على الموقع السويدي لـTRT، يظهر أنه ينشر حالياً مجموعة من الأخبار المنتقاة عن الحكومة وتصريحات السياسيين وسياسات الهجرة وأخبار دولية، إلى جانب قسم خاص بأخبار تركيا، وقسم يغطي النزاع الإيراني الإسرائيلي يبدو أنه أنشئ خلال الحرب الأخيرة بين البلدين في يونيو الماضي، وعدة أقسام أخرى.

ونشر الموقع مجموعة أخبار أو مواد مع الإشارة إلى مصدرها في الإعلام السويدي، بينها عدة مواد مصدرها الكومبس.

قناة مثيرة للجدل

يذكر أن TRT تُعد مؤسسة البث الرسمية في تركيا، تأسست العام 1964، وتدير مجموعة من القنوات التلفزيونية والإذاعية بلغات متعددة، من بينها العربية، الإنجليزية، الألمانية، والفرنسية، إلى جانب خدمات رقمية بلغات أخرى.

وتقدم TRT الدولية نفسها كمنبر لنقل “وجهة النظر التركية” إلى جمهور عالمي، لكن خبراء يعدونها وسيلة للتأثير السياسي بيد الحكومة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان. كما صنفتها وزارة العدل الأميركية منذ 2020 أداة دعاية.

وشبّه مدير معهد الدراسات التركية في جامعة ستوكهولم، بول ليفين، في تصريح سابق قناة TRT World التركية الناطقة بالإنجليزية بـRT الروسية (روسيا اليوم)، التي تعد من قبل خبراء غربيين أداة بيد الكرملين، وتُتهم ببث معلومات مضللة.

كما كشفت دراسة لجامعة أوكسفورد نقلاً عن موظفين سابقين في TRT أن التقارير عن أردوغان كانت تخضع للموافقة المباشرة من فريق الرئيس، في إشارة إلى الارتباط الوثيق بين القناة والحكومة.

وتحتل تركيا المرتبة 158 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”.

الكومبس حاولت الوصول إلى القائمين على قناة TRT لطرح الأسئلة عن الموقع السويدي لكنها لم تنجح حتى ساعة نشر الخبر