الكومبس – أخبار السويد: اتهم حزب ديمقراطيي السويد SD جمعية المستأجرين بنشر معلومات مضللة بعد توزيع منشور في مدينة سترينغنيس يحذر من فرض “إيجارات السوق” في حال فوز أحزاب اتفاق تيدو بالانتخابات المقبلة.

وقال أمين عام الحزب ماتياس بيكستروم يوهانسون لصحيفة SVD إن الحملة “تتضمن معلومات غير صحيحة”، مؤكداً أن حزبه لن يدعم أي خطوة تؤدي إلى تطبيق نظام إيجارات السوق.

وأضاف لقد كنا واضحين جداً بأننا لن نؤيد تطبيق نظام إيجارات السوق في السويد.

خلاف حول مقترح الإيجارات

ويعود الخلاف إلى مقترح طرحه حزب المحافظين بشأن ما يُعرف بـ”إيجارات الأمان”، وهو نموذج يقوم على تحديد قيمة الإيجار عند توقيع العقد بين المستأجر والمالك، ثم تعديلها لاحقاً وفق مؤشر محدد.

وتصف جمعية المستأجرين هذا النموذج بأنه شكل من أشكال إيجارات السوق، حيث يتمكن المالك من تحديد قيمة الإيجار دون مفاوضات جماعية.

في المقابل، يرى المحافظون أن المقترح يوفر قدراً أكبر من الاستقرار والوضوح لكل من المستأجرين وأصحاب العقارات.

انتقادات لموقف الجمعية

وذهب المنشور الموزع في سترينغنيس إلى أبعد من ذلك، إذ ذكر أن أحزاب تيدو ستفرض إيجارات السوق إذا فازت بالانتخابات المقبلة.

واعتبر يوهانسون أن الجمعية تعلم موقف حزبه من القضية، خصوصاً في ظل الحوارات السابقة بين الطرفين حول سياسة الإسكان.

وقال إن الجمعية كان ينبغي أن تنقل مواقف الأحزاب إلى أعضائها بدلاً من ممارسة ما وصفه بالدعاية السياسية خلال الحملة الانتخابية.

وأضاف “إنهم يعرفون تماماً موقفنا، ومع ذلك ينشرون معلومات لا تتوافق مع الواقع.”

سحب المنشور والاعتراف بالخطأ

من جهتها، تراجعت جمعية المستأجرين عن الصياغة الواردة في المنشور.

وقالت رئيسة الجمعية في المنطقة الوسطى هيلينا فريسك إن الادعاء بأن أحزاب تيدو “ستفرض إيجارات السوق” كان غير صحيح.

وأضافت أن المنشور سُحب ولن يُستخدم مجدداً، موضحة أنه أُعد على المستوى المحلي من دون موافقة التنظيمين الإقليمي أو الوطني.

وأكدت الجمعية أنها تتحمل مسؤولية ما نُشر باسمها، لكنها رفضت اتهامات ديمقراطيي السويد SD بأنها تعمل لصالح أي حزب سياسي.

وقالت فريسك “جمعية المستأجرين منظمة مستقلة سياسياً. مهمتنا هي الوقوف إلى جانب المستأجرين ومراجعة سياسات الإسكان بغض النظر عن الحزب الذي يطرحها.”

خلاف يتجدد قبل الانتخابات

وأشار يوهانسون إلى أن الخلاف الحالي يذكره بحملة مشابهة سبقت انتخابات عام 2018، عندما انتقدت جمعية المستأجرين ما اعتبرته انفتاحاً من ديمقراطيي السويد على فكرة إيجارات السوق.

وقال إن الحزب اعترض آنذاك أيضاً على ما وصفه بمعلومات غير صحيحة قُدمت لأعضاء الجمعية، معتبراً أن الجدل الحالي يعيد تكرار الخلاف نفسه قبل الانتخابات المقبلة.

وأضاف “إنه في الواقع الأمر نفسه الذي واجهناه خلال الحملة الانتخابية عام 2018.”