رئيس الوزراء وزوجته في مهرجان للتضامن مع اللاجئين في 2015 (أرشيفية)
Foto: Maja Suslin/TT
رئيس الوزراء وزوجته في مهرجان للتضامن مع اللاجئين في 2015 (أرشيفية) Foto: Maja Suslin/TT
7.5K View

الكاتب للوفين: استقبال اللاجئين كان قصة نجاح كبيرة فلا تتبع مزاعم SD

الكومبس – ستوكهولم: انتقد الكاتب في صحيفة داغينز نيهيتر ستيفان يونسون تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء ستيفان لوفين أمس بخصوص موجة اللجوء التي شهدتها السويد في العام 2015.

وكان لوفين قال في مقابلة لداغينز نيهيتر أمس إن “السويد لن تعود إلى العام 2015 إطلاقاً”، رداً على مخاوف من حدوث موجة جديدة نتيجة الأزمة الأفغانية.

وعلى عكس لوفين، رأى الكاتب يونسون أن 2015 “كانت سنة للحرية والتضامن. وحتى من الناحية المالية، كان استقبال اللاجئين قصة نجاح اقتصادية”.

وقال الكاتب “يمكن أن نلاحظ كيف يتحول لوفين إلى اللون الأزرق (لون المحافظين) ويبذل جهداً لخنق صوته الداخلي الذي يمثل الاشتراكيين الديمقراطيين”، مضيفاً “إنه الصوت نفسه الذي قال في 6 أيلول/سبتمبر 2015 أمام 15 ألف شخص في ستوكهولم: يجب أن نقرر الآن إلى أي أوروبا ننتمي. أوروبا التي تمثلني هي أوروبا التي تستقبل الناس الفارين من الحرب. أوروبا التي تمثلني لا تبني الجدران”.

وتساءل الكاتب “لماذا لا نعود إلى 2015؟ كان صيفاً وخريفاً جميلين. كان هناك كثير من اللاجئين، حيث تقدم 162 ألف شخص بطلبات لجوء في ذلك العام. واستقبلتهم السويد بلطف والتزام. تبرع السويديون بالمال ونظموا المهرجانات حيث بكى الفنانون على خشبة المسرح. اجتمع الناس حول هدف. ونظمت الصحف حملات لجمع التبرعات. وأمضى السكان ملايين الساعات في العمل التطوعي. ومن اليمين إلى اليسار، كان التضامن واضحاً. فعل الناس ما شعروا أنه واجبهم. وأظهر المجتمع أفصل ما فيه”.

قصة نجاح اقتصادية

وقال الكاتب “سار استقبال اللاجئين على ما يرام. وكافحت البلديات والمحافظات والهيئات لتوفير السكن، وتأمين الموظفين. كان مجهوداً كبيراً. بالتأكيد كانت هناك أخطاء، وخالف مسؤولون القانون، وتعطل كثير من اللاجئين. لكن اعتبار أن ما حصل في 2015 كان “أزمة” أو “عبئاً” هو مجرد خرافة. حتى من الناحية المالية، كان استقبال اللاجئين في 2015 قصة نجاح اقتصادية”.

وأوضح “عندما حولت الدولة مليارات إلى البلديات والمناطق، تمكنت من تجديد البنية التحتية للرعاية الاجتماعية التي طال إهمالها. وحصلت البلديات قليلة السكان على أطفال جدد ولم تضطر إلى إغلاق المدارس. وتمكنت المراكز الصحية من زيادة سعتها. كما تم بناء منازل. وزاد عدد السكان وبالتالي زادت القاعدة الضريبية. وحصلت الشركات على العمالة. وفي القطاع العام، أنشئت وظائف لاستقبال اللاجئين ومساعدتهم في المجتمع. وتم كل ذلك دون الحاجة إلى أن ترفع الدولة الضرائب أو تأخذ قروضاً (..) وأثبت الباحث في قضايا الهجرة بيو هانسن في كتابه الجديد “نظرية الهجرة الحديثة” أن استقبال اللاجئين في العام 2015 أدى إلى عامين أو ثلاثة أعوام من سياسات الرعاية الاجتماعية الموسعة التي أسفرت عن فوائض كبيرة في ميزانيات البلديات ونمو اقتصادي غير مسبوق. فلماذا لا نعود إلى 2015 يا لوفين؟!”.

الأزمة الديموغرافية

وأضاف الكاتب “ليس هذا كل شيء. فقد خفف اللاجئون من الأزمة الديموغرافية في السويد. وبفضلهم وغيرهم من المهاجرين، تعد السويد واحدة من البلدان القليلة في أوروبا التي لا يزيد فيها متوسط العمرـ ولا تنخفض نسبة الأشخاص القادرين على العمل. وهؤلاء هم الذين يقومون بالوظائف اللازمة، خصوصاً في قطاعات الصحة والتجارة والنقل والمطاعم والسياحة”.

وتابع “كان 2015 عاماً جيداً، بل رائعاً. نشأت فيه حركات شعبية جديدة وأثبتنا أننا قادرون على استقبال كثير من الناس المحتاجين. وأتت الفرصة للحكومة للاستثمار في البنية التحتية والمساهمة في فرص العمل والنمو. وكسبت البلاد مئات الآلاف من السكان، كثير منهم من الأطفال والمراهقين والشباب المتعلمين تعليماً جيداً والذين سيكونون ضروريين لسوق العمل لفترة طويلة”.

وخلص الكاتب إلى القول “ستيفان لوفين، خذ استراحة، وفكر. هناك قصة أصدق من القصة التي يرويها ديمقراطيو السويد (SD). في ذلك العام حققنا سويد التضامن والرعاية الاجتماعية وفرص العمل. كان ذلك في 2015. اتخذنا القرار الصحيح وفعلنا الأفضل واتضح أن ذلك أفاد الجميع على المدى الطويل”.

Related Posts