الكومبس – خاص: تزايدت خلال الأيام الأخيرة تساؤلات سويديين موجودين في سوريا عبر صفحات ومجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي حول كيفية المشاركة في الانتخابات السويدية، وما إذا كان بإمكانهم التصويت من داخل سوريا. كما تواصل عدد منهم مع الكومبس للاستفسار عن أماكن التصويت والطرق المتاحة للمشاركة في انتخابات 2026.
وبحسب المعلومات الرسمية المنشورة على موقع Sweden Abroad وهيئة الانتخابات السويدية Valmyndigheten، يستطيع الموجودون في سوريا والمتمتعون بحق التصويت المشاركة في الانتخابات، إلا أنه لن يكون بالإمكان التصويت في السفارة السويدية في دمشق.
وتوضح السفارة أن أبوابها مغلقة أمام الجمهور، ولذلك لن توفر إمكانية التصويت المبكر في سوريا خلال انتخابات 2026. وبدلاً من ذلك، يمكن التصويت بالبريد من سوريا، أو التوجه إلى بعثة دبلوماسية سويدية في دولة أخرى توفر التصويت المبكر، وتذكر المعلومات الرسمية لبنان وتركيا كمثالين على ذلك.

تجربة محمد مع التصويت من سوريا
يواجه محمد أحمد، البالغ 37 عاماً والمقيم في فالشوبينغ، صعوبة في المشاركة للمرة الأولى في انتخابات البرلمان السويدي، بعدما سافر إلى سوريا قبل نحو شهرين ولم يعد قادراً على العودة إلى السويد قبل انتهاء فترة التصويت.
ووصل محمد إلى السويد عام 2019 وحصل على الجنسية السويدية عام 2025. وكان شارك في انتخابات البلدية والمنطقة عام 2022، فيما يريد هذه المرة الإدلاء بصوته للمرة الأولى في انتخابات البرلمان.
وقال محمد للكومبس إنه لم يجد حتى الآن طريقة واضحة للتصويت من سوريا في ظل عدم وجود سفارة سويدية عاملة هناك.
محمد: من المهم بالنسبة لي أن أشارك في الانتخابات
ومن بين الخيارات المتاحة أمامه السفر إلى لبنان أو تركيا، لكنه يستبعد ذلك بسبب صعوبة السفر برفقة أطفاله. كما سمع عن التصويت بالبريد وحاول البحث عن معلومات حوله، لكنه لم يجد توضيحات كافية بشأن الخطوات المطلوبة، كما قال.
وكان محمد يتوقع أن تكون إجراءات التصويت من الخارج أسهل، وأن يتمكن من المشاركة عبر السفارة في دمشق، بعدما أُعلن سابقاً أنها ستُفتتح في أقرب وقت ممكن من دون تحديد موعد رسمي.
وقال: “من المهم بالنسبة لي أن أشارك في الانتخابات، لأن ما يحدث في السويد يؤثر في مستقبلنا ومصيرنا. أنا أعتبر السويد بلدي الثاني، ومصلحتها تهمني بقدر ما تهمني مصلحة سوريا، وأتمنى أن تستأنف السفارة السويدية في دمشق عملها بأسرع وقت.”

التصويت بالبريد من سوريا
يمكن للناخب الموجود في سوريا إرسال صوته بالبريد، وهي الطريقة التي تتيح له المشاركة في الانتخابات دون الحاجة إلى مغادرة البلاد والتوجه إلى سفارة أو قنصلية سويدية.
وبحسب هيئة الانتخابات، بدأ السماح بإرسال الأصوات البريدية من الخارج اعتباراً من 30 يوليو 2026، أي قبل 45 يوماً من موعد الانتخابات. ويشترط أن يتم إرسال التصويت البريدي من خارج السويد. وإذا تم إرساله من داخل السويد، فلا يكون التصويت صالحاً.
ويحتاج الناخب إلى المواد المخصصة للتصويت البريدي، والتي تتضمن أوراق اقتراع فارغة ومظاريف الاقتراع والمظاريف الخاصة بإرسال الصوت. كما يجب إعداد التصويت بحضور شاهدين أتما 18 عاماً. ولا يشترط أن يكون الشاهدان مواطنين سويديين.
أما بطاقة التصويت röstkort، فيمكن إرفاقها مع التصويت البريدي إذا كانت متوفرة، لكنها ليست شرطاً لإرسال الصوت.
اقرأ أيضاً: إليك أهم ما يجب معرفته حول التصويت بالبريد
كيف يحصل الموجود في سوريا على مواد التصويت؟
بالنسبة للسويديين المسجلين كمقيمين في الخارج (utlandssvenskar)، ترسل هيئة الانتخابات مواد التصويت البريدي تلقائياً إلى العنوان المسجل في الخارج، ولذلك من المهم أن تكون بيانات العنوان محدثة لدى مصلحة الضرائب السويدية Skatteverket.
كما يمكن طلب مواد التصويت البريدي من هيئة الانتخابات مباشرة. لكن بالنسبة للموجودين في سوريا، توضح السفارة السويدية أنه لا يمكن استلام مواد التصويت البريدي من السفارة في دمشق، بسبب إغلاقها أمام الجمهور.

