من الشرطة السويدية
من الشرطة السويدية
7.4K View

الكومبس – صحافة سويدية: نشرت صحيفة أفتونبلادت، تقريرا عن قضية امرأة، تعرضت للاعتداء من شريكها بالضرب المبرح، وعلى الرغم من سجنه جراء جريمته تلك، عاد بعد إطلاق سراحه لمهاجمتها بالسكين أمام ابنتيهما الصغيرة. 

والملفت في القضية، أنه رغم تغيير عنوان سكنها بعد جريمته الأولى، إلاّ أن الرجل تمكن من الحصول على عنوانها الجديد من الخدمات الاجتماعية “السوسيال” وذلك بعد 3 أسابيع من خروجه من السجن.

تقول المرأة، وتدعى كاريتا، “عندما يخرج مجددا من السجن، لا أنوي الذهاب إلى تحت الأرض، لست أنا وعائلتي من سيضطر للاختباء”

وتعتبر كاريتا، 46 سنة، محظوظة بطريقة ما عندما نجت من اعتدائه الأخير عليها، لكن كان من الممكن أيضًا أن تصبح واحدة من 16 امرأة قُتلن في عام 2019 على يد رجل تربطهن به أو كان لهن علاقة به.

وتستذكر المرأة كيف هاجمها زوجها البالغ من العمر 47 عاما، عندما كانت بالقرب من سيارتها في إحدى مواقف السيارات في “ليلا إيديت” بمدينة تورلهاتان، عندما ظهر الرجل، فجأة، وهاجمها بالسكين وقامها بركلها على مناطق عدة من جسدها، بينما كانت ابنتها الصغيرة البالغة من العمر، عاما ونصف العام تجلس في المقعد الخلفي من السيارة وهي تبكي.

تقول كاريتا، “كنت مقتنعة تمامًا بأنني لن أنجو… سمعت ابنتي وحاولت الابتعاد عن السيارة حتى لا يؤذيها. ثم فقدنا توازننا ووقع السكين منه. لكنه واصل الركل على جسمي حتى أصبح كل شيء أسود أمامي”.

تعيش كاريتا، اليوم في شقة في ترولهاتان وقد ترك اعتداء زوجها عليها، ندبة على وجهها لتذكرها كل يوم بما حدث كما تقول.

ويقضي شريكها السابق، عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات لمحاولة قتلها في موقف السيارات في شهر أغسطس 2019.

وتبلغ ابنتهما حالياً من العمر ثلاث سنوات وهي اليوم لا تتذكر شيئًا عن الهجوم أو عن والدها.

لكن كاريتا تتذكر كل شيء.

 علاقة مليئة بالاعتداء النفسي والجسدي

ومثلها مثل الكثيرات لم يبدأ الأمر بمجرد اعتداء بالسكين.

تقول في هذا الإطار، “تعرفنا على بعضنا في عام 2016 من خلال موقع مواعدة، وكان لطيفًا مع أطفالي ” من شريك سابق”…لكن لم يمض وقت طويل، قبل أن تبدأ حالة الاعتداء النفسي. كان يقول لي دائماً إنني قبيحة ومثيرة للاشمئزاز”.

وتشير إلى تصاعد الانتهاكات بحقها من قبله وتعرضها للضرب مرات عدة، لدرجة أنها استفاقت في أحد أيام عام 2018 ووجدت نفسها موصولة بجهاز جهاز تنفس في أحد المشافي.

وتشير إلى أن الادعاء العام، تواصل معها بشأن حادث الضرب هذا، لكنها كانت حينها في المنزل مع زوجها، ولم تجرؤ على قول أي شيء على حد تعبيرها، ما أدى بالادعاء العام إلى إغلاق التحقيق بالقضية.

وتقول في هذا الإطار، “أعتقد أن المجتمع يجب أن يكون أفضل في هذا الجانب، وأن يفهم أن الشخص الذي يعيش مع مرتكب الجريمة ليس من السهل عليه الإبلاغ بما يحدث له”.

نقطة التحول في حياة كاريتا

في تاريخ 27 آذار (مارس) 2019، جاءت نقطة التحول في حيارة كاريتا. ففي ذلك اليوم، اعتدى عليها شريكها بقسوة شديدة، لدرجة أن المرأة، أدركت أنها كانت مجرد مسألة وقت قبل أن يقتلها.

وقالت، “فهمت أنني إذا بقيت معه سأموت ولا أريد أن أموت، أريد أن أعيش”.

في ذلك اليوم، أرسلت المرأة رسالة نصية إلى صديقين لها. كانت هذه هي المرة الأولى التي اعترفت فيها لشخص ما بما تتعرض له.

وذكرت في الرسالة: “من فضلك اتصل بالشرطة. لقد ضربني. لا أجرؤ على الاتصال بنفسي”.  

تمت مقاضة زوجها على تلك الجريمة، وحكمت محكمة فينيربورغ المحلية عليه في 28 مايو 2019 بالسجن لمدة تسعة أشهر، لانتهاكه الجسيم حقوق المرأة، لكن بما أنه كان محتجزًا بالفعل لفترة طويلة، فقد تم أطلاق سراحه في أوائل أغسطس من نفس العام.

اعتداء آخر بعد إطلاق سراح الزوج

وفي نفس اليوم، الذي خرج منه من السجن، كسر الزوج، قرار المحكمة بحظر الاتصال بشريكته السابقة كاريتا.

وأرسل لها بريدًا إلكترونيًا، أكد فيه أنه سيبعث بثلاثة رجال إلى بابها.

وتقول المرأة، إنها اتصلت بالشرطة، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء بهذا الخصوص، وفقا لها.

بعد ذلك بقرابة 3 أسابيع، استدعت كاريتا من قبل الخدمات الاجتماعية، التي أبلغتها أن شريكها السابق، يريد التنازل عن حضانة ابنتهما المشتركة.

وتقول في هذا الإطار، “كانت ردة فعلي الأولى الاندهاش والحزن بعض الشي، لم أكن أنوي منعه من مقابلتها. لكن في نفس الوقت كان ذلك مصدر ارتياح لي”.

وفي طريقها إلى الاجتماع في مكتب الخدمات الاجتماعية، رأت كاريتا، فجأة، سيارة شريكها السابق، الأمر الذي أشعرها بالقلق، فمنذ إطلاق سراحه كان لديها شعور قوي بأنه سيقتلها يوما ما. لكن الاجتماع مع الخدمات الاجتماعية، سار على ما يرام كما تقول.

وللأسف فبعد خروجها من الاجتماع وتوجهها لسيارتها في مرآب السيارات، لوضع ابنتها في المقعد الخلفي، سمعت أصوات خطوات وراءها.

وتقول، ” كان يرتدي ملابس سوداء بالكامل. أمسك برقبتي ورأيت معه سكينًا أزرق”. وبعدها حصل الاعتداء، الذي يحاكم عليه الشريك السابق بالسجن لعشرة سنوات

Related Posts