آلاف اللاجئين يواجهون أوضاعاً صعبة على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا
 (Leonid Shcheglov/BelTA via AP)  TT
آلاف اللاجئين يواجهون أوضاعاً صعبة على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا (Leonid Shcheglov/BelTA via AP) TT

وزيرة الخارجية السويدية: يجب أن نتخذ أقسى الإجراءات ضد بيلاروسيا

حرس الحدود البولندي يعتقل مواطناً سويدياً

الكومبس – أوروبية: قال اثنان من آلاف اللاجئين الذين يحاولون دخول بولندا، عبر معبر كوزنيس الحدودي مع بيلاروسيا، إن اللاجئين يعيشون أوضاعاً صعبة على الحدود. وأكد أحدهما أنه لم يأكل سوى تفاحة في ثلاثة أيام.

ويوجد عدد كبير من اللاجئين عالقين على الحدود يقدر عددهم بألفي شخص، بينهم أطفال صغار.

وتحدث اثنان من اللاجئين هما ألان (23 عاماً)، وهاستيار (21 عاماً)، في مقطع فيديو بثه التلفزيون السويدي، عن معاناة اللاجئين على الحدود. وقالا إنهما كرديان من العراق. يهدف آلان إلى الاستقرار في ألمانيا، في حين يريد هاستيار التوجه إلى السويد.

ومنذ أمس الإثنين، تحاول مجموعة كبيرة من الأشخاص دخول الاتحاد الأوروبي عبر حدود بولندا مع بيلاروسيا. الأمر الذي تحول إلى أزمة سياسية بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا.

وقالت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي تعليقاً على تطور الأحداث إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتخذ “أقسى الإجراءات” ضد بيلاروسيا. وفق ما نقلت TT.

وعلى جانب من الحدود يوجد حرس حدود بولنديون. وعلى الجانب الآخر، تدفع القوات البيلاروسية اللاجئين نحو أراضي الاتحاد الأوروبي.

وقال ألن وهاستيار “لم تعد هناك حياة في العراق. لهذا السبب نريد الذهاب إلى أوروبا”.

ولفت الشابان إلى أن أكثر شيء إلحاحاً بالنسبة للاجئين الآن هو نقص الطعام والماء، مشيرين إلى وجود عدد من الأطفال الصغار بينهم، بعضم لا يتجاوز عمره بضعة أشهر.

القبض على مواطن سويدي

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات السويدية والبولندية القبض على مواطن سويدي على الحدود البولندية البيلاروسية أمس الإثنين. وقالت شرطة الحدود البولندية إن الرجل، وهو في الثلاثينات من عمره، حاول مساعدة اللاجئين على عبور الحدود من بيلاروسيا إلى بولندا.

وفي اليوم نفسه، قبضت شرطة الحدود على ما مجموعه 17 شخصاً على الحدود، ستة منهم للاشتباه في قيامهم بالمساعدة والتحريض على عبور الحدود.

ومن غير الواضح حالياً مكان وجود السويدي أو الجرائم التي يشتبه في ارتكابها.

وكتبت وزارة الخارجية في رسالة إلكترونية لـSVT أن لديها معلومات تفيد بأن السويدي الذي يقيم في السويد، محتجز في بولندا.

وقال المكتب الصحفي لوزارة الخارجية إن السفارة السويدية فى وارسو على اتصال بالسلطات المحلية.

قوات مسلحة على الحدود

ويوجد آلاف المهاجرين على الحدود منذ أمس الإثنين. وذكرت السلطات البولندية أنه تم نقل ما يصل إلى 4 آلاف شخص من دول مختلفة جواً إلى بيلاروسيا ثم حاولوا دخول الاتحاد الاوروبي.

وعززت شرطة الحدود البولندية قبضتها على الحدود لمنع دخول اللاجئين. وأظهرت الصور كيف استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الأشخاص الذين يحاولون العبور إلى الجانب البولندي.

وقال لاجئون لوسائل الإعلام إن بيلاروسيا أجبرتهم على الذهاب إلى الحدود، مع وعود بالدخول إلى الاتحاد الأوروبي. وأدان الاتحاد الاوروبي بشدة تصرفات بيلاروسيا. بينما فرضت بولندا حالة الطوارئ على طول الحدود.

وقال المتحدث باسم حكومة وارسو بيوتر مولر إن “أشخاصاً على صلة بالقوات الخاصة البيلاروسية ينظمون حركة اللاجئين إلى الحدود”، مشيراً إلى أن “غالبية اللاجئين من الشرق الأوسط فارين من الحرب والفقر. وتحولوا الآن إلى بيادق في لعبة سياسية كبيرة، حيث تتطلع بيلاروسيا إلى نشر الانقسام والاضطرابات”.

وأضاف المتحدث “نخشى أن تتصاعد هذه الأحداث إلى أعمال ذات طبيعة مسلحة”.

ودخلت الولايات المتحدة وروسيا على خط الأزمة أيضاً، حيث طالبت أمريكا بيلاروسيا بوقف التلاعب باللاجئين. فيما ذكّرت روسيا بولندا بمساهمتها في غزو العراق وتسببها في موجة اللاجئين. 

ودعا رئيس بولندا أندريه دودا دعا إلى عقد اجتماع أوروبي عاجل لبحث الوضع على حدود بلاده مع بيلاروسيا.

وفى وقت سابق من العام الحالي اتهمت دول الاتحاد الاوروبى بيلاروسيا بدفع اللاجئين إلى حدود الاتحاد. وفي المقابل، اتُهم حرس الحدود البولنديون بالرد بوحشية شديدة على المهاجرين.

وأكد لاجئون في وسائل الإعلام أنهم أُجبروا من قبل بيلاروسيا على التوجه للحدود، ثم أُجبروا بعنف على العودة من قبل حرس الحدود في الاتحاد الأوروبي.

وكانت عروض سفر إلى بيلاروسيا انتشرت في تركيا وفي عدة دول عربية في الفترة الاخيرة. حيث تعرض وكالات خدمات كثيرة تقديم التأشيرة وحجوزات السفر والفندق وفق ميزانية لا تتجاوز ألفي دولار. وتحوّلت بيلاروسيا، بشكل مفاجئ، إلى منفذ مهم للمهاجرين غير الشرعيين.

وتخضع بيلاروسيا منذ عدة أشهر لعقوبات قاسية من الاتحاد الأوروبي، بسبب اتهامات لحكومة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بالفساد وقمع المعارضة. وينظر الأخير إلى كل تعليق أوروبي على أداء حكومته تدخلاً في شؤون بلاده الداخلية. وكان أحد ردود الفعل البيلاروسية على القرارات الأوروبية التهديد بفتح الحدود للمهاجرين. ونفذت حكومة لوكاشينكو تهديدها، حيث تدفق الآلاف عبر الحدود المشتركة مع ليتوانيا في أشهر معدودة.

Related Posts