الكومبس – اقتصاد: اعتبر رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون أن الاتفاق الجمركي الذي توصّل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يحمل في طيّاته “إيجابيات وسلبيات”.

وقال كريسترشون لوكالة الأنباء السويدية TT: “في هذا الاتفاق هناك الحلو وهناك المر”.

وأوضح كريسترشون أن فرض الولايات المتحدة لرسوم جمركية على واردات من الاتحاد الأوروبي بنسبة 15 بالمئة، وهي النسبة الأعلى منذ 70 عاماً، يُعدّ “أمراً سيئاً من حيث المبدأ”.

واعتبر أن خفض الرسوم “كان سيكون أفضل بكثير”. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الاتفاق خفّف من خطر تصعيد أكبر، وأضاف: “ما اتُّفق عليه أقل بكثير من أسوأ السيناريوهات التي كنا نتخوف منها”.

وأكد كريسترشون أن التوصّل إلى اتفاق يوفّر الاستقرار المطلوب للشركات السويدية كي تجرؤ على الاستثمار، لافتاً إلى أن البديل كان احتمال اندلاع حرب تجارية “مدمرة” لكل التجارة الأوروبية.

ورداً على سؤال إن كان الاتحاد الأوروبي قد تنازل كثيراً، قال: “لا أرى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من النوع الذي يتنازل بسهولة، والتفاوض نيابة عن 27 دولة ليس بالأمر البسيط”.

وأشار إلى أن بعض الدول الأوروبية ليست معتمدة على التصدير مثل السويد، ما يجعل المفاوضات أكثر تعقيداً.

وزيرة المالية: الاتفاق سيئ للاقتصاد السويدي

من جهتها، وصفت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون الاتفاق بأنه “سيئ للاقتصاد السويدي”، محذّرة من أن الرسوم الجديدة ستؤدي إلى انخفاض الطلب وتباطؤ النمو، ما يهدد بارتفاع معدلات البطالة.

وشددت الوزيرة على أهمية الاتفاق بحد ذاته، لأنه يخلق وضوحاً ويساعد الشركات والأسر على التكيّف. وقالت: “نعلم الآن ما هو الواقع، ويمكننا التحرك من هنا. الحكومة ستفعل كل ما بوسعها لتحفيز النمو وتشجيع الاستثمار”.

ولا تزال تفاصيل كثيرة في الاتفاق لم تُحسم بعد، وتأمل الحكومة السويدية أن تؤدي المفاوضات الجانبية المستمرة إلى اتفاقات إضافية تُفضي إلى إلغاء الرسوم الجمركية بالكامل بين الجانبين.