“كثير من مؤسسي الحزب جاؤوا من حركات نازية وعنصرية”

الكومبس – ستوكهولم: صدر اليوم الجزء الأول مما يسمى “الكتاب الأبيض” لحزب ديمقراطيي السويد (SD) الذي يبحث في تأسيس الحزب وتطوره الأيديولوجي. ويتناول الجزء الأول مرحلة تأسيس الحزب. فيما سيتناول الجزء الثاني تطور الحزب حتى دخوله البرلمان في العام 2010.

ويعد SD اليوم ثالث أكبر حزب برلماني في البلاد، وهو حزب معارض راسخ يحاول الوصول إلى السلطة في انتخابات خريف هذا العام. في حين كان الوضع مختلفاً حين تأسس الحزب في فبراير 1988.

ويهدف الكتاب الأبيض الذي كلف الحزب نفسه بكتابته إلى تقديم نظرة أكاديمية على تاريخ الحزب وعلاقته بالحركات اليمينية المتطرفة.

ويقول مؤلف الكتاب المتخصص في تأريخ الأفكار توني غوستافسون إن أساس الحزب هو حركة “الحفاظ على السويد سويدية” لكن هناك أيضاً بين المؤسسين اشتراكيون قوميون وفاشيون وبعض المتأثرين بالنازية. 40 إلى 45 بالمئة من المؤسسين جاؤوا من هذه السياقات”.

ويضيف أن كثيراً من المؤسسين “جاؤوا من سياقات نازية وعنصرية وغير ديمقراطية”. وفق ما نقل راديو السويد.

وكان ديمقراطيو السويد تحدثوا منذ العام 2014 عن نشر كتابهم الأبيض حول تاريخ الحزب. وكلفوا بكتابته توني غوستافسون، الحاصل على درجة الدكتوراه في تاريخ الأفكار في جامعة أوبسالا.

“لا أهمية السياسية”

ويعتقد مارتن كينونين، عضو اللجنة التنفيذية في SD ومدير مشروع الكتاب الأبيض، أن التقرير الأول يعطي صورة أكثر إشراقاً عن خلفية الحزب من تلك التي تداولتها وسائل الإعلام. ويرى أن “الكتاب الأبيض له أهمية تاريخية واضحة، لكنه يفتقر إلى الأهمية السياسية اليوم”.

ويضيف “لا يوجد في هذا الكتاب ما يعبّر عن أن الحزب كان عنصرياً عند تشكيله، حيث تشكل على يد فريق متنافر. بالطبع، كنت أفضل ألا يشكل هؤلاء الناس الحزب. هذا الكتاب له أهمية تاريخية لكن ليس له صلة بحزبنا اليوم”.

انتقادات

وتلقى مؤلف الكتاب الأبيض، توني غوستافسون، انتقادات لكتابته سابقاً تقريراً لمركز الأبحاث المرتبط بـSD. غير أنه يعتقد بأن ذلك لا يؤثر مصداقيته في العمل على الكتاب الأبيض.

ويضيف “أجريت بحثاً مع المركز قبل عامين. لا أرى أن لذلك أي تأثير على عملي في هذا التقرير. إنه عمل بحثي مستقل”.

ومن المتوقع أن ينشر الجزء الثاني من الكتاب أوائل العام المقبل.

Source: www.svt.se