الكومبس – أخبار السويد: أعربت نساء مسنات عن قلق متزايد من ازدياد حالات العنف والإهانات الموجهة لكبار السن، وسط مخاوف من عدم تصديق روايات الضحايا. وكشف تقرير جديد حول العنف بين كبار السن أن كثيراً من الضحايا يشعرن بالخجل ولا يبلغن عما يتعرضن له.

وقالت رئيسة اتحاد المتقاعدين ليزا دي باولو ساندبيريي إن العديد من المسنات يفضلن الصمت بسبب الشعور بالعار. وأظهر استطلاع أجراه الاتحاد وشمل 2500 من أعضائه في أنحاء البلاد أن نحو 8 بالمئة أفادوا بأنهم شخصياً أو أحد المقربين منهم تعرضوا للعنف أو التهديد أو الإهانة بعد سن الستين. وفق ما نقلت TT.

وفي كثير من الحالات يكون الضحية معتمداً على الجاني اقتصادياً أو عملياً، ما يجعل الابتعاد عنه أمراً صعباً، إضافة إلى أن بعض الضحايا قد يواجهون صعوبة جسدية في مغادرة المكان.

زيادة العنف ضد المسنين

وأفاد 70 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يعتقدون أن العنف والإهانات ضد كبار السن ازدادت خلال السنوات الأخيرة.

كما أظهر تقرير صدر في ديسمبر عن منظمة دعم النساء المسنات (Tantjourerna) ومنظمة ملاجئ النساء والفتيات (Roks) أن تعرض النساء المسنات للعنف يواجه مشكلات خاصة، إذ غالباً ما يتم تفسير علامات العنف بطرق أخرى.

وقالت ساندبيري إن الكدمات قد تُفسر على أنها نتيجة هشاشة الجلد أو السقوط، بينما قد تُفسر روايات العنف على أنها ناتجة عن الارتباك.

وأضافت أن هذا الأمر يؤدي إلى بقاء العنف غير مرئي، حيث قد تشعر المرأة التي تتعرض للعنف النفسي أو الجسدي أو الاقتصادي من شريك أو طفل أو حتى من موظفي الرعاية بالعزلة الشديدة. كما أن الاستغلال المالي من قبل أحد الأبناء البالغين يرتبط بشعور كبير بالعار، ما يجعل طلب المساعدة أمراً صعباً.

علاقات طويلة من العنف

وقالت آنا ماريا كرابو من منظمة دعم المسنات في نورشوبينغ إن بعض النساء لا يدركن أحياناً أن ما يتعرضن له هو عنف.

وأضافت “نتحدث مع نساء مسنات عشن لعقود في علاقات مدمرة ويقلن إن الأمور عادية. من المخجل جداً بالنسبة لهن وصف ما يحدث بأنه عنف”.

وأشارت إلى أن من يشتبه بوجود مشكلة يجب أن يطرح أسئلة صعبة ويستمع جيداً ويتصرف عند الحاجة.

ضعف الثقة في رعاية المسنين

أظهر الاستطلاع أيضاً أن 41 بالمئة من المشاركين لديهم ثقة قليلة أو قليلة جداً في أن كبار السن يتلقون معاملة جيدة داخل خدمات رعاية المسنين.

كما قال 27 بالمئة إنهم شخصياً أو أحد أقاربهم تعرضوا لمعاملة مهينة أو غير لائقة داخل دور رعاية المسنين أو في قطاع الرعاية الصحية.

وقالت ساندبيري إن ذلك يمثل مشكلة كبيرة، مضيفة أن أماكن رعاية المسنين يجب أن تكون بيئة يشعر فيها الأشخاص بالأمان. وأكدت أيضاً وجود حاجة كبيرة لزيادة المعرفة داخل قطاع رعاية المسنين حول كيفية ظهور العنف ضد كبار السن وأشكاله المختلفة.