الكومبس – أخبار السويد: انتقد الكاتب في صحيفة أفتونبلادت بيتر كادهامار ظاهرة المراحيض المشتركة بين الجنسين في الأماكن العامة واعتبرها شكلاً من أشكال “التعذيب اليومي” للرجال وخصوصاً كبار السن.

وسرد كادهامار في مقاله تجربته الشخصية بعد خروجه من السينما في ستوكهولم، حيث لاحظ غياب المراحيض المخصصة للرجال، ووجود طابور مختلط للنساء والرجال أمام مرحاض مشترك. وذكر حالة رجل مسن بدا عليه الارتباك وهو يبحث عن مدخل “مرحاض الرجال”، قبل أن يتضح له أنه لم يعد موجوداً.

معاناة بصمت

يرى كادهامار أن القرار بتحويل المراحيض العامة إلى مرافق محايدة جنسياً جرى دون نقاش عام كافٍ، وفرض كأمر واقع على الجميع. ويشير إلى أن كثيراً من الرجال، خاصة من هم فوق سن الخمسين، يواجهون صعوبات صحية مثل تضخم البروستاتا، ما يجعلهم بحاجة متكررة وملحّة لاستخدام الحمام. ومع غياب المراحيض المخصصة لهم، تصبح تجربة استخدام الحمام في الأماكن العامة مزعجة ومحرجة.

وأضاف “جميع الرجال الذين تحدثت معهم يرون هذا التغيير سخيفاً، وكذلك النساء. النساء لا يرغبن بمشاركة حماماتهن الخاصة مع رجال يتبولون بشكل غير دقيق أو يسيئون التصرف عموماً”.

احترام الهويات لا يلغي الخصوصية

أكد كادهامار ضرورة احترام الأشخاص الذين لا يعرّفون أنفسهم كرجال أو نساء، لكنه اقترح حلاً: “لماذا لا نعيد حمامات الرجال والنساء كما كانت، ونضيف حماماً محايداً بلا رموز، يمكن لأي شخص استخدامه حسب راحته؟”.

ووصف ما يحدث بأنه انعكاس لـ”روح العصر”، شبيه بما حدث في سياسة الدفاع السويدية في التسعينات عندما تم تغيير العقيدة العسكرية دون مناقشة واضحة أو فهم للسبب.

وختم كادهامار مقاله بالقول إن “الرجال يخشون التعبير عن انزعاجهم خوفاً من اتهامهم بكراهية النساء، والنساء يخفين غضبهن في صمت. لقد آن الأوان لإنهاء هذا العذاب في المراحيض العامة”.