الكومبس – أخبار السويد: رفض المتحدث باسم حزب ديمقراطيي السويد SD لشؤون الهجرة لودفيغ أسبلينغ التحذيرات من أن تشديد قوانين الجنسية والهجرة سيجعل السويد أقل جاذبية للكفاءات الأجنبية، معتبراً أن من يختار العمل في البلاد بسبب سهولة الحصول على الجنسية “ليس الشخص الذي نريده”.
وجاءت تصريحات أسبلينغ في مقابلة مع صحيفة The Local، دافع خلالها عن إصلاحات الهجرة التي تبنتها الحكومة بدعم من حزبه، واستعرض أولويات الحزب في حال فوز أحزاب اليمين بولاية جديدة بعد انتخابات 2026.
“لا أريد من يأتي بسبب سهولة الجنسية”
قال أسبلينغ “إذا كنت جئت للعمل في السويد بسبب القواعد المتساهلة جداً للحصول على الجنسية، فأنا في الحقيقة لا أريدك أن تأتي إلى هنا.”
وأضاف أنه يريد أن يأتي المهاجرون إلى السويد من أجل العمل أو بناء مسيرة مهنية أو توفير حياة جيدة لأطفالهم، وليس لأن البلاد كانت تفرض شروطاً سهلة للحصول على الجنسية، مثل عدم وجود اختبار للغة.
رفض أسبلينغ تحذيرات شركات التكنولوجيا التي تقول إن تشديد قوانين الهجرة والجنسية يدفع أصحاب الكفاءات إلى مغادرة السويد أو العزوف عن القدوم إليها.
ووصف هذه المخاوف بأنها “سخيفة تماماً”، معتبراً أن أصحاب الوظائف ذات الدخل المرتفع، مثل مديري تطوير البرمجيات، لن يتأثروا بالقواعد الجديدة، كما قلل من أهمية تمديد مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من خمس إلى ثماني سنوات بالنسبة لحاملي تصاريح العمل، متسائلاً لماذا سيشكل الانتظار عاماً إضافياً مشكلة كبيرة لمن يخطط للإقامة في السويد لسنوات طويلة.
الحزب نفذ معظم برنامجه للهجرة
قال أسبلينغ إن حزبه حقق “80 بالمئة بالضبط” من سياسات الهجرة التي تعهد بتنفيذها خلال الولاية الحالية، لكنه أكد أن أمامه إصلاحات كثيرة يسعى إلى تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن من أبرز أولويات الحزب إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين في دول خارج الاتحاد الأوروبي، وربط الحصول على الإعانات الاجتماعية بإتقان اللغة السويدية، والتحقيق في ما يعتبره إساءة استخدام بعض دول الاتحاد الأوروبي لتصاريح الإقامة طويلة الأجل، إضافة إلى تشديد الرقابة على استغلال العمالة الأجنبية الرخيصة في قطاع البناء.
ربط الإعانات بإتقان اللغة
دافع أسبلينغ عن مقترح يقضي بحرمان بعض المهاجرين من الإعانات إذا لم يتعلموا اللغة السويدية بعد خمس سنوات من الإقامة في البلاد.
وقال إن بعض الأشخاص، بحسب رأيه، يتجنبون تعلم اللغة حتى لا يُطلب منهم دخول سوق العمل، مضيفاً أن من يختار البقاء خارج سوق العمل بإرادته “لا ينبغي أن يحصل على إعانات”.
مراكز لإعادة المرفوضين
واعتبر أسبلينغ أن إنشاء مراكز في دول خارج الاتحاد الأوروبي لإيواء الأشخاص الذين رُفضت طلبات إقامتهم، ولا يمكن إعادتهم لأن دولهم الأصلية ترفض التعاون في استقبالهم، يمثل “الإصلاح المفضل” بالنسبة إليه خلال الولاية المقبلة.
وقال إن وجود مثل هذه المراكز سيدفع، برأيه، معظم هؤلاء إلى العودة طوعاً إلى بلدانهم الأصلية بدلاً من البقاء فيها.
الإقامة الدائمة والانتخابات المقبلة
وأكد أسبلينغ أن حزبه لم يتخلَّ عن مقترح مراجعة الإقامات الدائمة الممنوحة سابقاً، نافياً أن يكون المشروع قد أُلغي، رغم الانتقادات التي واجهها من جهات رسمية وقضائية بسبب كلفته وتعقيداته القانونية.
وأضاف أنه يتوقع أن تتراجع حكومة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين عن بعض قوانين الهجرة المشددة إذا فازت في انتخابات 2026، كما رفض فكرة إضافة أحكام انتقالية إلى قانون الجنسية الجديد.
واختتم بالقول إنه لا يهتم بما إذا كان سيحصل على منصب وزاري بعد الانتخابات، مؤكداً أن أولويته هي تنفيذ الإصلاحات التي يعتبرها ضرورية “لإعادة السويد إلى المسار الصحيح”.