الكومبس – ستوكهولم: اقترحت رابطة الاتحاد النسائي في حزب الليبراليين “الشعب سابقاً” أن يوقع جميع طالبي اللجوء في السويد عقد اجتماعي ينص على التزامهم باحترام القيم السويدية.

وبموجب الوثيقة التي نشرتها صحيفة Aftonbladet فإن اللاجئين يجب أن يوافقوا على توقيع العقد الاجتماعي السويدي الذي يتضمن الالتزام باحترام الديمقراطية والمساواة في المجتمع.

وكتب Patrik Lundberg وهو أحد الكتاب السويديين في الصحيفة مقالاً تحت عنوان “أهلاً بكم في السويد، هذا هو العقد الخاص بكم” حيث يسخر فيه من هذا المقترح، ويحاول تسليط الضوء على بعض الثغرات والمشاكل التي يعاني منها المجتمع السويدي في الأصل منتقداً محاولات البعض تحميل اللاجئين مسؤولية جميع الأحداث والمشاكل التي تقع.

وقال لوندبيري “إذا كنت رجلاً فهذا يعتبر مشكلة، لأن أزمة اللاجئين ساهمت في ازدياد عدد الذكور وتحقيق فائض كبير في نسبتهم بالسويد، لكن من ناحية أخرى يمكنك أن تأخذ دائماً مكاناً متقدماً في إدارة المؤسسات وتشغل أهم المناصب في مجالس إدارة الشركات” وذلك في انتقاد مبطن لظاهرة وجود مدراء ذكور أكثر من النساء في السويد حسب الإحصاءات الرسمية.

“وإذا كنت تمارس سلوكاً عدوانياً أو حاولت الاعتداء على أحد ما او مارست التهديد أو الكراهية العنصرية ضد شخص معين عبر شبكة الانترنت، فإن هذا الأمر لا يعتبر مشكلة لأن القانون السويدي يتضمن بعض الثغرات، ومثال ذلك قيام محكمة الاستئناف مؤخراً بتبرئة رجل هدد فتاة صحفية بغرس سكين في بطنها”.

وأشار إلى أن 96 % من حالات الإبلاغ وتقديم الشكاوى حول تعرض البعض للتهديد والكراهية العنصرية عبر شبكة الانترنت تم إغلاقها من قبل الشرطة والنيابة العامة وبالتالي فإن هذه القضايا لم تخضع للتحقيق الجدي المطلوب.

وأضاف لوندبيري “بطبيعة الحال يتوجب على اللاجئين تعلم اللغة السويدية، لكن هذه المسألة باتت مشكلة اجتماعية بالنسبة لبعض السويديين إذا لم يتقن طالبي اللجوء اللغة السويدية ومن غير المقبول أبداً الاكتفاء بتكلم اللغة السويدية، أما المهاجرين من دول العالم الغربي ومن جنوب غرب آسيا فإنه من المسموح لهم عدم تعلم السويدية والتحدث باللغة الإنكليزية يعتبر كافياً لهم، ويستطيع هؤلاء السويديين أن يتقبلوا هذه الفئة من الأجانب”.

وتابع “إن مطالبة طالبي اللجوء باحترام المساواة في المجتمع يجب أن يشمل الجميع بدون استثناء ويجب تطبيقه في جميع المجالات ومن بينها تحقيق المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء وعلى سبيل المثال في كرة القدم”.

وقال “يجب على اللاجئين أن يحترموا المثليين والمثليات وليس كما هو الحال في بلدانهم الأصلية، أي يحب عليهم احترام وقبول جميع التوجهات الجنسية المختلفة، إلا إذا كنت النائب الثاني لرئيس البرلمان السويدي ففي هذه الحالة يمكنك أن تتهجم على الأشخاص من ذوي الميول الجنسية وتشبههم بمرتكبي الاعتداءات الجنسية على الأطفال”، وذلك في إشارة من الكاتب إلى النائب الثاني لرئيس البرلمان السويدي والعضو في حزب سفاريا ديمكراتنا والذي أطلق تصريحات تهاجم المثليين جنسياً.

وفي نهاية المقال يكتب باتريك لوندبيري مخاطباً طالبي اللجوء في السويد “كان هذا كل شيء، نرحب بكم ترحيباً حاراً”، ” Det var väl allt. Varmt välkommen” .