الكومبس – أخبار السويد: قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون إن عملية التجسس الروسية التي أوقفتها شرطة الأمن السويدية “سابو” كانت قريبة من الأوساط السياسية، وإنه كان واضحاً أن القائمين عليها أرادوا فهم كيفية اتخاذ القرارات السياسية في السويد.
وكانت شرطة الأمن أعلنت أمس الاثنين أنها كشفت وأوقفت عملية تجسس روسية جارية ضد السويد، قالت إن هدفها كان الإضرار بسمعة البلاد دولياً والتأثير على القرارات السويدية.
روسيا جنّدت دبلوماسياً لجمع المعلومات
وأظهرت تحقيقات سابو أن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي المدني “إس في آر” (SVR) جنّد عميلاً أجنبياً لجمع معلومات عن آليات اتخاذ القرار في السويد.
والشخص دبلوماسي يعمل في سفارة تابعة لدولة غير أوروبية.
وقال رئيس الوزراء أولف كريسترشون إنه “ليس متفاجئاً على الإطلاق” من اكتشاف العملية، مشيراً إلى أن ما حدث يتماشى مع السلوك التاريخي لروسيا، بحسب صحيفة داغنز نيهتر (DN).
وأضاف: “نرى ذلك أيضاً في عدد كبير من الدول في الوقت نفسه. وهذا يتماشى تماماً مع سلوكهم التاريخي، ويتماشى معه أكثر الآن عندما تتحرك روسيا في دول تقف بوضوح ضد الحرب الروسية على أوكرانيا”.
وأشار كريسترشون إلى العثور الأسبوع الماضي على طائرة مسيّرة تحمل متفجرات قرب طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ بألمانيا، وقال إن التفاصيل الكاملة لما حدث هناك لم تتضح بعد.
وأكد أن العملية الروسية ضد السويد أُحبطت مبكراً، وقال: “أشارك الرأي بأنه من المؤكد أن أي ضرر لم يقع”.
كريسترشون: العملية كانت قريبة من السياسة
وقالت سابو إن هدف العملية كان تشويه سمعة السويد والتأثير على صناع القرار. ورفض كريسترشون الكشف عما إذا كان المقصود تحديداً صناع القرار السياسيين، قائلاً إن شرطة الأمن هي التي تقرر حجم التفاصيل التي تريد إعلانها.
وكانت سابو تراقب العملية الاستخباراتية الروسية منذ فترة طويلة، ولا توجد، بحسب المعلومات، أي صلة بينها وبين الانتخابات المقررة في الخريف.
وقال كريسترشون: “كانت قريبة من السياسة، لكنها لم تكن مرتبطة بالحملة الانتخابية السويدية”.
وأضاف أن السلطات كانت في حالة تأهب لمخاطر التأثير الأجنبي، وأن اجتماعاً منفصلاً عُقد مع قادة الأحزاب حتى يحصل الجميع على المعلومات نفسها بشأن مخاطر التدخل الأجنبي، سواء عبر التجسس أو نشر المعلومات المضللة.
وقال إن العملية الحالية كانت أقرب إلى الأسلوب التقليدي، موضحاً أنها قامت على استخدام سفارة دولة أخرى لتجنيد شخص يساعد الجانب الروسي.
ورفض رئيس الوزراء الكشف عما إذا كان الأشخاص المعنيون تواصلوا مع سياسيين سويديين.
وقال: “لن أخوض في ذلك بالتحديد. لكن كان من الواضح تماماً أنهم أرادوا الدخول وفهم كيفية اتخاذ القرارات السياسية. أما الحديث عن أشخاص بعينهم، فأتركه لسابو”.
رئيس الوزراء يدعو إلى اليقظة
وأكد كريسترشون أن السلطات السويدية في حالة “يقظة شديدة”، موضحاً أن الأمر لا يتعلق فقط بكون العام عاماً انتخابياً، بل إن الحرب في أوكرانيا تشكل سبباً أقوى لذلك.
وقال: “الأمر لا يتعلق بروسيا وحدها، لكنها تمثل الجزء الأكبر”.
ودعا رئيس الوزراء أيضاً إلى اليقظة، قائلاً: “إذا تواصل معك شخص لأسباب تبدو غريبة بعض الشيء، فهي بالفعل غريبة بعض الشيء. لذلك أعتقد أنه ينبغي التحلي باليقظة العامة. والسويدي يلتزم الصمت”.