التصويت في دولة أخرى مثل لبنان أو تركيا
من لا يرغب في استخدام التصويت البريدي يمكنه التوجه إلى بعثة دبلوماسية سويدية في دولة أخرى تستقبل الناخبين للتصويت المبكر. وتشير المعلومات التي نشرتها السفارة السويدية والموجهة إلى الموجودين في سوريا إلى إمكانية التصويت لدى بعثة سويدية في دولة أخرى، وتذكر لبنان وتركيا على سبيل المثال.
وبحسب هيئة الانتخابات، وتختلف مواعيد التصويت من بعثة إلى أخرى، إذ تحدد كل سفارة أو قنصلية الأيام والساعات التي تستقبل فيها الناخبين. ولذلك يتعين على من يخطط للسفر من سوريا التحقق مسبقاً من مكان ومواعيد التصويت لدى البعثة التي ينوي زيارتها.
لا يمكن التصويت في الخارج يوم الانتخابات
ومن المهم أيضاً عدم الانتظار حتى يوم الانتخابات للتوجه إلى سفارة أو قنصلية سويدية في الخارج. فبحسب هيئة الانتخابات، لا يمكن التصويت في الخارج يوم الانتخابات نفسه، الأحد 13 سبتمبر. ولذلك يجب على الموجود خارج السويد التصويت مسبقاً في إحدى البعثات التي تستقبل الناخبين، أو إرسال صوته بالبريد في الوقت المناسب.
ماذا يحتاج الناخب عند التصويت في سفارة أو قنصلية؟
عند التوجه للتصويت المبكر لدى بعثة سويدية في الخارج، يجب على الناخب إثبات هويته. ويمكن القيام بذلك، على سبيل المثال، بواسطة جواز سفر سويدي أو بطاقة هوية أو وثيقة هوية محلية. وفي حال عدم وجود وثيقة هوية، يمكن لشخص آخر أن يشهد على هوية الناخب، شرط أن يكون قد أتم 18 عاماً وأن يتمكن هو نفسه من إثبات هويته.
ولا يحتاج الناخب إلى إحضار بطاقة التصويت معه حتى يتمكن من الإدلاء بصوته في البعثة.

متى يجب أن يصل التصويت البريدي؟
تختلف المواعيد التي يجب أن يصل فيها التصويت البريدي إلى السويد بحسب وضع الناخب في السجل الانتخابي وما إذا كانت بطاقة التصويت مرفقة.
وبالنسبة للسويدي المقيم في الخارج الذي لم يعد اسمه مدرجاً في السجل الانتخابي، يمكن أن يؤدي التصويت البريدي أيضاً إلى تسجيله مجدداً، شرط أن يصل التصويت إلى هيئة الانتخابات في موعد أقصاه اليوم السابق للانتخابات، أي 12 سبتمبر.
أما بالنسبة لمن هو مدرج بالفعل في السجل الانتخابي، فإذا أرسل تصويته من دون بطاقة التصويت röstkort، يجب أن يصل إلى هيئة الانتخابات في موعد أقصاه اليوم التالي للانتخابات.
أما إذا أُرسلت بطاقة التصويت مع الصوت وفق الطريقة المطلوبة، فيجب أن يصل التصويت إلى البلدية قبل بدء الفرز التكميلي للأصوات يوم الأربعاء التالي للانتخابات. ولذلك توصي هيئة الانتخابات بإرسال التصويت البريدي في أقرب وقت ممكن وعدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة.
من يحق له التصويت من الخارج؟
تختلف الانتخابات التي يمكن المشاركة فيها بحسب وضع الشخص ومكان تسجيل إقامته. فالناخب الذي لا يزال مسجلاً كمقيم في السويد ولكنه موجود مؤقتاً في سوريا، يحتفظ، إذا كان مستوفياً شروط حق التصويت، بإمكانية المشاركة من الخارج في الانتخابات التي يحق له التصويت فيها، بما في ذلك انتخابات البرلمان والبلدية والمنطقة.
أما المواطن السويدي المسجل كمقيم خارج البلاد utlandssvensk، فيحق له التصويت من الخارج في انتخابات البرلمان السويدي.
ويبقى المواطن السويدي الذي سبق أن كان مسجلاً كمقيم في السويد ثم انتقل إلى الخارج مدرجاً تلقائياً في السجل الانتخابي لمدة عشر سنوات من تاريخ تسجيل انتقاله إلى الخارج. وبعد ذلك يحتاج إلى تجديد تسجيله في السجل الانتخابي للمشاركة في انتخابات البرلمان.
وإذا لم يكن قد جدد تسجيله، يمكن للتصويت من الخارج أن يُعتبر أيضاً طلباً لإعادة إدراجه في السجل الانتخابي، على أن يصل التصويت إلى السويد في موعد أقصاه 12 سبتمبر لكي يُحتسب في انتخابات 2026.
ريم لحدو
Rim@alkompis.com