الكومبس – ستوكهولم: تحدث القنصل السويدي السابق في تركيا ميكائيل ساهلين عن الوضع في تركيا بعد الإنقلاب الفاشل الذي شهدته البلاد في وقت سابق من هذا الشهر وعمليات التطهير الواسعة التي تقوم بها الحكومة التركية ضد وسائل الإعلام والعسكريين والمنظمات المدنية والجامعات.
وقال ساهلين في حديثه للتلفزيون السويدي، صباح اليوم: إن تكتلا واستقطابا واضحا ستشهده البلاد سعياً وراء الإستقرار.
وأوضح، أن حياة المواطنين الأتراك مختلفة جداً وأن حالة من الإستعداد والتأهب الكبيرين سادت البلاد بعد الإنقلاب الفاشل الذي عاشته تركيا، وان الكثير من المواطنين يدافعون عن أردوغان والنظام، فيما يقول آخرون أنهم ضد الإنقلاب ومع الديمقراطية، لكنهم يشعرون بقلق كبير إزاء التطورات الأخيرة.
وقال ساهلين: “تركيا تشهد تمزقا واسعاً وكانت كذلك لمدة طويلة. ولكن هناك مساعي لتوحيدها. وعلى سبيل المثال دُعي قادة المعارضة الى القصر الرئاسي، الأمر الذي لم يحدث مطلقاً من قبل”.
مطاردة مؤيدي غولن
وتعليقاً على حديث التلفزيون في أن ما تحدث به ساهلين لا ينطبق الا على أولئك الذين هم ضد الإنقلاب، قال: “الجميع يقول إنه ضد الإنقلاب، والا فإنه يكون قد مات سياسياً”.
وأوضح، تقول الحكومة إن جميع الإعتقالات التي تحصل تسعى لمطاردة مؤيدي غولن، وإذا كان الأمر صحيحاً، فأننا أمام حركة لم نشهدها في السابق، وإذا كان ذلك غير صحيحاً، فأن تلك الإعتقالات ليست سوى طريقة للوصول الى جميع المعارضين.
ويرى ساهلين أن الهدف من التطهير الذي يمارسه النظام في تركيا ضد معارضيه، بحسب وصفه، يتحدد في ثلاثة أشياء: الوصول الى جميع أنصار غولن، الإنتقام من محاولة الإنقلاب وتعزيز سلطة الرئيس أردوغان.
ويتوقع أن يكون هناك المزيد من عمليات الإعتقال هذه في المستقبل القريب، مشيراً الى أن الخطورة تتركز في أن تركيا قد تصبح عالقة في حلقة مفرغة.
وقال: إن المزيد من عمليات الإعتقال الجماعية وتسمية جميع المعارضين بأنصار غولن وأنصار غولن بالإرهابيين، سيؤدي الى إنتهاء تركيا في حلقة مفرغة.