الكومبس – صحافة سويدية: وجّه رئيس القسم الثقافي في صحيفة إكسبريسن فيكتور مالم انتقادات حادة لأحزاب المحافظين والليبراليين والمسيحيين الديمقراطيين (KD)، متسائلاً عن موقفها الحقيقي من سياسات الهجرة المتطرفة التي يريد حزب ديمقراطيي السويد (SD) تنفيذها، ومن خطابه المعادي تجاه الإسلام.

وكتب مالم أن ترحيل الشباب تسبّب في مشكلة لحزب SD، وإن رئيسه جيمي أوكيسون اضطر إلى التراجع خطوة إلى الخلف من أجل الحفاظ على صورته، لأن طموحات الحزب بشأن ما يسميه “عودة المهاجرين” أو “هجرة معاكسة واسعة من السويد” لا تحظى بدعم شعبي. وقال إن القضية أظهرت أن حزب SD ليس حزباً شعبياً يعكس إرادة الأغلبية، بل مشروع أيديولوجي تقوده أقلية متطرفة تسعى إلى تغيير السويد من جذورها، ونجحت في الادعاء الكاذب بأنها تمثل صوت الشعب.

وأشار إلى أن أحزاباً كثيرة باتت تتفق مع SD على أن السويد بحاجة إلى سياسة هجرة أكثر تشدداً، لكن هذا لا يعني أنها تؤيد ترحيلات جماعية أو الخطاب المعادي للإسلام الذي يعبر عنه ريكارد يومسهوف.

هل تنجر أحزاب الحكومة وراء أقلية متطرفة؟

وتساءل مالم عن انجرار أحزاب الحكومة “وراء هذه الأقلية الراديكالية”، وأضاف: “ينبغي قريباً أن تُسأل هذه الأحزاب: هل تريد ترحيل أكبر عدد ممكن من المهاجرين؟ وهل تعتبر الترحيلات الجماعية جزءاً من مشروع تيدو؟”

كما لفت إلى أن هذه الأحزاب أصبحت تتأثر بالأفكار والمعلومات التي ينشرها SD في بيئاتهم الرقمية، وتفكر من منطلق الغضب المصطنع المنتشر في تلك المساحات على الإنترنت.

يومسهوف يهاجم الإسلام رداً على الكاتب

وأشار مالم إلى مقالة كتبها يوم الأحد حول التعددية الثقافية في السويد، وقال إنها أثارت غضباً واسعاً في أوساط SD. ولفت إلى إن يومسهوف رد على المقالة بهجوم ضد الإسلام على منصة إكس، وكتب كلمات كانت قبل بضع سنوات، غير ممكنة خارج مدونات متطرفة وغاضبة.

وقال مالم إن رئيس الوزراء أولف كريسترشون “لن يعبّر بوضوح عن موقفه من تصريحات يومسهوف بل سيتجنب المواجهة ويستخدم كلمات ملتفّة ومدروسة، رغم أنه، بالتأكيد، يرى أن عدوانية يومسهوف مدانة وغريبة”.

وختم الكاتب بوصف المرحلة السياسية الحالية بالـ”غريبة”، قائلاً إن “شعوراً بالخزي سيلاحق البرجوازيين والليبراليين الصامتين، بعدما تحوّلت محاولاتهم للظهور كعقلانيين إلى تمثيلية مُحرجة”.

محاولات SD محكومة بالفشل.. وSD يرد بهجوم على الإسلام

وكان مالم كتب الأحد أن قرارات ترحيل الشباب هزّت السويد في الآونة الأخيرة، وأظهرت كيف أن الراديكالية السياسية تصطدم بالواقع وتفشل في التعامل معه. واعتبر أن محاولات حزب SD لتغيير الطابع المتعدد الثقافات في البلاد محكوم عليها بالفشل.

ورد يومسهوف بمنشور على إكس هاجم فيه الكاتب، كما شن فيه هجوماً حاداً على الإسلام. وقال إن الرغبة في “تحرير السويد من الإسلام ليست أمراً غير طبيعي”، وقارن ذلك بالرغبة في التخلص من النازية أو الشيوعية.

ثم هاجم الإسلام واتهمه بعداء الديمقراطية وحقوق الإنسان، واتهم فيكتور مالم بالسذاجة والدفاع عن دين يراه عدواً للإنسانية، مشبّهاً إياه بالإمبراطور نيرون الذي يعزف على قيثارته بينما يحترق البلد من حوله.