الكومبس – منوعة: أثارت نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان جدلاً واسعاً بعدما أعربت عن شكوكها بشأن الهبوط البشري على سطح القمر عام 1969، قائلة إنها تميل إلى تصديق نظرية المؤامرة التي تزعم أن المهمة كانت مزيفة.
لكن إدارة الفضاء الأمريكية (ناسا) لم تلتزم الصمت، وردت سريعاً بتفنيد هذه المزاعم والتأكيد على أن بعثة مأهولة جديدة للقمر ستتم قريباً.
“لم يحدث أبداً”
جاءت تصريحات كارداشيان خلال حلقة جديدة من مسلسل “ذا كارداشيانز” الذي يُعرض على منصة “هولو”، حيث قالت إنها مقتنعة بأن رائدي الفضاء نيل أرمسترونغ وباز ألدرين لم يهبطا فعلاً على سطح القمر. واستشهدت في حديثها بمقطع مصور قديم من مقابلة مع ألدرين، فسّرت تعليقاته على أنها تأكيد بأن الهبوط “لم يحدث”.
وقالت كارداشيان في الحلقة: “قرأت اقتباساً لباس ألدرين قال فيه: ’لم تكن هناك لحظة مخيفة… لأنها لم تحدث‘، وهذا ما جعلني أعتقد أن الهبوط لم يحدث بالفعل”.
ناسا ترد: “
رد وكالة ناسا جاء سريعاً ومباشراً، عبر القائم بأعمال مديرها شون دافي، الذي كتب على منصة “إكس” (تويتر سابقاً): “نعم يا كيم كارداشيان، ذهبنا إلى القمر من قبل… ست مرات!”.
وأضاف أن الولايات المتحدة بصدد تنفيذ مهمة جديدة ضمن برنامج “أرتميس”، حيث ستقوم “أرتميس 2” بإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر عام 2026، يليها هبوط مأهول على سطحه عام 2027.
وأكد دافي أن “الولايات المتحدة فازت بسباق الفضاء سابقاً، وستفوز في هذا السباق أيضاً”.
تصريحات جرى اجتزاؤها
بحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن الاقتباس الذي استندت إليه كارداشيان يعود إلى تصريح لباس ألدرين في عام 2015، خلال مناظرة في جمعية اتحاد أكسفورد البريطانية.
وعندما سُئل عن “أكثر اللحظات رعباً” في مهمة أبولو، أجاب وهو يرفع يديه: “الأكثر رعباً؟ لم يحدث ذلك”، موضحاً لاحقاً أنه كان يقصد أنه لم يشعر بالخوف في تلك اللحظات.
وبعد ذلك تابع وصف خلل فني حدث في قاطع كهربائي أثناء الرحلة، ما يدل على أن كلامه أُخرج من سياقه الأصلي.
نظرية المؤامرة… رغم الأدلة
منذ سبعينيات القرن الماضي، يروج البعض لفكرة أن هبوط أبولو 11 كان مفبركاً وتم تصويره في استوديو، رغم وجود أدلة علمية وتقنية قاطعة تثبت نجاح المهمة، مثل عينات الصخور القمرية التي جُلبت، والصور، والتجارب العلمية التي أُجريت على سطح القمر، وشهادات آلاف العاملين في البرنامج.
ورغم أن هذه النظرية تراجعت كثيراً خلال السنوات الماضية، إلا أن تعليقات المشاهير مثل كارداشيان تعيدها أحياناً إلى دائرة الضوء.
برنامج “أرتميس” الذي أطلقته ناسا يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر، بما في ذلك أول امرأة وأول شخص من أصول غير بيضاء، ضمن رؤية طويلة المدى لتمهيد الطريق نحو بعثات مأهولة إلى المريخ.
وفي ظل التشكيك المتجدد، تؤكد ناسا أن العلم والحقائق لا يمكن محوها بسهولة، وأن الخطط القادمة ستثبت مرة أخرى قدرة البشر على استكشاف الفضاء – بعيداً عن نظريات المؤامرة ومقاطع الإنترنت المضللة.
ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW