الكومبس – صحافة سويدية: أثار الكاتبان السويديان بير راغنار ولارس كناباسيو تساؤلات حول مدى فعالية النموذج الديمقراطي التمثيلي في السويد، معتبرين أن عدداً محدوداً نسبياً من الأشخاص داخل الأحزاب يملكون تأثيراً كبيراً في اختيار من يشغل المناصب السياسية.
وكتب الكاتبان في مقال رأي بصحيفة أفتونبلاديت أن السويد تضم حالياً نحو 10.6 ملايين نسمة، بينهم حوالي 7.7 ملايين شخص يملكون حق التصويت.
عدد محدود من أعضاء الأحزاب
أشار المقال إلى أن عدد أعضاء الأحزاب السياسية والمنظمات المرتبطة بها يبلغ نحو 250 ألف شخص، أي ما يعادل حوالي 2.3 بالمئة من السكان.
ويرى الكاتبان أن ما لا يقل عن نصف هؤلاء الأعضاء، أي نحو 125 ألف شخص، هم أعضاء غير نشطين يكتفون بدفع رسوم العضوية دون مشاركة فعلية في العمل السياسي.
في المقابل يوجد في السويد نحو 39 ألفاً و200 سياسي يشغلون ما يقارب 67 ألفاً و800 منصب سياسي في البلديات والأقاليم، إضافة إلى 349 عضواً في البرلمان.
دور لجان الترشيح
يشير المقال إلى وجود 290 بلدية و21 إقليماً في السويد، ما يعني – وفق تقدير الكاتبين – وجود حوالي 2300 لجنة ترشيح داخل الأحزاب.
وإذا كان في كل لجنة نحو ثمانية أعضاء، فإن عدد الأشخاص الذين يشاركون في اختيار المرشحين للمناصب السياسية يصل إلى نحو 18 ألفاً و400 شخص.
ويرى الكاتبان أن هذه المجموعة المحدودة هي التي تختار من بين نحو 125 ألف عضو نشط في الأحزاب من سيتولى ما يقارب 70 ألف منصب سياسي في البلديات والأقاليم، وهو ما يعتبرانه دليلاً على ضعف التمثيل الحقيقي.
دعوة لتغيير النظام الانتخابي
يشير المقال أيضاً إلى أن متوسط عمر السياسيين في السويد يميل إلى الارتفاع مع مرور الوقت، وأن الأحزاب تواجه صعوبة متزايدة في جذب الشباب إلى العمل السياسي.
ويقترح الكاتبان اعتماد نظام انتخابي يقوم على دوائر انتخابية فردية، بحيث يضطر السياسي المنتخب إلى التواصل المباشر مع ناخبيه.
ويقولان إن هذا النموذج قد يسهم في زيادة المشاركة السياسية وجعل العمل السياسي أكثر جاذبية للأعضاء والمرشحين.