الكومبس – أخبار السويد: قد يتقدم مئات الأشخاص إلى الوظيفة نفسها في السويد، لكن مسؤولي التوظيف لا يتوقفون إلا عند عدد محدود من الطلبات. ويقول ثلاثة خبراء في مجال التوظيف إن التميز لا يحتاج إلى سيرة ذاتية غريبة أو محاولة لفت الأنظار بالنكات، بل إلى الوضوح وإبراز الخبرات والنتائج التي تتوافق فعلاً مع الوظيفة.

وبحسب الخبراء الذين تحدثت إليهم صحيفة GP، فإن السيرة الذاتية الجيدة تبدأ بملخص قصير يوضح نقاط القوة والدوافع والصفات الشخصية، ثم تركز على الخبرات والمهارات المطلوبة تحديداً للوظيفة.

وقالت باتريسيا أدولفسون هيلكفيست، مسؤولة التوظيف في Bohmans Nätverk، إن أفضل المرشحين يبرزون الخبرات والكفاءات التي تتطابق فعلاً مع متطلبات الوظيفة.

أما باتريك هاغمان، الرئيس التنفيذي لشركة Wrknest، فقال إن المرشحين الأقوى لا يكتفون بذكر ما فعلوه في وظائفهم السابقة، بل يوضحون النتائج التي حققوها وما تعلموه من تجاربهم.

رسالة شخصية لا تتجاوز نصف صفحة

وينصح الخبراء بألا تكون الرسالة الشخصية “personligt brev” نسخة مكررة من السيرة الذاتية.

وبدلاً من ذلك، يجب أن توضح منذ البداية سبب اهتمام المتقدم بالوظيفة والشركة، وما الذي يمكنه تقديمه لهما، مع إظهار شيء من شخصيته.

وتقول هيلكفيست إن كثيرين يكتبون رسائل طويلة أكثر من اللازم، بينما تبرز الرسائل المختصرة بشكل إيجابي، معتبرة أن نصف صفحة A4 تقريباً يكفي.

كيف تزيد فرص العثور عليك عبر LinkedIn؟

ولا تُشغل جميع الوظائف من خلال الإعلانات، إذ يبحث مسؤولو التوظيف أيضاً بشكل مباشر عن أشخاص مناسبين، فيما يعرف بـ”headhunting”.

وقال الخبراء الثلاثة إنهم يستخدمون LinkedIn للعثور على مرشحين محتملين، ولذلك فإن وجود ملف شخصي واضح ومحدث يمكن أن يزيد فرص ظهور الشخص في عمليات البحث.

وقال نيكلاس تورستنسون، الرئيس التنفيذي لشركة Jobway، إن هناك أموراً تلفت انتباهه عند تصفح الملفات الشخصية، من بينها الاستمرار لفترات طويلة في الوظائف السابقة، لأن ذلك قد يشير إلى الاستقرار والاستمرارية.

كما ينظر إلى الترقيات داخل الشركة، إذ يمكن أن تعطي مؤشراً على تطور الموظف وثقة صاحب العمل السابق به.

وينصح كذلك باستخدام صورة شخصية حديثة وواضحة ومناسبة للعمل، بدلاً من صورة قديمة أو مأخوذة خلال مناسبة خاصة.

وقال: “صورة جميلة يظهر فيها وجهك. كن مرتاحاً واترك ربطة العنق. ابتسامة وصورة لطيفة، هذه نصيحتي الثالثة”.

انتبه لما تنشره

وحذر تورستنسون من بعض المنشورات على LinkedIn، خصوصاً تلك التي تسخر من إدارة الشركة أو المسؤولين في مكان العمل.

كما لا ينصح بنشر رسائل من نوع: “تقدمت إلى هذا العدد من الوظائف ولم أتلق أي رد”.

ويرى أن مثل هذه المنشورات لا تقدم فائدة كبيرة لمن يرغب في أن يتواصل معه مسؤولو التوظيف.

وفي المقابل، أكد أن الشخص ليس مضطراً إلى نشر محتوى باستمرار على LinkedIn حتى يتم العثور عليه من قبل مسؤولي التوظيف.

ماذا تفعل في مقابلة العمل؟

وعند الوصول إلى المقابلة، ينصح الخبراء بالاستعداد جيداً وتقديم إجابات محددة مدعومة بأمثلة حقيقية من التجارب السابقة.

وقال هاغمان إن المرشح الجيد لا يخشى أيضاً الحديث بصراحة عن الجوانب التي يريد تطويرها.

كما ينصح الخبراء بتحضير عدد من الأسئلة مسبقاً لطرحها خلال المقابلة حول الوظيفة والشركة وثقافة مكان العمل، إذ يظهر ذلك اهتمام المرشح ويساعده في الوقت نفسه على معرفة ما إذا كان المكان يناسبه.

ويلخص هاغمان النصيحة الأهم بالقول: “اجعل من السهل على مسؤول التوظيف أن يفهم لماذا أنت بالذات مناسب للوظيفة وما الذي يمكنك تقديمه. لا تُظهر فقط ما فعلته، بل أظهر الفرق الذي أحدثته”.