الكومبس – وكالات: يعاني اللاجئون العالقون في منطقة ايدومني على الجانب اليوناني من الحدود مع مقدونيا من ظروف إنسانية قاسية، فبعد مواصلة مقدونيا إغلاق حدودها وجد اللاجئون أنفسهم في خيامهم التي غمرتها المياه عقب أمطار طوفانية فضلاً عن درجات الحرارة المنخفضة جداً التي زادت الوضع سوءاً، ولك وفقاً لتقرير أعده موقع euronews الإلكتروني.

ويقول لاجئ سوري “إنه كابوس حقيقي، استيقظنا وكأننا في مسبح، لقد أجبرونا على نقل خيمنا إلى موقع آخر لأن المياه كانت تغمرنا، لقد كانت ليلة صعبة جداً”.

وأعلنت مقدونيا التي تعتبر الدولة الأولى على طريق البلقان وبوابة أوروبا الوسطى والشمالية أنه ستواصل إغلاق حدودها ولن تسمح إلا بعبور عدد معين من اللاجئين يومياً إلى أراضيها، حيث أثار الإعلان حفيظة اليونان التي من جانبها حذرت من أن يرتفع عدد العالقين على أراضيها إلى70 ألف مهاجر مقابل 22 ألف شخص حالياً.

وكان معبر إيدوميني الحدودي بين اليونان ومقدونيا قد اكتظ بأكثر من خمسة آلاف شخص همُّهم الوحيد مواصلة المسيرة والعبور نحو أوروبا الغربية، وتمكن فقط حوالي ثلاثمائة شخص منهم من العبور حيث تم منح الأولوية لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين.

ووضع هؤلاء العالقين في اليونان قد يزداد سوءاً بعدما أعلنت كل من سلوفينيا وكرواتيا وصربيا ومقدونيا تحديد عدد الذين يمكنهم العبور بنحو خمسمائة وثمانين مهاجراً يومياً.

وأمام هذا الوضع المتأزم الذي يواجهه المهاجرون في الأراضي اليونانية شهدت يوم السبت الماضي عدد من المدن في أوروبا مظاهرات للتنديد بسياسات الدول الأوروبية حيال الهجرة وغلق الحدود أمام اللاجئين والمهاجرين.

و خرج المئات في إشبيليا بإسبانيا في مسيرة بعنوان “نحن نرحب اللاجئي” كما برزت عدة شعارات مناهضة للحرب والأسلحة التي اعتبرها المتظاهرون سبباً في الأزمة القائمة.

وفي العاصمة البلجيكية بروكسل تجمع حوالي ثلاثة آلاف شخص في مظاهرة لمساندة اللاجئين والطلب من الدول الأوروبية أن تتصرف معهم بإنسانية، كما طالبوا بضمان العبور الآمن للاجئين الفارين من الحروب والنزاعات.