الكومبس – أخبار السويد: أكد رئيس الوزراء أولف كريسترشون أن الحكومة لا تملك حالياً أي قرارات جديدة بشأن إجلاء السويديين العالقين في الشرق الأوسط بسبب إلغاء الرحلات الجوية، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية تواصل تقييم الوضع.
وقال كريسترشون لوكالة TT “بشكل عام، ليس لدي أي مستجدات الآن”.
يأتي ذلك في وقت لا يزال فيه آلاف السويديين عالقين في دبي والدوحة نتيجة تعليق الرحلات، فيما عبّر عدد من المسافرين في وسائل الإعلام عن استيائهم من تعامل وزارة الخارجية مع الأزمة.
لا خطط للإجلاء حالياً
أكدت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد أن خيار الإجلاء غير مطروح حالياً بالنسبة للسويد، رغم أن عدداً محدوداً من الدول الأوروبية بدأ بإعادة بعض مواطنيه من المنطقة.
وقالت لوكالة TT: “هناك عدد قليل من الدول تمكن من إعادة عدد محدود من مواطنيه”، مضيفة أنها “تأسف للوضع”.
وشدد كريسترشون على أن إحباط المسافرين ليس غير مبرر، قائلاً: “لا، بشكل عام لا أعتقد أنهم يتوقعون الكثير. هناك تمييز مهم يجب القيام به بين من سافروا إلى هذه البلدان من دون وجود تحذير سفر. لا ينبغي لهم أن يلوموا أنفسهم”.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية على تواصل مع دول أخرى لمعرفة الإجراءات التي تتخذها وإمكانية الاستفادة منها، مضيفاً: “أعلم أن وزارة الخارجية على اتصال بدول أخرى لمعرفة ما الذي يفعلونه وما الذي يمكن أن نفعله نحن. لكن بشكل عام، ليس لدي أي مستجدات الآن”.
دعوات للتعاون الأوروبي
دعت رئيسة المعارضة ماجدلينا أندرشون الحكومة إلى العمل مع “دول متشابهة التفكير”، ولا سيما داخل الاتحاد الأوروبي، لإخراج السويديين من المنطقة ومنع تطور النزاع إلى حرب إقليمية واسعة.
كما طالبت رئيسة حزب الوسط إليزابيث تاند رينغكفيست الحكومة بالتحضير فوراً لـ”إجلاء محتمل” للمواطنين السويديين.
وكتبت على منصة إكس: “عدة دول أوروبية تحركت بالفعل وضمنت دعماً من الاتحاد الأوروبي لرحلات إجلاء. لا يمكن للسويد أن تقف موقف المتفرج”.
أوضح رئيس الوحدة القنصلية في وزارة الخارجية سفانته ليلغيرين أن بعض الرحلات أقلعت يومي الاثنين والثلاثاء من الإمارات العربية المتحدة، لكنه حذر من تفسير ذلك على أنه عودة للوضع الطبيعي.
وقال صباح الثلاثاء: “نظراً إلى عددهم الكبير، نرى أن الأفضل هو البقاء في أماكن الإقامة، كما يُقال shelter in place، وعدم تعريض أنفسهم لهذا النوع من المخاطر”.
تنصح وزارة الخارجية السويديين بمغادرة إيران واليمن، فيما تسري مستويات تحذير أقل في دول أخرى بالمنطقة.
حقائق: مستويات تحذير السفر الصادرة عن الخارجية السويدية
تعتمد وزارة الخارجية السويدية ثلاث درجات من تحذيرات السفر. المستوى الأول هو التحذير من “الرحلات غير الضرورية”، ويشمل رحلات السياحة والزيارات. أما المستوى الثاني فهو التحذير من “جميع الرحلات”، ويشمل أيضاً الرحلات لأغراض العمل. ويُعد المستوى الثالث الأعلى، ويتمثل في “دعوة لمغادرة البلاد”، ولا يُصدر إلا عند وجود خطر وشيك على الحياة أو الصحة.
تدعو وزارة الخارجية حالياً السويديين الموجودين في إيران واليمن إلى مغادرة البلدين. كما يسري تحذير من جميع الرحلات إلى العراق ولبنان (مع بعض الاستثناءات التي تخضع لتحذير أقل)، وكذلك إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
وتحذر الوزارة من الرحلات غير الضرورية إلى البحرين، والإمارات العربية المتحدة، وقطر (ولا يشمل ذلك العبور “الترانزيت”)، إضافة إلى الكويت والأردن.
أما في مصر والسعودية، فيسري التحذير على مناطق معينة تُعد أكثر عرضة للمخاطر.