الكومبس – دولية: تتجه الأنظار إلى قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، حيث يُتوقع أن يواجه عدد من الدول الأعضاء انتقادات من الولايات المتحدة بسبب مستوى إنفاقها الدفاعي، في وقت يبرز فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصفه الشخصية الأكثر تأثيراً في القمة.
وقال رئيس الوزراء أولف كريسترشون في مقابلة مع وكالة TT إن القمة “لن تكون مجرد اجتماع للمجاملات”، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أمله في صدور قرارات إيجابية وطويلة الأمد بشأن دعم أوكرانيا.
وانطلقت أعمال القمة بعشاء مساء الثلاثاء في القصر الرئاسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة.
مؤشرات إيجابية بشأن أوكرانيا
قال كريسترشون إنه يرى مؤشرات على تغير مسار الحرب، مشيراً إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدتها روسيا، واستمرار الجمود على خطوط القتال، إضافة إلى نجاح الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة في العمق الروسي.
وأضاف أن الإشارات التي سبقت القمة “جيدة في الأساس”، كما أشار إلى مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في عشاء القمة.
وكان زيلينسكي قد دعا إلى توفير المزيد من أنظمة الدفاع الجوي القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية التي تستخدمها روسيا بشكل متزايد.
وعند سؤاله عما إذا كانت القمة ستشهد إعلاناً عن تقديم مزيد من هذه الأنظمة، قال كريسترشون إن المخزونات محدودة، مؤكداً أنه “لا توجد منظومات باتريوت إضافية يمكن تقديمها”.
دعم أوكرانيا قضية وجودية
وخلال مؤتمر صحفي عقب إعلان الناتو في أنقرة رغبته في شراء ما يصل إلى عشر طائرات مراقبة من طراز GlobalEye من شركة ساب، سُئل كريسترشون عن سبب تخصيص السويد موارد مالية كبيرة لدعم أوكرانيا.
ورد قائلاً إن الأمر “قضية وجودية”، ولا سيما بالنسبة للدول التي قد تعتبرها روسيا ضمن نطاق نفوذها.
وأضاف أن من مسؤولية السويد إقناع دول الناتو التي لا تقع بالقرب من روسيا بأن روسيا تمثل التهديد الأساسي لأوروبا.
وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن أوكرانيا في طريقها إلى الانتصار في الحرب، قال إن روسيا تكثف حالياً هجماتها على كييف، مضيفاً أنها “تحاول على الأرجح إقناع أوروبا بأنها ستتعب أولاً”.
وأشار إلى أن قروض الاتحاد الأوروبي البالغة 90 مليار يورو تمثل دليلاً على أن أوروبا “لن تكون الطرف الذي يتراجع أولاً”.

احتمال توتر داخل قمة الناتو
وتطرق كريسترشون أيضاً إلى احتمال أن يبدي ترامب غضبه تجاه الدول الأعضاء التي لا تُظهر تقدماً كافياً في تعزيز قدراتها الدفاعية أو في تحقيق هدف تخصيص ما يعادل 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2035، وهو الهدف الذي أُقر خلال قمة الناتو في لاهاي العام الماضي.
وقال إن أداء الدول سيختلف في أي تقييم من هذا النوع، مضيفاً أن ذلك “سيكون واضحاً خلال القمة”، ومكرراً أن المشاركين “لا ينبغي أن يتوقعوا اجتماعاً للمجاملات”.