عروض الألعاب النارية في مدينة كولونيا الألمانية احتفالاً بقدوم العام 2019 (أرشيف)
عروض الألعاب النارية في مدينة كولونيا الألمانية احتفالاً بقدوم العام 2019 (أرشيف)
2021-12-29

دول تتجاهل كورونا وتطلق عروضاً للألعاب النارية

الكومبس – دولية: ألغت بعض الدول عروض الألعاب النارية في احتفالات رأس السنة بسبب جائحة كورونا بل وحتى بيع الألعاب النارية، في حين تمضي دول أخرى في احتفالاتها التي تشكل الألعاب جزءاً أساسياً فيها. ودول أخرى كاليابان لجأت لطرق بديلة، ما هي؟

يتحمس كثير من الألمان لإطلاق الألعاب النارية بحلول العام الجديد، وتحويل أحياء كاملة إلى عروض ألعاب نارية في نهاية كل عام. لكن ألمانيا قررت للعام الثاني على التوالي إلغاء الألعاب النارية ليلة رأس السنة معلنة أن الجوائح والألعاب النارية لا يجتمعان، حيث وافق مجلس الولايات “بوندسرات” قبل أسبوعين على حظر بيع الألعاب النارية قبيل ليلة رأس السنة.

ورفضت المحكمة الإدارية العليا في برلين ـ براندنبورغ أمس طعناً تقدمت به شركات صناعة الألعاب النارية وتجار بيعها ضد قرار السلطات منع بيع الألعاب النارية قبل مناسبة رأس السنة، وأكدت المحكمة بذلك قرار المنع.

وتواجه ألمانيا الموجة الرابعة من جائحة كورونا ، وأبدى وزير الصحة كارل لاوترباخ قلقه من اقتراب موجة خامسة خطيرة. وليس لدى المستشفيات التي تتخوف من بلوغ الحد الأقصى لطاقتها الوقت للتعامل مع الإصابات التي تحدث سنوياً بسبب حوادث الألعاب النارية.

وتعليقاً على القرار، أعرب ثلثا المواطنين في ألمانيا في استطلاع للرأي عن تأييدهم لفرض حظر شامل على بيع الألعاب النارية ليلة رأس السنة. وفي الاستطلاع، الذي أجراه معهد “يوجوف” لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أيد 66 بالمئة من الألمان الإجراء الذي اتفقت عليه الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات بسبب جائحة كورونا. وفي المقابل رأى 27 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع أن القرار خطأ، بينما لم يحدد 7 بالمئة موقفهم من الأمر.

ويدفع معارضو الألعاب النارية بأنها تجعل المناطق السكنية مثل “ساحات الحرب”. ويشير الأطباء إلى زيادة معتادة في الإصابات بسبب انفجار الألعاب النارية في أيادي مطلقيها أو في أشخاص آخرين. ورفضت المحكمة الإدارية العليا في برلين-براندنبورغ طعناً قدمته شركات صناعة الألعاب النارية وتجار بيعها بخصوص منع بيع الألعاب النارية قبل رأس السنة، مؤكدة بذلك قرار المنع.

وفي فرنسا أيضاً منعت باريس احتفالات عشية رأس السنة في العاصمة الفرنسية مستشهدة بمستويات مرتفعة من الإصابات بفيروس كورونا . وهذا يعني أنه لن تكون هناك ألعاب نارية في الحادي والثلاثين من كانون الأول/ديسمبر، ولن يُقام حفل في الشانزليزيه.

في السويد، حذرت الشرطة من بيع الألعاب النارية لليافعين بمناسبة الاحتفالات بأعياد رأس السنة الميلادية.

ورغم أن القانون يحصر بيع تلك الألعاب بمن تتجاوز أعمارهم الـ18 عاماً، سُجلت مخالفات كثيرة للقانون.

أستراليا: عروض ألعاب نارية رغم كورونا

أما في أستراليا فمن المتوقع أن يخرج آلاف الأستراليين إلى مناطق متميزة، كانوا حجزوا تذاكر للتوجه إليها لمشاهدة عروض الألعاب النارية الشهيرة في مدينة سيدني عشية العام الجديد، رغم الارتفاع الكبير في الإصابات بفيروس كورونا، في ولاية “نيو ساوث ويلز”.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” الأسترالية (آيه.آيه.بي) أن مدينة سيدني كشفت النقاب اليوم الأربعاء عن تفاصيل بشأن عروضها للألعاب النارية، حيث تم بالفعل بيع حوالي 17 ألف تذكرة للمناطق المتميزة، التي تديرها المدينة. وذكر منظمو العروض أن التطعيم ضد فيروس كورونا وارتداء الكمامات ليسا إجباريين للحضور للمناطق المتميزة، التي يتم حجزها بالتذاكر، رغم أنهم يشجعون المواطنين على ذلك.

ومن المتوقع إطلاق ستة أطنان من الألعاب النارية في عرضين، تمام الساعة التاسعة مساء وعند منتصف الليل، طبقاً لبيان صحفي صدر أمس. وسيتم إطلاق أكثر من 25 ألفاً من الألعاب النارية “ذات التأثير الصوتي الشديد”، من جسر ميناء سيدني وستة آلاف من الألعاب النارية الأخرى من قمم “دار أوبرا سيدني”، ضمن أمور أخرى.

اليابان تحتفل بطرق أخرى!

شهد العام الماضي احتفالاً صامتاً بالعام الجديد في اليابان، كما كان الحال في العديد من دول العالم. وحتى التحية السنوية للإمبراطور بالعام الجديد تم إلغاؤها العام الماضي بسبب الجائحة، وبدلاً من ذلك تم الاستعاضة عنها برسالة فيديو. أما هذا العام، فمن المقرر أن يظهر الإمبراطور وأفراد العائلة الإمبراطورية مرة أخرى على شرفة محمية بالزجاج من أجل تحيته، كما أورد موقع “جابان تايمز”.

لكن رغم أن رأس السنة في اليابان هذا العام لن يخلو من مظاهر احتفالية، فإن اليابانيين سيحتفلون بطرق أخرى، بحسب “جابان تايمز”. ومن هذه الطرق التقليدية، مشاهدة الاحتفالات عبر شاشات التلفزة، إذ يقضي معظم اليابانيين عطلة رأس السنة في المنزل، فهي بالنسبة لهم مناسبة لقضاء الوقت مع الأسرة بشكل أكبر من الاحتفال في الخارج.

وفضلاً عن ذلك يستمتع اليابانيون بتناول أطباق تقليدية في ليلة رأس السنة، وأبرزها طبق “توشي كوشي سوبا”، وهي عبارة عن معكرونة طويلة جداً يتم تناولها قبل منتصف الليل في ليلة رأس السنة الجديدة من أجل حياة طويلة وصحة جيدة في العام المقبل. وهناك طريقة أخرى يحتفل بها اليابانيون في رأس السنة، وهي زيارة المعالم المحلية أو المعابد والأضرحة.

لكن لعل أبرز ما يتميز به اليابانيون في رأس السنة هو مشاهدة أول شروق شمس في العام الجديد، كجزء من الاحتفال برأس السنة. فعلاقة اليابان بالشمس منسوجة في هويتها، فعلمها يحمل كرة حمراء ترمز للشمس، واسم الأمة اليابانية نفسها هو “نيهون” أو “نيبون” ما يعني “أصل الشمس”.

 

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية وDW

Related Posts