الكومبس – أخبار السويد: أعلن رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون أن حكومته أقرّت منذ توليها العمل حزمة إجراءات تهدف إلى مواجهة العنف ضد النساء، تشمل تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الخطيرة وإنشاء مجلس وزاري خاص يعنى بمتابعة هذه القضايا.
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال كريسترشون إن “لا مهمة أهم لهذه الحكومة من حماية أمن البلاد وسلامة المواطنين”، مشدداً على أن “العنف ضد النساء يجب أن يُواجه بنفس الحزم الذي نواجه به الجريمة المنظمة”.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تغيير جذري في طريقة تعامل الدولة مع هذه الجرائم، من خلال نقل التركيز من الجناة إلى الضحايا وتعزيز حماية المجتمع، مضيفاً: “نُدخل في الربيع القادم عقوبة جديدة تتيح سجن المغتصبين المتسلسلين، والمتحرشين بالأطفال، وقتلة النساء مدى الحياة دون إمكانية الإفراج عنهم”.
إصلاحات قانونية وتأخير طويل
وصف كريسترشون الإجراء الجديد بأنه “نقلة نوعية كان يجب تنفيذها منذ وقت طويل”، مشيراً إلى أن المقترح واجه معارضة سياسية قوية في السابق، إلا أن حكومته قررت المضي به.
وانتقد الحكومات السابقة التي اكتفت بالكلام عن وقف العنف ضد النساء دون تطبيق إجراءات ملموسة، مؤكداً أن “عوائق السرية كانت كثيرة، والعقوبات منخفضة، والأدوات المتاحة لحماية المجتمع من أخطر المجرمين الجنسيين والعنيفين كانت ضعيفة”.
مجلس وزاري خاص لمكافحة عنف الرجال
وقال رئيس الوزراء إن حكومته ستُنشئ مجلساً وزارياً خاصاً لمكافحة عنف الرجال ضد النساء، يقوده بنفسه ويضم وزراء العدل والمساواة والشؤون الاجتماعية والخدمات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن القضاء والرعاية الاجتماعية والصحة النفسية.
وأضاف “علينا مسؤولية كبيرة تجاه النساء اللواتي لم يعد بإمكانهن التحدث والدفاع عن أنفسهن. تكريمًا لذكراهن، علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لمنع تكرار هذه الجرائم”.
رؤية صفرية وحق الضحايا أولاً
أعلن كريسترشون تبني الحكومة ما وصفه بـ”الرؤية الصفرية” تجاه قتل النساء على يد رجال، سواء كانت هناك علاقة سابقة بين الجاني والضحية أم لا، مؤكداً أن “كل حالة وفاة نتيجة للعنف هي فشل لا يمكن التساهل معه”.
وختم بالقول: “حق الناس الملتزمين بالقانون في الشعور بالأمان يجب أن يتقدم على حق الأفراد الخطرين في حرية التنقل”.