الكومبس – ستوكهولم: كشفت صحيفة “Exprisen” السويدية عن الآراء السياسية الخطيرة التي يحملها عضو البرلمان والقيادي في حزب سفاريا ديموكراتنا كينت إيكروث ضد اللاجئين، والتي تزيد صرامة عن تلك التي يعتمدها حزبه في الأصل.

ووفقاً لما ذكرته الصحيفة، فأن إيكروث وفي نقاشات داخلية في صفوف حزبه، ذكر أنه يجب أن يعاقب اللاجئون مرتكبو الجرائم بعقوبات أقسى من تلك التي يُعاقب بها السويديون، وأن ترحيلهم يجب أن يتم حتى لو كانت مخاطر مثل التعذيب وعقوبات الإعدام في إنتظارهم.

ونقلت الصحيفة عن إيكروث، قوله: “لا أرى أي سبب للتعامل مع الأجانب بشكل إنساني متساوٍ مع مواطنينا”.

وفي رسالة بعث بها عبر البريد الإلكتروني الى قيادة الحزب في شهر آيار/ مايو 2012، إقترح إيكروث، أن يكون هناك أحكام مختلفة للأجانب والسويديين، وأن تكون أحكام الأجانب أقسى من السويديين.

وجاء في رسالته بالبريد الإلكتروني: “إذا إرتكب مواطن سويدي جريمة، فأن ذلك أمر سيء ويجب أن يعاقب عليها الى حد أكبر مما هو عليه اليوم. لكن إذا إرتكب لاجىء قادم الى السويد، جريمة، فأني أرى أنه من المبرر أخلاقياً أن تكون عقوبته أقسى بالكثير الكثير من السويدي. فإذا ما إرتكب أحد من الغجر جريمة السرقة في السويد على سبيل المثال، فيجب أن تكون عقوبته بالسجن لمدة تتراوح بين 5-10 أعوام، مع ترحيله من البلاد مدى الحياة، لكن الأمر نفسه لن يجري إتباعه مع المواطنين السويديين”.

وأضاف، قائلاً: “لا أرى أي سبب للتعامل مع اللاجئين بالشكل الإنساني الذي نتعامل به مع مواطنينا”.

وإقترح إيكروث في الوقت نفسه، أن يتم ترحيل الأشخاص حتى لو كانوا معرضين لخطر التعذيب وعقوبة الإعدام.

وأوضح، قائلاً: “عند الترحيل لن يتم المراعاة أبداً فيما إذا كان الأشخاص الذين يتم ترحيلهم معرضين لخطورة التعذيب أو عقوبة الإعدام أو أمور أخرى في بلدانهم. فهذا الأمر إختاروه بأنفسهم عندما قرروا إرتكاب جريمة في بلدنا. وهذه خطورة عرفوا بأنفسهم نتائجها. وهي مسؤولية تقع عليهم. ينبغي أن تتجاهل في سياساتنا مثل هذه الإعتبارات تماماً”.

“سبب وجيه”

وكانت الصحيفة قد حاولت الحصول على تعليق من إيكروث حول ذلك.

وأوضح في رسالة بالبريد الإلكتروني، بعث بها الى صحيفة “أكسبرسن”، أن هناك سبب وجيه للتمييز بين المواطنين السويديين وبين غيرهم.

وكتب، قائلاً: “الفرق الرئيسي، أنه يمكن ترحيل الأجانب في حال إرتكابهم للجرائم، لكن تلك الإمكانية نادراً ما يجري إستخدامها في وقتنا الحاضر”.

وحول ذلك، علق بروفيسور القانون المدني في جامعة ستوكهولم مورتين شولتز، قائلاً، إن مقترح إيكروث بترحيل الأشخاص الى بلدان يتعرضون فيها لخطر التعذيب وعقوبة الإعدام، تشكل إنتهاكاً للإتفاقية الأوروبية”.

وأضاف: “طالما نحن مع إتفاقية حقوق الإنسانية الأوروبية وطالما كانت المحاكم تتبع ذلك، فإنه لن يكون من الممكن فرض مثل هذه الإقتراحات”.

سوابق

ومعروف عن إيكروث مشاجراته التي غالباً ما تنتهي الى الشرطة، ليس آخرها شجاره مع أحد الشباب في حانة Sturpelansklubb، وسط العاصمة ستوكهولم ولكمه على وجهه، آواخر شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

كما طُرد إيكروث في صيف العام 2015 من حانة المشاهير Riche في ستوكهولم، بسبب تصرفاته المسيئة ضد اشخاص آخرين. وقبل ذلك بعام قام بمشاجرة في حانة في هالمستاد، وفي العام نفسه، طرده حراس الأمن من حانة أخرى في وسط ستوكهولم بعد قيامه بإهانة إمرأة.

وفي العام 2010، كان إيكروث الشخصية الرئيسية في الفلم الذي وثق إعتداء ثلاثة من قيادي حزب سفاريا ديموكراتنا وشجارهم مع الكوميدي سوران إسماعيل في حادث أشتهرت بوقتها بـ “فضيحة أنابيب الحديد”، حيث إستخدم قياديي الحزب أنابيب الحديد في شجارهم، كما أهانوا سيدة وإستخدموا بحقها العبارات النابية.