الكومبس – دولية: قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية السويدي الأسبق كارل بيلد إن هناك مناقشات تدور داخل البيت الأبيض حول خطط للسيطرة على جزيرة غرينلاند، مع تكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبته بضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة.

وجاء تصريح بيلد خلال مشاركته في برنامج “Aktuellt” على قناة SVT، حيث قال: “أعتقد أنه يمكننا أن نفترض أن هناك خططًا تُحاك في البيت الأبيض، لمحاولة السيطرة على غرينلاند بطريقة أو بأخرى. أعتقد أن ذلك أسهل قولًا من فعل، لكن للأسف علينا أن نفترض وجود هذه الخطط”.

وأشار إلى أن ذلك يثير حالة من القلق المتصاعد في الدنمارك.

ترامب يصعّد باتجاه غرينلاند بعد فنزويلا

وجاء هذا بعد أن نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وتهديد ترامب بأعمال عسكرية أخرى.

وكرر ترامب مساء أمس مطالبته بضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة. وقال: “غرينلاند ذات أهمية استراتيجية كبيرة. هي الآن محاطة بسفن روسية وصينية، ومن منظور الأمن القومي نحن بحاجة إليها، والدنمارك غير قادرة على التعامل مع الوضع”.

كما نشرت كايتي ميلر، زوجة نائب رئيس موظفي ترامب خريطة على منصة X تُظهر غرينلاند مغطاة بعلم أمريكي، وعلقت عليها بكلمة “قريبًا”.

وتزامن ذلك مع انتشار تحليلات تشير إلى أن واشنطن تتبنى استراتيجية جديدة تركز على تعزيز سيطرتها ونفوذها في النصف الغربي من العالم.

بيلد: تصرّف غير مسؤول

ووصف كارل بيلد الصورة بأنها “تصرف غير مسؤول”، معتبرًا أنها دليل إضافي على أن الفكرة مطروحة بجدية في الدوائر القيادية داخل البيت الأبيض.

وكانت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن ردت على تصريحات ترامب مساء الأحد، ودعت الولايات المتحدة إلى التوقف عن “تهديد حليف وثيق”.

وقالت في مقابلة مع قناة TV2 الدنماركية: “من العبث الحديث عن حاجة الولايات المتحدة إلى السيطرة على غرينلاند. لا يحق لأمريكا ضم أي من الدول الثلاث في الكومنولث الدنماركي”.

وتُعد غرينلاند ثاني أكبر جزر العالم، الواقعة في أمريكا الشمالية، إقليماً يحظى باستقلال ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، إلى جانب جزر الفارو.