الكومبس – صحافة سويدية: انتقد الكاتب السويدي هوكان بوستروم في مقال رأي بصحيفة يوتيبوري بوستن خطّة الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد (SD) لرفع منحة العودة الطوعية.

واعتبر بوستروم أن منحة العودة الطوعية “طريق فرعي لا يحلّ مشكلة الاندماج وقد يخلق مشكلات جديدة”، وأن الطريقة لا تعمل ببساطة.

تفاصيل المنحة وموقف الحكومة

أشارت الخطة إلى رفع المنحة إلى 350 ألف كرون للفرد الذي يتنازل طوعاً عن تصريحه بالإقامة ويعود إلى بلده، وبحدّ أقصى 600 ألف كرون للأسرة. ولا يشمل ذلك المواطنين السويديين أو مواطني دول الاتحاد الأوروبي.

أوضح مؤيدو الخطة، ومنهم وزير الهجرة يوهان فورشيل (من حزب المحافظون) والمتحدث باسم سياسة الهجرة في حزب SD لودفيغ أسبلينغ، أن المنحة مُوجّهة لمن لم ينجحوا في الاندماج، بينما يُفترض بالمندمجين السعي لنيل الجنسية، مؤكدين أنه لا توجد نيّة لاستهداف المندمجين ودفعهم لمغادرة البلاد.

فاعلية ضعيفة ومخاطر إساءة الاستخدام

لفت بوستروم إلى أن أثر المنحة سيكون محدوداً للغاية، مستشهداً بتقدير حكومي ذكره الخبير يوآكيم روِست بأن نحو جزء بالألف فقط قد يقبل العرض. وذكّر بأن تجارب دول أخرى لم تُحقق نتائج بنّاءة بخطط مشابهة.

وأشار إلى مشكلة دقّة الاستهداف: فالأشخاص الأبعد عن الاندماج أقلّ ميلاً عملياً لترك منظومة الرفاه السويدية والعودة إلى دولٍ تفتقر لشبكات الأمان، فيما قد يجد العرضَ أكثرَ جاذبيةٍ أشخاصٌ يملكون موارد أو علاقات—وهم ليسوا الفئة المقصودة بالأساس.

كما نقل تحذيرات عدّة جهات رسمية من خطر الاحتيال: منح مبالغ كبيرة لأشخاص في ضيق مالي أو بخلفيات جنائية قد يستدعي محاولات استغلال، في ظلّ قصورٍ رقابي عن منع سيناريوهات مثل قبض المبلغ ثم العودة بهوية مغايرة.

خلاصة الكاتب

خلص بوستروم إلى أن منحة العودة ليست حلاً لمعضلة الاندماج، مع اعتباره أن سياسات أخرى—مثل سقف المساعدات، مكافحة الإسلاموية، وتسريع ترحيل غير الحاصلين على الجنسية المدانين بجرائم—قد تكون أكثر جدوى.

وأكد أن فرض المتطلبات على من نالوا حقّ الحماية مبدأ صحيح، لكن رفع منحة العودة إلى مئات الآلاف من الكرونات ليس جزءاً من الحل على الإطلاق.