الكومبس – ستوكهولم: قالت مصلحة التأمينات الإجتماعية في السويد، Försäkringskassan إنها وإعتباراً من الأول من شهر نيسان/ أبريل القادم، ستعتمد قوانين جديدة فيما يخص دفع نفقة الطفل من قبل أولياء الأمور المنفصلين، الذين سيكون عليهم تحمل مسؤولية دفع النفقة دون تدخل من المصلحة.

وتعني القوانين الجديدة، إنه وإعتباراً من الأول من نيسان القادم، لن تقوم مصلحة التأمينات بدفع النفقة في حال كان أحد الوالدين المطالبين بالنفقة قد دفع المبلغ المستحق عليه بإنتظام لمدة لا تقل عن ستة أشهر متتالية.

وبدلاً عن ذلك، سيكون على الوالدين التعامل مع الأمر بأنفسهما في حال لم يكن هناك أسباب خاصة تمنع من ذلك.

وستقوم المصلحة بأخذ قرارات وإبلاغ أولياء الأمور الذين يشملهم القرار الجديد، إعتباراً من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، موضحة أنه وفي الحالات التي لا يتم فيها دفع نفقة الطفل بالشكل المطلوب، فأن على أولياء الأمور التقدم بطلب جديد بذلك.

ويستثنى من ذلك أولياء الأمور المعرضين لسؤء المعاملة او التهديد أو لديهم أسباب خاصة.

ووفقاً للمصلحة، فأن عدد أولياء الأمور الذين ستشملهم القوانين الجديدة يبلغ نحو 15000 شخصاً، سيتم إبلاغ 2215 شخصاً من الذين دفعوا مستحقات النفقة في الوقت المناسب لفترة لا تقل عن ستة أشهر متتالية كخطوة أولى.

وقالت المسؤولة في المصلحة جيني سيدربورغ: “القصد من القانون الجديد هو أن يدير الأباء والأمهات هذا الأمر بأنفسهم. والتوصل الى إتفاق حول النفقة بالإعتماد على إحتياجات الطفل ودخل الوالدين”.

وتلزم القوانين السويدية أن يقوم أحد الوالدين المنفصلين والذي لا يتولى حضانة الطفل بدفع النفقة الى الطرف الثاني الذي يتولى مسؤولية حضانته، والهدف من ذلك تجنب عيش الطفل في فقر.

قلق وشجار

ويمكن لأولياء الأمور الذين يشملهم قرار النفقة، حساب المبلغ الذي عليهم دفعه للطرف الأخر الذي يتولى الحضانة من خلال الأدوات الحاسوبية المتاحة على موقع المصلحة، الا أن الأمر قد لا يسير بهذه البساطة كما تعتقد المصلحة لدى جميع أولياء الأمور، بل أن ذلك قد يولد الصراعات والقلق لدى قسم كبير من أولياء الأمور المنفصلين، وبالأخص لدى الأمهات اللواتي يتولين حضانة أطفالهن من عدم دفع الطرف الآخر لمبلغ النفقة.

تقول سيدربورغ: “نعتقد أن تلك القوانين ستسير بشكل جيد في أغلب الحالات. هناك أشخاص ولأسباب مختلفة قد يجدون صعوبة في إدارة ذلك بأنفسهم، قد تتعلق بأن الطرف الذي عليه دفع النفقة لديه دخل محدود أو أن يعيش المرء تحت التهديد أو المواقف العنيفة. لكن لا نعتبر عدم الحديث الطرفين الى بعضهما الآخر، سبباً خاصاً”.

ويبدو أن القوانين الجديدة أثارت القلق لدى الجهات المختصة بحماية المرأة من العنف على سبيل المثال، حيث تساءلت ملاجىء النساء المعنفات حول الطريقة التي تكون فيها المرأة قادرة على إثبات أنها تعيش تحت التهديد أو العنف، موضحة أن من الصعب على الجميع إمتلاك أدلة حول ذلك.

وحول ذلك، قالت سيدربورغ: “لن نشترط مثل هذه الشروط، بل أن القصة التي يتقدم بها الطرفان هي من ستؤخذ بنظر الإعتبار وتشكل اساساً للتقييم. سيكون لدينا حوار مع الطرفين وسيشكل المسؤولون من خلالها صورة شاملة عن الوضع”.

وفي الحالات التي لا تسير فيها القوانين الجديدة بشكل جيد، يمكن للطرف الذي يتولى حضانة الطفل أن يتقدم بطلب جديد للحصول على نقدية النفقة.